قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، إن أبقارا عبرت الحدود من لبنان ستتم إعادتها، وذلك بعد أن اتهم رعاة في قرية لبنانية الجنود الإسرائيليين بأخذ الأبقار التي تتحرك بحرية منذ عقود في مراعيها قرب الحدود المتنازع عليها.
ولبنان وإسرائيل في حالة حرب من الناحية الرسمية، وبينهما نزاعات طويلة الأمد حول الحدود البرية والبحرية.
ويقول الرعاة في قرية الوزاني إن دوريات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي أخذت 7 بقرات بعد أن توغلت الأحد في المنطقة الرمادية بين سياج يفصل البلدين و"الخط الأزرق" الذي يشكل الحدود التي عينتها الأمم المتحدة.
وقال كمال الأحمد، وهو أحد سكان القرية الحدودية، إنه فقد ثلاث بقرات، مضيفا أن الأبقار ترعى منذ أكثر من عشرين عاما وهذه هي المرة الأولى التي "يأخذها أحد".
وقال مكتب المتحدث باسم الجيش الاحتلال الإسرائيلي إن الجيش لم يأخذ الأبقار.
وأضاف أن ما حدث هو أن بضع بقرات عبرت السياج والخط الأزرق قادمة من الأراضي اللبنانية أثناء "نشاط للجيش الإسرائيلي"، تم بعده إغلاق البوابة.
وأضاف في بيان أن "الأبقار التي لا تزال في الأراضي الإسرائيلية ستتم إعادتها" بما يتماشى مع قواعد السلطات المختصة.
ويبلغ ثمن البقرة الواحدة حوالي 2000 دولار، ويمثل فقد إحداها خسارة كبيرة للمزارعين الذين يعانون من تبعات الأزمة المالية بلبنان.
وقال رئيس بلدية الوزاني أحمد المحمد "كان الله في عون هؤلاء الناس.. إنها (الأبقار) مصدر رزقهم".
تقع المنطقة القريبة من النهر التي ترعى فيها أبقار الوزاني على بعد حوالي 200 متر فقط من إسرائيل.
ويتنازع لبنان مع إسرائيل حول جدار حدودي بدأت إسرائيل في بنائه في 2018 وحول منطقة بحرية على حافة 3 بلوكات طاقة لبنانية (مجمعات) قبالة الساحل اللبناني.
وقال المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) أندريا تيننتي "علمنا بالحادث المزعوم ونحن على اتصال بالطرفين بخصوص هذه القضية".
وتراقب قوة تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام الحدود منذ انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000 بعد احتلال استمر 22 سنة.
وفي قرية ميس الجبل، وهي قرية حدودية أخرى، اشتكى الشاب اللبناني حسين الشرتوني الشهر الماضي من أن إحدى دجاجاته ضلت طريقها إلى ما وراء الأسلاك الشائكة على الحدود وخُطفت ولم تعد منذ ذلك الحين.
وقال الاثنين "بدي دجاجتي" مستخدما عبارة أصبحت وسما على موقع تويتر.
رويترز