قال نقيب أصحاب الباصات، عبد الرزاق الخشمان، الاثنين، إن "نسبة عالية" من الحافلات التي شاركت في إضراب وسائل النقل العام عادت للعمل، بعد التوصل إلى "اتفاق" على استمرار وزيادة تقديم الدعم النقدي لجميع أنماط نقل الركاب في الأردن.
واعتبر الخشمان عبر صوت المملكة، أن "مشكلتنا أن المحروقات هي جزء من الكلفة التشغيلية، والمحروقات تشكل 60% من الكلفة التشغيلية".
والأحد، أعلنت هيئة تنظيم قطاع النقل البري عن توصلها إلى اتفاق مع النقابة العامة لأصحاب الباصات الأردنية والنقابة العامة لأصحاب السيارات العمومية والتكسي على "استمرار وزيادة تقديم الدعم النقدي لجميع أنماط نقل الركاب في المملكة ضمن اختصاص الهيئة".
وإثر ذلك، تقرّر وقف جميع أشكال الإضراب والتوقف عن العمل في هذا القطاع، اعتبارا من الاثنين، مقابل زيادة الدعم النقدي لمدة 3 أشهر يتم مراجعتها وتجديدها دوريا.
الخشمان علق على الإضراب قائلا: "حاليا الوضع تقريبا 80% من الإخوان (سائقو الباصات) عادوا للعمل، وهناك حركة 20-25% تتفاوت، لكن النسبة الأعلى عادت للعمل، على أن يعود قسم غدا (الثلاثاء) وتحل الأمور".
وتحدث عن اللقاء الذي عقد الأحد، مع وزيري النقل والداخلية، مشيرا إلى تلقي بطاقة دعم المحروقات قبل 6 أشهر. ولفت النظر إلى التوصل إلى اتفاق لـ "زيادة قيمة هذا الدعم للمحروقات، يعني في نسب حوالي 150% وفي نسب حوالي 170% إضافة لذلك طالبنا بحوافز لقطاع النقل".
الخشمان قال "المحروقات التي ارتفعت من 1-6 حتى اليوم 33%"، استمرت في الارتفاع "وهذه أثرت تأثيرا مباشرا على قطاع النقل". وتطرق إلى مطالب أخرى مثل "العمر التشغيلي (للمركبة) والإعفاء من رسوم هيئة النقل ومشاكل أخرى يجب أن نعمل عليها نحن والوزارة والهيئة".
وزير الأشغال العامة والإسكان، ماهر أبو السمن، قال من جانبه، إن الجهة الرسمية الوحيدة التي تستطيع الحكومة التعامل معها هي نقابة أصحاب السيارات الشاحنة.
وبحسب أبو السمن وهو أيضا وزير النقل، "لم يتم مناقشة" تخفيض أسعار المحروقات مع نقابة أصحاب السيارات الشاحنة، مشيرا إلى أن "تخفيض أسعار المحروقات ليس قرار هيئة تنظيم قطاع النقل العام، هذا قرار من الحكومة".
وقال أبو السمن إن العديد من أصحاب وسائقي الشاحنات تواصلوا معه، وعرضوا عليه مطالبهم، لكنه أوضح "نحن الجهة الرسمية الوحيدة التي نستطيع التعامل معها هي النقابة".
وأوضح أن الحكومة نفذت كل مطالب سائقي الشاحنات.
زيد النعيمات الذي يعمل سائق شاحنة قال إنه لم يعد باستطاعته العمل بسبب ارتفاع أسعار المحروقات. وأضاف: "أنا أريد أن تعطيني شيء ليغطي الكلفة التشغيلية، ‘إذا هناك تنزيل آخر الشهر ... قرش أو قرشين هذا لا يخدمني‘" في إشارة إلى تعرفة أسعار المحروقات التي تصدر شهريا.
وطالب السائق بـ "تخفيض نسبة الضريبة على المحروقات وخاصة الديزل، لأن الديزل عنصر مهم خاصة لقطاع الشحن".
وأشار إلى كلفة التنقل بين عمان والعقبة ذهابا وإيابا تبلغ ما بين 400-500 دينار، وقال إنه ليس معتصما إنما لم يعد قادرا على تشغيل شاحنته.
واعتبر السائق أن نقابة أصحاب السيارات الشاحنة "تعمل الآن ضد قطاع الشحن".
عضو مجلس الأعيان، خالد البكار، يعتقد أن "الانفراجة اليوم أصبحت ضرورة حتمية وليست مسألة خيار ترفي".
وقال إنه "يجب أن نعترف بأن موجة ارتفاع الأسعار بشكل عام سواء على المحروقات أو غيرها لها أثر سلبي بالتأكيد على القطاعات وعلى الناس"، مشيرا إلى أن الحكومة "عاجزة عن أن تحدد من هي الفئة التي تحتاج الدعم بشكل عام، ولا زلنا ندعم السلعة ولا ندعم المستحق".
رئيس لجنة السياحة والآثار والخدمات العامة النيابية، عبيد ياسين، قال: "نحن في صدد أزمة نتيجة ارتفاع أسعار النقل"، مشيرا إلى أن "قطاع النقل هو القطاع المتأثر".
وتحدث ياسين عن اجتماع الثلاثاء، في مجلس النواب، بحضور وزير النقل وهيئة النقل البري، مشيرا إلى "دراسة جملة من الحلول والآن هي في مطبخ اللجان النيابية".
وقال إن "الأزمة على وشك الانفراج، ولا يجوز أن تترك على هذا الحال". ويعتقد أن أسعار المشتقات النفطية ستخفض الشهر المقبل بعد تراجعها عالميا.
المملكة