أغلق مئات عدة من نشطاء حركة "تمرد ضد الانقراض" البيئية، السبت، طرقا رئيسية في وسطي باريس ولندن احتجاجا على "تقاعس" زعماء العالم في مكافحة التغير المناخي.
وسيطر النشطاء على جزء من شارع رئيسي في وسط باريس خلال عطلة عيد الفصح، حيث أغلقوه بحاويات لعرقلة حركة المرور.
وغردت الحركة عبر تويتر أن "الآلاف" من المتظاهرين "احتلوا" دوار ماربل آرتش في لندن خلال اعتصام بالقرب من هايد بارك، مطالبين بوضع حد للاقتصاد المعتمد على الوقود الأحفوري.
وقالت شرطة العاصمة في تغريدة، إن الاحتجاج تسبب في "اضطراب مروري كبير" وإن المتظاهرين "أغلقوا على أنفسهم داخل سيارة متوقفة في منتصف الطريق ... يعتقد أنها تخصهم".
وصعد ثلاثة نشطاء من بينهم بطل أولمبياد 2012 في سباق الكانوي المتعرج إيتيان ستوت على متن ناقلة نفط تابعة لشركة شل البريطانية ورفعوا لافتة كتب عليها "أوقفوا القذارة الأحفورية" بحسب موقع الحركة.
وقال ستوت "أدرك أن أفعالي ستثير غضب كثير من الناس وأنا على استعداد لتحمل المسؤولية" مضيفا "لكن يجب أيضا تحميل حكومتنا المسؤولية عن قراراتها التي تدمر قدرة كوكبنا على دعم الحضارة الإنسانية".
وقالت شرطة العاصمة، إن 6 أشخاص قد اعتقلوا.
وفي باريس علق النشطاء لافتة حمراء كبيرة كتب عليها "هذا العالم يحتضر. دعونا نبني العالم التالي". ومن المقرر أن يستمر الاحتجاج حتى الاثنين.
وقال انطوان وهو ناشط شاب رفض الكشف عن اسمه الكامل لوكالة فرانس برس "هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان أن يتحدث الجميع قليلا عن التغير المناخي".
ونفذت حركة "تمرد ضد الانقراض" سلسلة احتجاجات في بريطانيا الأسبوع الماضي، بما في ذلك إغلاق أربعة من أكثر جسور لندن ازدحاما الجمعة.
وأطلق السبت سراح العالمة إيما سمارت التي تنتمي الى الحركة بعد أن بدأت إضرابا عن الطعام إثر اعتقالها في وقت سابق هذا الأسبوع خلال احتجاج استهدف وزارة الطاقة البريطانية.
وقدمت الحكومة البريطانية الأسبوع الماضي استراتيجية جديدة لأمن الطاقة بعد الحرب في أوكرانيا وارتفاع التضخم، مع التركيز بشكل أكبر على الطاقتين النووية والمتجددة وكذلك استخراج النفط من بحر الشمال.
وأثارت هذه الاستراتيجية غضب العديد من النشطاء الذين يعتقدون أن الحكومة لا تفعل ما يكفي للابتعاد عن الوقود الأحفوري.
وأصاب اليأس العديد من دعاة حماية البيئة الفرنسيين بعد الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية نهاية الأسبوع الماضي والتي تم فيها إقصاء مرشح حزب الخضر يانيك جادوت وعالم البيئة اليساري جان لوك ميلونشون.
أ ف ب