رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، شروطا قدمتها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، لإنهاء الحرب وإطلاق سراح المحتجزين والتي تتضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة وترك الحركة على رأس السلطة في القطاع.
ومع استئناف الطائرات الإسرائيلية قصف خان يونس في جنوب قطاع غزة، قال سامي أبو زهري رئيس الدائرة السياسية لحماس في الخارج، إن رفض نتنياهو إنهاء الهجوم العسكري في غزة "يعني أنه لا يوجد فرصة لإطلاق سراح المحتجزين (الإسرائيليين)".
وقال نتنياهو في بيان "مقابل الإفراج عن رهائننا، تطالب حماس بوقف الحرب وانسحاب قواتنا من غزة".
ومنذ انتهاء الهدنة في أواخر تشرين الثاني، يواجه نتنياهو ضغوطا متزايدة لتأمين إطلاق سراح باقي المحتجزين البالغ عددهم 136.
وأصدر منتدى عائلات المحتجزين والمفقودين بيانا ذكر فيه أن نتنياهو "أوضح بشكل جلي أننا لن نتخلى عن المدنيين والجنود وغيرهم من المخطوفين في كارثة أكتوبر".
وأضاف "يجب أن نسعى لإبرام اتفاق الآن. إذ قرر نتنياهو التضحية بالرهائن فعليه أن يتحلى بحس القيادة وأن يعلن موقفه صراحة للشعب الإسرائيلي".
وطالب أقارب المحتجزين الذين نظموا احتجاجا أمام مقر نتنياهو بالتحرك.
وقال جون بولين والد هيرش جولدبرج-بولين "نريد أن تحل الحكومة المشكلة التي خلقتها الآن وأن تعيد هؤلاء الرهائن على الفور".
كما يتخذ نتنياهو موقفا أكثر تشددا من السابق إزاء قضية إقامة الدولة الفلسطينية.
وقال "لن أتنازل عن السيطرة الأمنية الإسرائيلية الكاملة على كل الأراضي الواقعة غربي نهر الأردن".
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن الجمعة، إنه تحدث مع نتنياهو بشأن الحلول الممكنة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، مشيرا إلى أن أحد المسارات قد يتضمن تشكيل حكومة منزوعة السلاح.
لكن نتنياهو أبدى السبت، رفضه على ما يبدو تصريحات بايدن بخصوص إقامة دولة فلسطينية بعد انتهاء الحرب.
وكرر نتنياهو في بيانه الأحد، أنه سيصر على "السيطرة الأمنية الإسرائيلية الكاملة على جميع الأراضي الواقعة غربي (نهر) الأردن".
وقال إنه يواجه "ضغوطا دولية وداخلية" لتغيير هذا الموقف.
وأضاف "إصراري هذا هو الذي حال لسنوات دون قيام دولة فلسطينية كانت ستشكل خطرا وجوديا على إسرائيل".
رويترز