جارى البحث

نقل الرئيس التشيكي إلى المستشفى غداة الانتخابات التشريعية

تاريخ الإنشاء: 10-10-2021 11:11
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
نقل الرئيس التشيكي إلى المستشفى غداة الانتخابات التشريعية
الرئيس التشيكي ميلوش زيمان. (رويترز)

نُقل الرئيس التشيكي ميلوش زيمان إلى مستشفى في براغ الأحد، بعد وقت قصير من لقائه رئيس الوزراء أندريه بابيش في أعقاب انتخابات تشريعية مني فيها الملياردير الشعبوي بهزيمة بفارق ضئيل أمام تحالف ليمين الوسط.

والتقى رئيس الوزراء بزيمان، حليفه السياسي القديم، بعد يوم من هزيمة حزبه "آنو" (نعم) أمام تحالف "معا"، الذي أكد على استعداده تشكيل حكومة غالبية مع تكتل آخر.

لكن سبق أن أوضح زيمان بأنه سيعيّن زعيم حزب لا تحالف، بعد الانتخابات، ما يشير إلى أن بابيش سيقوم بأول محاولة للتفاوض على حكومة قابلة للاستمرار.

وقال المحلل من جامعة "بالاكي" في مدينة أولوموك التشيكية توماس ليبيدا لوكالة فرانس برس "لا أرى أسبابا قد تدفعه للقيام بغير ذلك".

وبعد المحادثات التي عقدت في مقر إقامة زيمان خارج براغ، نُقل الرئيس الذي يعاني منذ مدة من مشاكل في الكبد بحسب الإعلام المحلي وسياسيين إلى المستشفى الجامعي العسكري في براغ.

وقالت الناطقة باسم المستشفى يتكا زينكي لوكالة فرانس برس "نعم يمكنني تأكيد هذه المعلومات"، مضيفة أن طبيب الرئيس سيعلّق على الأمر في وقت لاحق الأحد.

وأدلى الرئيس بصوته في مقر إقامته نظرا لتدهور حالته الصحية، قبل أقل من شهر من قضائه ثماني ليال في المستشفى العسكري.

ولم تصدر أي تفاصيل من مكتب زيمان بشأن وضعه الصحي منذ أسابيع. 

وحصل تحالف "معا" الذي يضم "الحزب الديموقراطي المدني" اليميني وحزب "تقاليد مسؤولية رخاء" (توب09) و"الاتحاد الديموقراطي المسيحي" (وسط) على 27,79 بالمئة من الأصوات. 

أما حزب "آنو" (نعم) بقيادة بابيش ففاز بـ27,13 في المئة من الأصوات. 

وسيحظى "معا" بأغلبية 108 مقاعد في البرلمان المؤلف من مئتي نائب مع ائتلاف آخر يضم "حزب القراصنة" المناهض للمؤسسات التقليدية ورؤساء بلديات ومستقلين وسطيين.

وأكد زعيم "معا" بيتر فيالا السبت أن التحالفين لن يناقشا مسألة تشكيل الحكومة إلا مع بعضهما البعض مشيرا إلى أنه سيطلب من زيمان تكليفه تشكيل الحكومة.

- وثائق باندورا -

قال رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة "مزاريك" في مدينة برنو أوتو إيبل "يبدو أن الائتلافين الديموقراطيين سينجحان في الحصول على غالبية برلمانية، وهو ما يعني على الأرجح بأنه سيتعيّن على بابيش الرحيل".

لكن ليبيدا قال إنه نظرا لحالته الصحية، "قد يعيد (زيمان) النظر في الوضع ويتوصل إلى استنتاج مختلف، لكنني لن أراهن كثيرا على ذلك بالنسبة للوضع حاليا".

وسينضم إلى التحالفين و"آنو" حركة "الحرية والديموقراطية المباشرة" اليمينية المتشددة المناهضة للمسلمين بقيادة رجل الأعمال توميو أوكامورا المولود في طوكيو والذي حصل على نحو 10 في المئة من الأصوات.

وبلغت نسبة المشاركة في الاقتراع أكثر من 65 في المئة، مقارنة بـ60,84 في المئة في الانتخابات العامة السابقة التي جرت عام 2017.

ويترأس بابيش حاليا حكومة أقلية مع الاشتراكيين الديموقراطيين (يسار)، والتي حظيت بدعم الحزب الشيوعي الذي حكم تشيكوسلوفاكيا السابقة من 1948 حتى 1989. 

لكن الانتخابات الأخيرة أخرجت الشيوعيين من البرلمان للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، بعدما فشل الحزب في الحصول على عتبة الخمسة بالمئة من الأصوات التي يحتاجها أي حزب لدخول البرلمان. 

ويواجه بابيش قطب الصناعات الغذائية والكيميائية والإعلام، اتهامات باختلاس مساعدات مالية أوروبية، ما أثار استياء الاتحاد الأوروبي الذي ينتقد تضارب المصالح بين وظيفتيه كرجل أعمال وسياسي. 

وفي نهاية الأسبوع الماضي كشف تحقيق "وثائق باندورا" أن بابيش استخدم أموالا من شركاته الخارجية لتمويل شراء عقارات في جنوب فرنسا في 2009، بينها قصر.

ونفى بابيش الاتهامات ويصفها بأنها حملة تشهير بحقه.

وفاز بابيش في الانتخابات العامة السابقة سنة 2017 لكنه استغرق تسعة شهور لتشكيل حكومة أقلية.

أ ف ب

التصنيفات: