أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، أن المعارك "العنيفة" في رفح في جنوب قطاع غزة، حيث يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوما بريا باتت "على وشك الانتهاء".
من جانبه، توجّه جيش الاحتلال الإسرائيلي يوآف غالانت إلى واشنطن الأحد، لإجراء محادثات "حاسمة" حول الحرب على غزة وتصاعد التوتر مع حزب الله في لبنان.
وقال نتنياهو مساء الأحد، في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، "المرحلة العنيفة من المعارك ضد حماس على وشك الانتهاء. هذا لا يعني أن الحرب على وشك الانتهاء، لكن الحرب في مرحلتها العنيفة على وشك الانتهاء في رفح".
وأضاف رئيس الوزراء، في أول مقابلة معه تجريها قناة تلفزيونية إسرائيلية منذ بدء الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، "بعد انتهاء المرحلة العنيفة، سنعيد نشر بعض قواتنا نحو الشمال، وسنفعل ذلك لأغراض دفاعية في شكل رئيسي، ولكن أيضا لإعادة السكان إلى ديارهم".
"حرب إبادة"
في غزة، يتواصل العدوان الإسرائيلي بلا هوادة. وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن طائراته الحربية قصفت "عشرات الأهداف (...) في أنحاء قطاع غزة، بما في ذلك منشآت عسكرية ..." خلال الساعات الماضية.
وادعى الجيش أن قواته في وسط غزة "قضت" على مسلحين.
وبحسب الجيش فإن قواته تواصل أيضا "عمليات مستهدفة قائمة على المعلومات الاستخبارية في منطقة رفح" القريبة من الحدود المصرية.
وأفاد شهود عيان عن قصف بالدبابات في رفح ومخيم النصيرات، وغارات جوية في حي الزيتون في المدينة خلال الليل.
وأدت الحرب إلى تدمير معظم البنى التحتية في غزة وإلى نقص كبير في الغذاء والوقود وسلع أساسية أخرى.
في مخيم جباليا، قالت أم سراج البلوي "لا يوجد خضار ولا فاكهة (..)لا يوجد شيء لأكله أو شربه".
وأضافت "هذه الحرب يجب أن تتوقف. هذه حرب تهجير. تتهجر الناس من بيت إلى بيت، الناس تهجر من خيمة إلى خيمة ومن مدرسة إلى مدرسة" مؤكدة "هذه حرب إبادة".
ومساء السبت، تظاهر في تل أبيب عشرات الآلاف مردّدين شعارات مناهضة لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومطالبين بإجراء انتخابات مبكرة وعودة المحتجزين في غزة.
وفي خطاب ألقاه أمام الحشد، وجّه الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) يوفال ديسكين انتقادات لنتنياهو ووصفه بأنه "أسوأ رئيس وزراء" في التاريخ.
خلاف مع واشنطن
وكان نتنياهو أعلن أن الخلاف مع الولايات المتحدة بشأن التأخير في تسليم الأسلحة المتعلق بحرب غزة سيتم حله قريبا، وسط توترات متصاعدة بين الحليفين.
وقال نتنياهو خلال اجتماع لحكومته، "منذ نحو 4 أشهر، كان هناك انخفاض كبير في إمدادات الأسلحة القادمة من الولايات المتحدة إلى إسرائيل. تلقينا كل أنواع التفسيرات، ولكن (..) الوضع بحدّ ذاته لم يتغير".
وأضاف "في ضوء ما سمعته في اليوم الأخير، آمل وأعتقد أن هذه القضية سيتم حلها في المستقبل القريب".
وبحسب نتنياهو فإن كبار المسؤولين الإسرائيليين مارسوا ضغوطا على نظرائهم الأميركيين "على أعلى مستويات ... وعلى جميع المستويات" من أجل تسريع تسليم الأسلحة.
أثار نتنياهو حفيظة واشنطن الأسبوع الماضي، بعدما خرج بمقطع فيديو اتهمها فيه "بحجب الأسلحة والذخائر عن إسرائيل".
وتزامنت تصريحات نتنياهو الأخيرة مع توجه وزير الجيش يوآف غالانت إلى واشنطن.
وقال غالانت إنه "سيبحث التطورات في غزة ولبنان"، متعهدا "نحن مستعدون لأي إجراء قد يكون مطلوبا في غزة ولبنان وفي مناطق أخرى".
هجمات لحزب الله
في لبنان، أعلن حزب الله الأحد، استهداف موقعين عسكريين في شمال إسرائيل بمسيّرات انقضاضية "رداً على اغتيال" قيادي من الجماعة في شرق لبنان، بعد ساعات من نشره مقطعاً مصوراً يحدد مواقع في إسرائيل مع إحداثياتها.
وقال حزب الله في بيان الأحد إن مقاتليه شنّوا "هجوماً جوياً بمسيرة انقضاضية على مقر قيادة" عسكري في ثكنة بيت هلل.
وأعلن في بيان ثان شنّه "هجوماً جوياً بسرب من المسيرات الانقضاضية على مقر قيادة" مستحدث شمال شرق صفد.
وشهد الأسبوع الماضي ارتفاعاً في منسوب التوتر بين حزب الله وإسرائيل، على خلفية مقتل قيادي بارز من الحزب في ضربة إسرائيلية.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء، "المصادقة على الخطط العملانية لهجوم على لبنان"، في وقت حذّر الأمين العام للحزب حسن نصرالله في اليوم التالي بأن أي مكان في إسرائيل "لن يكون بمنأى" عن صواريخ حزبه في حال اندلاع حرب.
وبثّ الحزب مرة أخرى في وقت متأخر السبت مقطعاً جديدا حدد فيه مواقع عدة في إسرائيل مورداً إحداثياتها، من دون تسميتها. ويظهر فيه مقتطف من خطاب نصرالله الأخير وهو يقول "إذا فُرضت الحرب على لبنان، فإن المقاومة ستقاتل بلا ضوابط ولا قواعد".
أ ف ب + المملكة