أكد نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية توفيق كريشان، الثلاثاء، حرص الوزارة على توجيه البلديات في الأردن نحو تعزيز التنمية المحلية في مناطقها المختلفة.
وقال كريشان خلال جولة ميدانية إلى بلديات محافظة الكرك، إن تعزيز التنمية يكون من خلال إقامة مشاريع استثمارية وتنموية مدرة للدخل بالشراكة مع القطاع الخاص، تسهم في توفير فرص عمل للشباب والمرأة، إلى جانب توسيع أنواع الخدمات التي تقدمها المجالس البلدية للمواطنين.
ولفت النظر إلى أن نظام صندوق الادخار لموظفي البلديات ونظام مكافأة نهاية الخدمة في المراحل النهائية.
وبين كريشان أهمية استثمار المرحلة الحالية لإعداد موازنات البلديات للعام المقبل، لوضع الخطط والبرامج التنموية مع التركيز على بحث مجالات إقامة مشاريع بالشراكة مع القطاع الخاص، وإقامة مشاريع مشتركة بين البلديات، خاصة البلديات المتجاورة بالشراكة أيضا مع القطاع الخاص، لأن المجالس البلدية هي الأقدر على معرفة احتياجات المواطنين وتصنيفها حسب الأولويات، ووضع الخطط والبرامج لتنفيذها.
وأضاف أن معظم المشاكل والتحديات التي تواجه البلديات متماثلة، أبرزها المديونية المرتفعة والحاجة إلى صيانة الشوارع وارتفاع كلفة صيانة الآليات خاصة الآليات المستعملة، وارتفاع فاتورة الطاقة، إلى جانب الاستثمارات الفاشلة غير المدروسة، وبعض قضايا التنظيم والاستملاكات غير الضرورية، مما رفع مديونية البلديات إلى نحو 350 مليون دينار، في حين أن للبلديات ديونا لم يتم تحصيلها تقدر بنحو 320 مليون دينار.
ولفت كريشان إلى أن وزارة الإدارة المحلية لن توافق على شراء الآليات المستعملة بسبب تعطلها الدائم وارتفاع فاتورة صيانتها السنوية، وفي الوقت ذاته عدم قبول أي تبرعات آليات من قبل أي جهة دولية مانحة سواء كانت هذه الآليات مستعملة أو لا يوجد لها وكيل معتمد في الأردن لغايات الصيانة وتوفير قطع الغيار.
وطالب من المجالس البلدية اتخاذ قرارات وإجراءات تساعد في التخفيف على المواطنين المديونين للبلديات من خلال تقسيط الالتزامات عليهم، لأن ذلك سيساعد في تخفيض حجم مديونية البلديات على المواطنين، كما أنه سيساعد البلديات على استرداد حقوقها، وسيمكنها أيضا من تسديد مديونيتها، وبالتالي سينعكس ذلك على تحسين الخدمات التي تقدمها للمواطنين، وإقامة مشروعات تنموية مدرة للدخل.
وأكد أن الوزارة بصدد مساعدة البلديات لتخفيف فاتورة الكهرباء والتي تتراوح بين 15 و20% من موازناتها السنوية من خلال إقامة مشروع وطني رائد لتوليد الطاقة الكهربائية بواسطة الخلايا الشمسية، حيث تم تخصيص 90 مليون يورو بالشراكة مناصفة بين بنك الاستثمار الأوروبي وبنك تنمية المدن والقرى، لإقامة مزارع للخلايا الشمسية، ما سيعمل على تخفيض كلفة الطاقة الكهربائية للبلديات، وتوجيه مثل هذه النفقات مستقبلا لإقامة مشاريع استثمارية تعود بالفائدة على البلديات وخدماتها، وتوفير فرص عمل، خاصة للشباب والمرأة.
وأوضح الوزير أهمية تقديم الخدمات البلدية للمواطنين بعدالة وحسب الاحتياجات والأولويات، على أن تشمل جميع مناطق البلدية والمحافظة، والحرص على أن تكون هذه الخدمات ممثلة لمختلف المناطق، مؤكدا أن الوزارة حرصت أيضا على دعم البلديات خاصة بلديات الفئتين الثانية والثالثة من خلال زيادة حصة عوائد المحروقات للبلديات التي تصل إلى نحو 30% أحيانا.
بترا