قال نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة رجائي المعشر الأحد، إن علاقات شراكة استراتيجية تربط الأردن والصين، معربا عن الأمل بأن تشهد العلاقات الثنائية تطورا إيجابيا خلال السنوات المقبلة.
وأعرب المندوب عن رئيس الوزراء عمر الرزاز خلال لقائه نائب رئيس اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني تشن شياو قوانغ عن شكر الأردن وتقديره للدعم الذي تقدمه الصين للبلاد، على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والمساعدات التنموية، مؤكدا على العلاقات الوثيقة بين البلدين التي أرسى دعائمها جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، والتي يعمل على تعزيزها جلالة الملك عبد الله الثاني والرؤساء الصينيين.
وأضاف المعشر أن مبادرة طريق الحرير الجديد التي أطلقتها الصين مؤخرا تعد خطوة في الاتجاه الصحيح لربط مصالح الدول في شرق آسيا ومنطقة الشرق الأوسط والعالم.
وأوضح أن العلاقات الاقتصادية بين عمّان وبكين جيدة ،وأن هناك نموا مستمرا في هذه العلاقات، إلا أن هناك مجالات واعدة للتطوير خاصة البنية التحتية في مجالات الكهرباء والسكك الحديدية ومشروع ناقل البحرين.
ولفت المعشر إلى أن نتيجة للظرف المالي للخزينة فقد لجأت الحكومة إلى تنفيذ مشروعات من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، معربا عن الأمل بأن يترجم الاهتمام من الشركات الصينية بتنفيذ مشروعات خدمية وتنموية في الأردن على أرض الواقع.
"المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة على إثر عودة الاستقرار إلى سوريا والعراق ... إعادة الربط بين الدول العربية أصبح ممكنا فضلا عن مشاريع واعدة في مجال إعادة الإعمار ... الأردن مؤهل لأن يكون منطلقا للشركات الصينية الراغبة بتنفيذ المشاريع والمساهمة في إعادة الإعمار" يضيف المعشر.
وذكر أن الأردن يرتبط باتفاقيات تجارة حرة مع أميركا والاتحاد الأوروبي والعديد من الدول، فضلا عن موقعه المتميز، غير أن هذه الاتفاقيات يمكن أن توفر منطقة تصنيع وانطلاق للشركات الصينية للأسواق الأميركية وغيرها واستعداد الحكومة لتقديم الحوافز اللازمة للشركات الصينية لإقامة الاستثمارات ونجاحها.
وأشار المعشر إلى أن الميزان التجاري يميل بشكل كبير لصالح الصين، وأن هذا يضع الأردن في مسؤولية تسويق المنتجات وعلى الجانب الصيني مسؤولية زيادة الاستثمار في البلاد لتعويض هذا العجز.
وبشأن الأوضاع الإقليمية، قال إن القضية الفلسطينية القضية المركزية والأولى بالنسبة للأردن، لافتا إلى تشابه مواقف الأردن والصين الداعية إلى حل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين.
"القضية واجهت مؤخرا مجموعة من الصعاب منها قرار الرئيس الأميركي بنقل سفارة بلاده إلى القدس الذي رفضه الأردن ... القدس الشرقية يجب أن تكون عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة" وقرار واشنطن وقف مساعداتها لـ "أونروا" له تداعيات سلبية على 5 ملايين لاجئ في المناطق الخمس سواء في الأردن والدول العربية خاصة خدمات التعليم والصحة، يضيف المعشر الذي رحب بأي مساهمة من الصين لدعم ميزانية أونروا.
من جهته، قال نائب رئيس اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني إن العلاقات الأردنية الصينية تطورت بشكل سريع خلال العقود الأربعة الأخيرة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1977.
كما أكد أن الأردن ورغم الظروف الصعبة والاضطرابات في المنطقة إلا أن البلاد وبفضل قيادته الحكيمة استطاع المحافظة على الأمن والاستقرار، مشيدا بالإصلاحات السياسية والاقتصادية والقضائية التي يجريها الأردن.
وأعرب عن تقدير بلاده لجهود ومساهمات الأردن لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ومحاربة الإرهاب واستقبال اللاجئين.
ولفت إلى أن منتدى التعاون الصيني العربي الذي استضافته الصين مؤخرا، أعلن عن رفع مستوى العلاقات العربية الصينية إلى مستوى الشراكة والتعاون الاستراتيجي الشامل، منوها بأن الأردن من الدول التي أيدت مبادرة الرئيس الصيني بشأن مشروع طريق الحرير الجديد.
وأكد أنه ومع التنمية التي شهدتها الصين فقد ازدادت قوة الشركات الصينية من حيث العلوم والكفاءات والخبرة، وأن هذه الشركات تحرص على مزيد من التعاون والتواصل مع الجانب الأردني لافتا إلى اهتمامها في مجالات توليد الكهرباء عبر الطاقة النووية ومشروع ناقل البحرين وخط أنبوب النفط والغاز والسكك الحديدية.
ولفت إلى وجود أعداد متزايدة من السياح الصينيين الذين يزورون الأردن، الأمر الذي من شأنه المساهمة في تعديل الميزان التجاري مؤكدأ أن الأردن غني بالموارد السياحية، ولكن هناك ضعفا في الترويج السياحي داخل الصين.
وبشأن القضية الفلسطينية، أكد أن موقف الصين من القضية الفلسطينية واضح وثابت، ويدعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وتبني حل الدولتين وتخفيف التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مؤكدا أن لا استقرار في منطقة الشرق الأوسط دون حل القضية الفلسطينية.
وقال إن الصين ستبذل مع دول أخرى جهودا في إطار الأمم المتحدة للدفع باتجاه حل عادل للقضية الفلسطينية، لافتا إلى أن الصين قدمت مساهمات للتخفيف من معاناة اللاجئين الفلسطينيين وستواصل ذلك.
المملكة + بترا