أقرّت حاكمة هونغ كونغ كاري لام الثلاثاء، أنّ الهزيمة الساحقة للمرشّحين المؤيّدين لبكين في انتخابات الأحد، تعكس استياء المواطنين من الطريقة التي تعاملت بها الحكومة مع الأزمة السياسيّة في المستعمرة البريطانية السابقة منذ أكثر من 5 أشهر.
وقالت لام، خلال مؤتمرها الصحفي الأسبوعي، إنّ الانتخابات أظهرت القلق حيال "ثغرات الحكومة، بما في ذلك عدم الرضا عن الوقت المستغرق للتعامل مع عدم الاستقرار الحالي، وإنهاء العنف".
وتعهدت لام الاثنين بـ"الإصغاء بتواضع" للناخبين بعدما حقق المعسكر المؤيد للديمقراطية فوزاً ساحقًا في انتخابات المجالس المحلية، الذي كشف عن دعم شعبيّ واسع لحركة الاحتجاج التي تشهدها المدينة منذ أشهر.
وفي هزيمة أذهلت المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، حقق المرشحون الذين يسعون إلى تخفيف قبضة الصين، على الغالبية العظمى من المقاعد البالغ عددها 452 في مجالس المدينة الـ 18، التي سيطرت عليها تاريخيا المؤسسات الموالية لبكين.
ولم تقدم لام تفاصيل عن خطوتها التالية، لكن سرعان ما دعاها المعارضون للاستجابة إلى قائمة المطالب المكونة من 5 نقاط، تشمل إجراء انتخابات مباشرة للهيئة التشريعية والقيادة في المدينة، والتحقيق في ما يعتبرون أنه وحشية من جانب الشرطة في تعاملها مع المحتجين.
واستدعت وزارة الخارجية الصينية السفير الأميركي تيري برانستاد الاثنين؛ للاحتجاج على إقرار مشروع قانون حقوق الإنسان والديمقراطية في هونغ كونغ بالكونغرس الأميركي قائلة، إنه يرقى إلى حد التدخل في شأن داخلي صيني.
وذكرت الوزارة في إخطار نشر على موقعها الإلكتروني أن نائب وزير الخارجية الصيني تشينغ زيغوانغ حث الولايات المتحدة على "تصحيح أخطائها والكف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية الصينية".
ويشارك متظاهرون معارضون للحكومة في احتجاجات في شوارع هونغ كونغ منذ أكثر من 5 أشهر، وسط عنف متزايد ومخاوف من أن الصين ستصعد ردها لوقف العصيان المدني.
وأرسل مجلس النواب الأميركي مشروع القانون إلى البيت الأبيض يوم الأربعاء بعد إقراره بموافقة 417 عضوا، واعتراض عضو واحد؛ عقب إقراره بالإجماع في مجلس الشيوخ في اليوم السابق.
ومن المتوقع أن يوقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مشروع القانون، ومشروع قانون آخر يرتبط بهونغ كونغ، وذلك رغم محادثات التجارة الحساسة مع بكين.
وقال تشينغ، إن إقرار قانون حقوق الإنسان والديمقراطية يمثل تشجيعا على العنف، ويعد انتهاكا خطيرا للقانون الدولي والأعراف الأساسية للعلاقات الدولية.
ونقل عن تشينغ قوله: "إن الصين تعبر عن استيائها الشديد، ومعارضتها التامة".
رويترز + أ ف ب