جارى البحث

نائب رئيس الوزراء: مجلس النواب صاحب الولاية في مناقشة القانون

تاريخ الإنشاء: 02-08-2018 12:56
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
نائب رئيس الوزراء: مجلس النواب صاحب الولاية في مناقشة القانون
المعشر خلال لقائه ممثلين عن غرفة صناعة عمّان. بترا

أكد نائب رئيس الوزراء وزير الدولة رجائي المعشر أن مجلس النواب هو المعني وصاحب الولاية من ناحية دستورية في إجراء أي حوار حول مشروع قانون ضريبة الدخل المقبل بعد إقراره من الحكومة.

وقال المعشر خلال جلسة نظمتها اليوم الخميس غرفة صناعة عمّان حول دراسة أنجزتها تتعلق بالنظام الضريبي الأردني أن الحكومة لا يمكن أن تدير أي حوار بعد إنجاز مسودة المشروع قبل أن ترسله إلى مجلس النواب كون ذلك محكوم بمراحل دستورية.

وأضاف أن الحكومة لا يمكن أن تسلب الحق الدستوري لمجلس النواب وتجاوز صلاحياته في إدارة شكل الحوار حول مشروع القانون ، مؤكدا أن الحكومة حريصة على أن يكون هناك استقرار تشريعي بخصوص قانون الضريبة يلبي المصلحة الوطنية.
ولفت الدكتور المعشر إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني طلب في كتاب التكليف السامي إجراء حوار وطني مع مختلف مكونات المجتمع للخروج بقانون يحقق العدالة بين الجميع.

وأوضح أن الحوار الذي أجرته الحكومة مع مختلف الفعاليات الاقتصادية ومؤسسات المجتمع حول الإطار العام لمشروع قانون ضريبة الدخل الذي سيتم إنجازه تضمن الكثير من نقاط التوافق والخلاف وسيتم دراستها وأخذها بعين الاعتبار قبل إقرار مشروع القانون.

وبين الدكتور المعشر أن نتائج الحوار والمقترحات التي سمعتها الحكومة من مختلف الجهات لم تكن متوافقة على صيغة مقبولة، لكن هناك توافقات على العديد من القضايا وفي مقدمتها التهرب والتجنب الضريبي والتدرج بالعقوبات والإثبات.

بدوره، أكد وزير المالية الدكتور عزالدين كناكرية خلال الجلسة التي شاركت فيها غالبية الفعاليات الاقتصادية، أن أولوية الحكومة اليوم هو تخفيض النفقات الحكومية وزيادة الإيرادات من خلال دمج المؤسسات الحكومية ومكافحة التهرب الضريبي وتحسين التحصيل.

وأشار إلى أن "الفاتورة" ستكون من أولويات قانون ضريبة الدخل المقبل بهدف المساعدة بضبط التهرب الضريبي وأن تكون العقوبات مغلظة لكنها متدرجة، مؤكدا عدم وجود دراسة قدمها صندوق النقد الدولي للحكومة بخصوص قانون الضريبة إنما بعض الملاحظات والمقترحات.

وهدفت الدراسة التي عرض لها مدير عام الغرفة الدكتور نائل الحسامي إلى تحديد حجم العبء الضريبي الأمثل للاقتصاد الوطني وبما لا يؤثر على النشاط الاقتصادي ويتجاوز حد الإجهاد الضريبي.

وأظهرت نتائج الدراسة أن نسبة النمو الاقتصادي الحقيقي ستتأثر سلبا بواقع 1ر1 نقطة مئوية لتصل إلى 7ر2 % مقابل النسبة المستهدفة التي تصل إلى 8ر3 % كما ستتأثر نسبة نمو الاستهلاك الخاص سلبا بواقع 9ر1 % لتصل إلى 6ر3 % مقابل 5ر5 % كنسبة مستهدفة.

كما سيرتفع التضخم بواقع 5ر0 % بالإضافة لتراجع في نسبة نمو حصيلة الإيرادات الضريبية المتوقعة من 3ر4 % إلى 46ر2 % أي أن الحكومة ستؤثر في نفسها بشكل سلبي في حال رفعت ضرائب الدخل.

