جارى البحث

نجاة طاقم مركبة بعد عطل في صاروخ روسي في الجو

تاريخ الإنشاء: 12-10-2018 02:49
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
نجاة طاقم مركبة بعد عطل في صاروخ روسي في الجو
مركبة الفضاء سويوز المنطلقة من قاعدة بايكونور الفضائية في كازاخستان نحو محطة الفضاء الدولية. شامل زهوماتوف/ أ ف ب

نجا رائدا فضاء أميركي وروسي على متن مركبة سويوز بعد هبوط اضطراري في كازاخستان الخميس بعد تعطل الصاروخ الحامل للمركبة وهو في الجو خلال رحلته إلى محطة الفضاء الدولية.

وقالت إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) ووكالة الفضاء الروسية (روسكوزموس) إن رائد الفضاء الأميركي نيك هيج والرائد الروسي أليكسي أوفتشينين هبطا دون أن يصابا بأذى، وإن فرق الإنقاذ التي سارعت لتحديد مكانهما في الصحراء وصلت إليهما.

وحدثت الحالة الطارئة عندما انفصلت المرحلتان الأولى والثانية من صاروخ الدفع بعد فترة قصيرة من الإطلاق من قاعدة بايكونور الفضائية في كازاخستان.

وانفصلت الكبسولة سويوز التي كانت تقل الرجلين عن الصاروخ المعطل وقامت بما وصفتها وكالة ناسا بهبوط شديد الانحدار نحو الأرض مستعينة بمظلات ساعدت في إبطاء سرعتها.

وقالت ناسا إن الكبسولة استغرقت 34 دقيقة حتى هبوطها على الأرض بعد انفصالها عن الصاروخ.

وأضافت أن أطقم الإنقاذ هرعت بعد ذلك إلى موقع الهبوط، مشيرة إلى أنها ضمت مظليين وطائرات هليكوبتر ومركبات مخصصة للطرق الوعرة.

وأظهرت لقطات من داخل سويوز الرائدين وجسداهما يرتجان وقت حدوث الخلل وقد فقدا السيطرة على حركة أذرعهما وأرجلهما.

وأمكن سماع الرائد الروسي أوفتشينين وهو يقول "كانت رحلة سريعة".

ونشرت وكالة الفضاء الروسية صوراً للرائدين وهما يخضعان لفحوص طبية ويسترخيان بعد الهبوط الاضطراري، وقالت وكالة إنترفاكس إنهما سيقضيان ليلة واحدة في المستشفى.

وقالت وكالة الإعلام الروسية إن موسكو علقت فوراً جميع الرحلات الفضائية التي تحمل رواداً، فيما قال رئيس وكالة الفضاء الروسية ديمتري روجوزين إنه أمر بتشكيل لجنة حكومية لإجراء تحقيق بشأن الخلل الذي حدث.

ويحتاج مسؤولو ناسا الآن لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت الوكالة ستستمر في برنامج مختبر الأبحاث الفضائي الذي يكلف مئة مليار دولار.

وقال مدير محطة الفضاء الدولية في ناسا سام سميمي لرويترز "خططنا للكثير من الأمور لبقية الخريف والشتاء ويجري تقييم كل هذا الآن".

وأضاف "هذا الطاقم لديه موارد جيدة للعام المقبل ولذلك لا داعي للقلق".

ونقلت إنترفاكس عن مصدر قوله إن الحادث يعني أن رواد الفضاء الثلاثة بمحطة الفضاء الدولية وهم ألماني وروسي وأميركي سيبقون بالمحطة حتى يناير على الأقل، وذكرت الوكالة أنه من المحتمل تعليق إطلاق صواريخ سويوز غير المأهولة أيضاً.

وأصبحت الصواريخ الروسية الوسيلة الوحيدة لنقل رواد الفضاء إلى المحطة الدولية منذ أن أحالت الولايات المتحدة برنامج المكوك الأميركي للتقاعد في عام 2011، وذلك رغم إعلان ناسا عن خطط لرحلة تجريبية تحمل رائدين على متن صاروخ تجاري تابع لشركة سبيس إكس في أبريل المقبل.

وتتعاون الولايات المتحدة وروسيا في قطاع الفضاء رغم توتر العلاقات بين البلدين، وعندما سئل عن الحادث، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إنه "غير قلق" بشأن اعتماد الرواد الأميركيين على روسيا للوصول للفضاء.

وكان حادث الخميس هو أول مشكلة كبيرة في عملية إطلاق تواجهها مهمة مأهولة لسويوز منذ عام 1983 عندما أفلت الطاقم بأعجوبة قبل انفجار في منصة الإطلاق.

نجاة الطاقم

المسؤول في ناسا جيم بردنستاين الذي كان حاضراً في عملية الإطلاق الخميس قال إن العطل نتج عن انحراف في محرك الصاروخ.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في تصريح للصحفيين إن أهم شيء هو أن الرجلين عادا سالمين.

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن مصدر بصناعة الفضاء الروسية قوله الخميس إن طاقم محطة الفضاء الدولية لديه ما يكفي من الإمدادات حتى أبريل المقبل.

ومن المرجح أن تُثار تساؤلات حول برنامج الفضاء الروسي، ففي أغسطس تم اكتشاف ثقب في كبسولة سويوز التحمت بالفعل بمحطة الفضاء الدولية أدى لخلل قصير في مستويات الضغط، وقال روجوزين حينها إن الثقب قد يكون "عملاً تخريبياً".

وفي نوفمبر من العام الماضي، فقدت وكالة الفضاء الروسية الاتصال بالقمر الصناعي ميتيور إم المخصص لرصد وقياس أحوال الطقس بعد إطلاقه من قاعدة فوستوشني الجديدة في أقصى شرق البلاد.

رويترز

التصنيفات: