أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، أن العنف في منطقة غرب دارفور السودانية أرغم 57 ألف شخص على النزوح خلال الشهر الماضي، ضمنهم 11 ألفا عبروا الحدود إلى تشاد.
وفي تشاد، قال بابار بالوش المتحدث باسم المفوضية، إن اللاجئين كانوا منتشرين في عدة قرى على طول الحدود.
وأضاف أن "الظروف مزرية. معظمهم يقيم في العراء أو في ملاجئ مؤقتة (...) هناك حاجة ماسة للغذاء والماء".
وتابع بالوش أن المفوضية وغيرها من المنظمات تقدم بعض المساعدات الإنسانية، لكنه أكد أن "وتيرة وصول اللاجئين قد تتجاوز قدراتنا".
وقال، إن المفوضية تقدر أن عدد اللاجئين الفارين إلى تشاد من غرب دارفور "قد يصل إلى 30 ألفا في الأسابيع المقبلة مع استمرار التوتر".
دار القتال الأخير في غرب دارفور بين قبيلة "المساليت" الإفريقية وقبيلة "رزيقات" العربية.
وتواجهت الجماعتان على مر السنين منذ اندلاع النزاع في إقليم دارفور للمرة الأولى في عام 2003.
والعنف الذي أوقع عشرات القتلى هو آخر أمثلة القتال في دارفور بين قبائل المزارعين، ومعظمهم من غير العرب، والرعاة الرحل، ومعظمهم من العرب.
وقال بالوش، إن "فرق المفوضية على الأرض تسمع روايات عن أشخاص يفرون بعد أن تعرضت قراهم ومنازلهم وممتلكاتهم للهجوم، وقد أضرمت النار في الكثير منها".
وأوضح أن المفوضية تريد "دعم المجتمع الدولي للحكومة الانتقالية في السودان لتعالج الأسباب الجذرية للنزاع في دارفور".
واندلع النزاع في دارفور المكونة من 5 ولايات عام 2003.
اندلعت المعارك في دارفور عندما حمل متمردو الأقليات العرقية السلاح ضد الحكومة التي يهيمن عليها العرب الذين اتهموا بتهميش المنطقة.
وتقول الأمم المتحدة، إن النزاع أدى إلى مقتل نحو 300 ألف شخص، وشرد 2.5 مليون آخرين.
ورغم تراجع كبير للاضطرابات، إلا أن الإقليم لا يزال يشهد أعمال عنف من وقت لآخر.
أ ف ب