دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، خلال اجتماع في القدس مع نظيره الإثيوبي آبي أحمد إلى تعزيز التعاون الأمني مع إثيوبيا.
وقال نتنياهو: "نعتقد أن بإمكاننا تقديم بعض الخبرة التي اكتسبناها للدفاع عن أنفسنا".
وأشاد نتنياهو برئيس وزراء هذا البلد في القرن الإفريقي باعتباره "أحد أهم القادة، وأكثرهم تأثيرا في إافريقيا".
وكانت بعض الدول الإفريقية نأت بنفسها عن إسرائيل في ستينيات القرن الماضي؛ بسبب حروب الدولة اليهودية مع جيرانها العرب وصلاتها بنظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.
ويتطلع نتنياهو إلى إقامة علاقات أكثر دفئاً مع الدول الإفريقية، ويعود ذلك في جزء منه لحشد الدعم لإسرائيل في المؤسسات الدولية حيث تتعرض للانتقاد في كثير من الأحيان بسبب احتلالها للأراضي الفلسطينية.
وقام نتنياهو عام 2016 بأول زيارة لرئيس وزراء إسرائيلي إلى إثيوبيا التي تستضيف مقر الاتحاد الإفريقي.
وقال دانييل بينايم المستشار السابق للرئيس الأميركي باراك أوباما، إن إسرائيل تسعى إلى "حرمان إيران من موطئ قدم لها عند الجانب الإفريقي من البحر الأحمر حيث يمكن أن تنقل منه أسلحة إلى غزة وما وراءها".
وأضاف أن إثيوبيا من جانبها ترى في إسرائيل "شريكا أمنيا محتملا، ومصدرا للاستثمار والابتكار".
وتعتبر إثيوبيا ثاني أكبر دولة إفريقية من حيث عدد السكان؛ إذ يبلغ عددهم 100 مليون نسمة، وبالرغم من أن اقتصادها هو الأكثر ديناميكية في شرق القارة السمراء، إلا أنها لا تزال واحدة من أفقر دول العالم.
وفي إسرائيل 140 ألف مواطن من أصل إثيوبي، بينهم 50 ألفا ولدوا في الدولة العبرية.
وقال نتنياهو الأحد، إن هؤلاء المواطنين "يأتون بثقافة وفخر إثيوبيا إلى إسرائيل، تماما كما يحافظون على ثقافة الشعب اليهودي وفخره في إثيوبيا".
ويشكو أبناء الجالية باستمرار من العنصرية تجاههم، ويقولون إنهم ضحية للتمييز من قبل مؤسسات إنفاذ القانون.
وأثار مقتل شاب إثيوبي على يد ضابط شرطة إسرائيلي خارج الخدمة في حزيران/يونيو الماضي موجة من الاحتجاجات في البلاد.
وبحسب بيان نتنياهو، فإن أعضاء بارزين في الجالية قد دعوا للقاء أحمد، بينهم والدة الإسرائيلي من أصل إثيوبي أفيرا منغيستو الذي يعتقد أنه محتجز لدى حماس منذ 5 سنوات.
أ ف ب