جارى البحث

نحو 700 ألف نازح جراء تصعيد عسكري

تاريخ الإنشاء: 10-02-2020 12:41
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 5
نحو 700 ألف نازح جراء تصعيد عسكري
مركبات تحمل أمتعة نارحين سوريين في مدينة سرمدا في محافظة إدلب شمالي سوريا. 28/02/2020. (خليل عشاوي/ رويترز)

نزح نحو 700 ألف شخص منذ بداية كانون الأول/ديسمبر، وفق الأمم المتحدة، جراء الهجوم المستمر للجيش السوري بدعم روسي شمال غرب سوريا، بهدف استعادة كامل الطريق الدولي حلب-دمشق.

وفي كانون الأول/ديسمبر، بدأت قوات الحكومة هجوماً واسعاً في مناطق إدلب وجوارها تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل معارضة أخرى أقل نفوذاً، وتؤوي 3 ملايين شخص، نحو نصفهم من النازحين من مناطق سورية أخرى.

المتحدث الإقليمي باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة ديفيد سوانسون، قال: "يزداد عدد النازحين اليوم بشكل يخرج عن السيطرة"، مشيراً إلى أن 689 ألف شخص نزحوا من محافظتي إدلب وحلب المحاذيتين منذ كانون الأول/ديسمبر.

وأضاف، أنّ "بلدات عدة باتت فارغة مع ارتفاع عدد الفارين باتجاه مناطق تُعد أكثر أمناً شمالاً"، إلا أن تلك المناطق أيضاً "تتقلص تدريجياً مع التقدم الميداني المستمر في مواجهة القوات المعارضة".

وتعدّ موجة النزوح الأخيرة من بين الأكبر منذ اندلاع النزاع العام 2011. وهي وفق سوانسون "تفاقم الوضع الإنساني السيء أساساً" منذ نزوح أكثر من 400 ألف شخص منذ نهاية نيسان/أبريل حتى نهاية آب/أغسطس جراء حملة عسكرية مماثلة لدمشق بدعم من موسكو في تلك الفترة.

وحذرت منظمات إنسانية دولية من "كارثة إنسانية" جراء موجة النزوح الضخمة.

وبات مصير النازحين من التصعيد مجهولاً، وتزداد معاناتهم في فصل الشتاء مع انخفاض حاد في درجات الحرارة.

ولجأ الجزء الأكبر من النازحين إلى مناطق مكتظة أساساً بالمخيمات العشوائية قرب الحدود التركية في شمال إدلب، لم يجد كثر خيما تؤويهم أو حتى منازل للإيجار، واضطروا إلى البقاء في العراء في حقول الزيتون أو في سياراتهم أو حتى في أبنية مهجورة قيد الإنشاء.

وأسفر الهجوم أيضاً منذ كانون الأول/ديسمبر عن مقتل أكثر من 350 مدنياً، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقتل 9 مدنيين، بينهم ستة أطفال، ليل الأحد الاثنين، في غارات قال المرصد إن طائرات روسية شنتها مستهدفة قريبة أبين سمعان "المكتظة بالنازحين" في ريف حلب الغربي المحاذي لإدلب.

وشاهد مصور لفرانس برس في القرية عناصر من الدفاع المدني يبحثون وسط الظلام عن ضحايا تحت أنقاض مبنى مدمر وعمدت مجموعة منهم إلى إخراج رجل على قيد الحياة كان الدم يسيل من رأسه.

وجرى أحد المتطوعين حاملاً جثة طفلة لفها ببطانية شتوية في حضنه قبل أن يقاطعه أحد أقاربها راجياً إياه أن يأخذها بنفسه.

وتأتي الغارات غداة مقتل 14 مدنياً في قصف جوي روسي في قرية كفرنوران في جنوب غرب حلب، كما قتل تسعة آخرون في قصف جوي ومدفعي شنته قوات حكومية في محافظتي إدلب وحلب.

طريق حلب دمشق

منذ كانون الأول/ديسمبر، تركز هجوم قوات حكومة دمشق على ريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي ثم على ريف حلب الغربي والجنوبي الغربي المجاور، حيث يمر الطريق الدولي "إم 5" الذي يصل مدينة حلب بالعاصمة دمشق، ويعبر مدناً رئيسية عدة من حماة وحمص وصولاً إلى الحدود الجنوبية مع الأردن.

وسيطرت قوات الحكومة على عشرات القرى والبلدات، أبرزها مدينتي معرة النعمان ثم سراقب في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

وفي نهاية الشهر الماضي، قال مصدر عسكري سوري لصحافيين بينهم فريق فرانس برس، على هامش جولة نظمتها وزارة الإعلام في معرة النعمان، "يسعى الجيش السوري لتأمين كامل الطريق الدولي".

واستعادت قوات الحكومة الأسبوع الماضي كامل الجزء من الطريق الذي يمر من محافظة إدلب، وتركز منذ ذلك الحين عملياتها على ريف حلب الجنوبي الغربي، وبات كيلومتران فقط يفصلانها عن السيطرة على الطريق بالكامل.

وباتت هيئة تحرير الشام والفصائل تسيطر على 52% فقط من محافظة إدلب وأجزاء من المحافظات الثلاث المحاذية لها، حلب وحماة واللاذقية، بحسب المرصد.

ومنذ سيطرة الفصائل المسلحة والمقاتلة على كامل إدلب في العام 2015، تصعّد قوات الحكومة بدعم روسي قصفها للمحافظة أو تشنّ هجمات برية قضمت خلالها مناطق عدة على مراحل.

توتر مع تركيا

محافظة إدلب والأجزاء المحاذية لها مشمولة باتفاق روسي تركي يعود إلى العام 2018 نص على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مواقع سيطرة قوات حكومية والفصائل، وعلى فتح طريقين دوليين، بينهما طريق حلب-دمشق. 

إلا أن الاتفاق لم يُنفذ لأنه لم يحصل أي انسحابات لمقاتلي هيئة تحرير الشام ، فيما استأنفت دمشق هجماتها.

وبموجب الاتفاق، تنشر تركيا 12 نقطة مراقبة في المنطقة، باتت ثلاثة منها على الاقل محاصرة من قبل قوات الحكومة.

وأرسلت تركيا تعزيزات عسكرية ضخمة إلى المنطقة تتألف من مئات الآليات العسكرية، دخل القسم الأكبر منها بعد تبادل لإطلاق النار قبل أسبوع بين القوات التركية والسورية خلف أكثر من 20 قتيلاً من الطرفين. 

وحذر وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في مقابلة نشرت الأحد قوات الجيش السوري. وقال "إذا تواصل خرق الاتفاق، لدينا خطة ثانية، وخطة ثالثة"، مضيفاً "نقول في كل مناسبة +لا تضغطوا علينا". 

ولم يعط الوزير تفاصيل حول الخطتين، لكنه أشار إلى العمليات العسكرية التي نفذتها أنقرة في سوريا منذ العام 2016، مستهدفة بشكل أساسي المقاتلين الأكراد.

وفي 5 شباط/فبراير، أمهل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان دمشق حتى نهاية الشهر لسحب قواتها من محيط نقاط المراقبة التركية.

إلا أن قوات الحكومية واصلت عملياتها. وأكد الجيش السوري في بيان الأحد أن "محاولات الدول الداعمة للإرهاب لن تفلح في الحد من الانهيار المتزايد في صفوف تلك التنظيمات الإرهابية".

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote