أصبحت غانا وساحل العاج الاثنين، أول دولتين تستخدمان لقاحا مضادا لفيروس كورونا المستجد، في إطار آلية كوفاكس العالمية، في وقت تستعد فيه الفرق الصحية الأميركية لتوزيع لقاح جونسون آند جونسون.
تسبب فيروس كورونا بوفاة 2.53 مليون شخص في العالم، حسب تعداد استند إلى مصادر رسميّة، الاثنين.
وفيما بدأت أغلب الدول الغنية حملات التطعيم منذ أشهر، أصبح رئيس غانا، نانا أكوفو-أدو، الاثنين، أول شخص في العالم يتلقى لقاح أسترازينيكا في إطار آلية كوفاكس.
وقال الرئيس: "من المهم أن أعطي المثل على أن هذا اللقاح آمن، بأن أكون أول شخص يتلقاه، من أجل أن يشعر كل شخص في غانا بارتياح إزاء تلقيه".
وفي ساحل العاج، تلقى الأمين العام للرئاسة باتريك أتشي، اللقاح، ضمن آلية كوفاكس، ثم تم تطعيم عناصر من قوات الدفاع والأمن.
وتسعى آلية كوفاكس التي أنشئت لضمان عدم استبعاد الدول الفقيرة من اللقاحات ضد كوفيد-19 وسط استئثار الدول الغنية بها، إلى توزيع ملياري جرعة بنهاية العام.
أولوية منظمة التجارة العالمية لكوفيد
وفاقم الوباء الفوارق بين الدول الغنية والفقيرة، وحذّر تحالف يضم وكالات إغاثة بريطانية، الاثنين، من أنّ وباء كوفيد-19 يعمّق الأزمة "الإنسانية المروّعة" في دول هشّة، مشيرين إلى مخاطر حدوث مجاعة بما في ذلك في اليمن.
وانضمت العديد من الأصوات إلى منظمة التجارة العالمية، التي استقبلت اليوم، المديرة الجديدة النيجيرية نغوزي أوكونجو-إيويلا، لإعفاء العلاجات واللقاحات المضادة لفيروس كوفيد من حقوق الملكية الفكرية لجعلها متاحة أكثر.
وسيبحث هذا الموضوع، الذي اقترحته الهند وجنوب إفريقيا، في المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية، الاثنين والثلاثاء، لكن من غير المرتقب اتخاذ قرار في ظل غياب التوافق.
ونُفذت أكثر من 244 مليون عملية تطعيم في 123 بلدا على الأقل، بحسب معطيات وطنية.
كذلك، تلقى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الاثنين، لقاحا مضادا للفيروس، رغم خلل في نظام الحجز على الإنترنت منع المستشفيات في أنحاء البلاد من استقبال آلاف الأشخاص.
وبدأ في هذا البلد، الذي ينوي تطعيم 300 مليون شخص بحلول نهاية حزيران/ يونيو، برنامج التطعيم الاثنين، للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا ومن تزيد أعمارهم عن 45 عامًا ويعانون من أمراض مزمنة.
وبدأت الفلبين حملة التطعيم الاثنين، بلقاح كورونافاك الصيني، فيما أطلقت بالي حملة تطعيم من وراء المقود.
وانطلقت حملة التطعيم في الأوروغواي، آخر بلد في أميركا الجنوبية تستلم جرعات اللقاح.
"جواز سفر أخضر" في آذار / مارس
يزداد اقتناع المواطنين بتلقي اللقاحات المضادة لفيروس كورونا في العديد من البلدان مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة وحتى فرنسا التي تضم عددا كبيرا من المتشككين، وفقا لدراسة دولية نشرتها الاثنين، مجموعة "كيكست سي إن سي".
في الولايات المتحدة من المقرر أن يتم نشر 3.9 مليون جرعة من لقاح جونسون آند جونسون، بعد أن انضم إلى اللقاحات الأخرى في الحصول على ضوء أخضر من الهيئات الناظمة الأميركية.
ومن شأن نشر لقاح جونسون، أن يوفر الدعم لخطة الرئيس جو بايدن، للسيطرة على الفيروس، الذي أودى بحياة أكثر من مليون أميركي وجعل الولايات المتحدة أكثر الدول المتضررة.
وينضم لقاح جونسون آند جونسون ذو الجرعة الواحدة والقابل للتخزين في درجات حرارة الثلاجة إلى لقاحي شركتي فايزر/ بيونتك ومودرنا في حملة التطعيم الضخمة في الولايات المتحدة، حيث أودت الجائحة بحياة أكثر من 500 ألف شخص.
في الاتحاد الأوروبي، من المتوقع أن توافق وكالة الأدوية الأوروبية على لقاح جونسون في أوائل آذار / مارس، على أن يتم توزيعه من أواخر آذار / مارس أو أوائل نيسان / أبريل، وفقًا لوزيرة الصناعة الفرنسية، أنييس بانييه رانشر.
وتلقت سلوفاكيا أول دفعة من لقاح "سبوتنيك-في" الروسي.
أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، الاثنين، أن بروكسل ستقدم مشروع "جواز سفر أخضر" رقمي في آذار / مارس، يدل على تلقي اللقاح المضاد للفيروس أو النتيجة السلبية للاختبار من أجل السفر بحرية أكبر، بينما تختلف الدول الأعضاء على حقوق حيازة هذه الوثيقة.
ولكن فيما تتواصل عمليات التلقيح، أثار انتشار نسخ متحورة للفيروس أكثر عدوى، مخاوف من أن تكون أكثر مقاومة للقاحات.
وتبحث بريطانيا عن شخص مصاب بالنسخة المتحورة الشديدة العدوى التي ظهرت في البرازيل، لم يترك لدى السلطات بيانات للاتصال به أثناء إجرائه الفحص، أي أنه ربما لا يزال ينقل الفيروس لآخرين من دون علمه.
دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، إلى "التحمل" أيضا من "4 إلى 6 أسابيع" قبل تخفيف بعض القيود في مواجهة الوباء.
وباشرت بعض الدول بخطوات حذرة رفع قيود صارمة على الحياة اليومية بموازاة استقرار أعداد الإصابات. وسارع الألمان إلى صالونات الشعر التي أعيد فتحها الاثنين، في أول خطوة نحو تخفيف التدابير.
وتجتمع المستشارة أنغيلا ميركل ومسؤولي المقاطعات الألمانية مرة أخرى، الأربعاء، لمناقشة تخفيف المزيد من التدابير، رغم مخاطر تفجر موجة ثالثة من الوباء بسبب النسخ المتحورة.
وستقيد ألمانيا اعتبارًا من منتصف ليل الاثنين الثلاثاء، الحركة على المعابر الحدودية مع فرنسا، بعد تصنيف منطقة موزيل على أنها عالية الخطورة.
وفي إسبانيا، تم تسجيل 467 وفاة منذ الجمعة بالفيروس، ليرتفع عدد الوفيات إلى 10528 حالة في شباط / فبراير، و69609 حالات منذ ظهور الوباء، وفقًا للبيانات الصادرة الاثنين، من وزارة الصحة.
أ ف ب