وبينت أن الضرائب بالأردن وصلت إلى مستوى "الإجهاد"، إذ وصل العبء الضريبي المباشر إلى 7ر15 % العام الماضي في حين وصل العبء الضريبي الشامل إلى 8ر30 % متوقعة أن ترتفع هذه النسب على التوالي إلى 2ر17 % و4ر32 % خلال العام الحالي.

وأوصت الدراسة بضرورة الأخذ بعين الاعتبار أثر الضريبة على القطاعات الاقتصادية على الأجل الطويل لا القصير، وأن تركز السياسات المالية والنقدية على النمو الاقتصادي لمحاربة العجز والمديونية، ومقابلة زيادة ضريبة الدخل بتخفيض بضريبة المبيعات وخاصة على السلع ذات المرونة العالية.

وأوصت الدراسة باعتماد معدل عبء ضريبي مرن يتوافق مع النمو الاقتصادي، وتعزيز كفاءة تحصيل الضرائب للحد من التهرب من خلال استخدام الوسائل الإلكترونية وتبسيط التفسيرات القانونية وتوحيد الضرائب المستوفاة من المواطنين وربط معدلات ضريبة الدخل في صافي الدخل  الإجمالي وربط عقود التوظيف بشكل مباشر مع ضريبة الدخل وتوثيقها.

وأوصت الدراسة بعدم رفع معدلات الضريبة على القطاعات الإنتاجية وبناء نظام إعفاءات للقطاعات الاقتصادية المختلفة بالأهداف الاستراتيجية ودراسة أثر السياسات المالية البديلة مثل رفع الرسوم الجمركية على بعض السلع المستوردة واتخاذ إجراءات ترفع من الحصيلة الجمركية.

إلى ذلك، أكد رئيس غرفة صناعة عمّان العين زياد الحمصي أن منظمات الأعمال ليست ضد الإصلاح الاقتصادي من حيث المبدأ لأنه من المفترض أن يؤدي لاستقرار مالي ونقدي ونمو اقتصادي حقيقي مستدام تُلمس آثاره واقعاً على الحياة المعيشية للمواطنين وعلى أداء بيئة الأعمال.

وقال العين الحمصي إنه من الضروري أن نتفق جميعاً على رؤيا واحدة شاملة تقودنا إلى كفاءة في إدارة اقتصاد الدولة بما ينسجم مع النظرية والتطبيق الاقتصادي وأفضل الممارسات العالمية.

وأوضح أن الغرفة قامت بدراسة النظام الضريبي في الأردن على المستوى الكلي للاقتصاد وأخذت بعين الاعتبار أثر مجمل الإجراءات الحكومية السابقة والتشريعات التي تم تعديلها على مؤشرات الاقتصاد الكلي حيث لا يمكن قراءة قانون له أثر اقتصادي بمعزل عن القوانين والتشريعات الاقتصادية الأخرى أو ذات العلاقة والأثر على هذه المؤشرات.

وقال العين الحمصي" لا أفضلية لقطاع اقتصادي على آخر فكل منا يؤدي دوره في النمو الاقتصادي، والتمايز في الحوافز يكون على أساس حساسية نشاط القطاع للتغيير في كلفه التشغيلية، مشيرا إلى أن قضية ضريبة الدخل بالنسبة للقطاع الصناعي شائكة وبخاصة أن آخر تمديد لبرنامج إعفاء أرباح الصادرات من ضريبة الدخل سينتهي أواخر العام الحالي.

وأشار إلى أن أي طرح يتعلق بضريبة الدخل قبل الاستمرار بالبرنامج الوطني البديل لدعم الصناعات الوطنية، هو طرح سيؤدي إلى فقدان تنافسية القطاع ولكل أمل بتطويره وتنويعه ورفع القيم المضافة التي يساهم بها في الناتج المحلي الإجمالي.

المملكة + بترا 

التصنيفات: