بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، ما وصفه بأنها "محاولة أخيرة" للخروج من مأزق بشأن تشكيل حكومة ائتلافية قبل الموعد النهائي المقرر الأربعاء.
ويتولى نتنياهو السلطة منذ 10 أعوام وقد واجه صعوبة على نحو غير متوقع للتوصل لاتفاق مع أحزاب يمينية، ويمينية متشددة، ويهودية متطرفة لتشكيل تحالف مع حزبه الليكود يضمن له فترة 5 في رئاسة الوزراء بعد انتخابات 9 أبريل/ نيسان.
وتسببت انقسامات بين حزب "إسرائيل بيتنا" القومي المتطرف بزعامة وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان وحزب التوراة اليهودي المتحد بشأن قانون للتجنيد العسكري ينظم الإعفاءات التي يحصل عليها طلاب المعاهد اليهودية الدينية في وصول محادثات الائتلاف إلى طريق مسدود.
وينادي ليبرمان منذ فترة بضرورة أن يشترك طلاب المعاهد الدينية اليهودية مع غيرهم من اليهود الإسرائيليين في تحمل عبء الخدمة الإجبارية، بينما تقول الأحزاب الدينية المتشددة إنه يجب إعفاء طلاب المعاهد الدينية من التجنيد وفقا لما جرت عليه العادة منذ قيام إسرائيل في عام 1948.
وتنتهي الأربعاء مدة 42 يوماً التي يسمح بها القانون لإعلان حكومة جديدة، وبعدها يمكن للرئيس ريئوفين ريفلين أن يكلف عضوا آخر بالكنيست بهذه المهمة بعد التشاور مع زعماء الأحزاب.
وقد يفتح هذا المجال أمام بيني جانتس، رئيس الأركان السابق وزعيم حزب أزرق أبيض المنتمي للوسط، للسعي لتشكيل حكومة. لكن جانتس سيحتاج لدعم بعض حلفاء حزب الليكود لإقناع الرئيس بقدرته على تشكيل أغلبية حاكمة في البرلمان.
وحصل كل من حزبي الليكود وأزرق أبيض على 35 مقعداً في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا في انتخابات أبريل/ نيسان، لكن ينظر لنتنياهو بأنه الفائز؛ نظرا لخروج النتيجة بأغلبية تنتمي لليمين.
وفي مقطع مصور على تويتر الأحد، قال نتنياهو، إنه وجه الدعوة لكل شركائه في التفاوض لمقابلته في "محاولة أخيرة لتشكيل حكومة يمينية" وتفادي "انتخابات غير ضرورية".
وقال مصدر في الليكود، إن الاجتماعات ستعقد في وقت لاحق الأحد والاثنين.
وبالتوازي مع المفاوضات، أعلن الليكود استعداداته لانتخابات عامة محتملة قال محللون سياسيون، إنها قد تجرى في نوفمبر/ تشرين الثاني.
ونشر عضو البرلمان عن حزب الليكود ميكي زوهار مسوّدة مشروع لحل البرلمان قال، إنه قدمها للكنيست، لكن لم يتم بعد تحديد موعد للتصويت. وقال الحزب إن أمانته العامة ستجتمع الثلاثاء "للإعداد لانتخابات".
ويرى معلقون سياسيون تلك التحركات بأنها محاولة للضغط على شركاء الليكود في المفاوضات للتوصل لاتفاق في ظل احتمال رفض الناخبين لإجراء انتخابات عامة أخرى بهذه السرعة بعد الانتخابات السابقة والغموض الذي يكتنف نتيجة الانتخابات في بلد تعصف به الانقسامات.
وتعهد نتنياهو، المحاصر بالفعل في معركة قضائية بشأن احتمال مساءلته في 3 قضايا فساد، بالبقاء في السلطة حتى إذا وجهت إليه اتهامات. وينفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفات، ومن المقرر أن يحضر جلسة لتقديم حجج ضد اعتزام النائب العام توجيه تهم فساد إليه.
رويترز