قال وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء سامي الداوود الأربعاء، إن التشريعات التي بدأ مجلس الوزراء بإقرارها لنقل صلاحية مجلس الوزراء للوزراء المعنيين، تشكل نقلة نوعية في العمل الإداري الحكومي والقضايا التي يبحثها مجلس الوزراء.
وأشار الداوود، في حديث مع برنامج البث المباشر على الإذاعة الأردنية، إلى أن القرار يهدف لأن يكون عمل مجلس الوزراء مخصصا لإقرار السياسات العامة للدولة ونقل الصلاحيات للوزراء المعنيين في أمور لا تتطلب بحثها داخل مجلس الوزراء اختصارا للوقت وتبسيطا للإجراءات التي تنعكس على خدمة المواطنين.
ولفت النظر إلى أنه تمت دراسة كافة التشريعات التي تعرض على مجلس الوزراء وتقييم مدى الحاجة لعرضها على المجلس، حيث تبين الحاجة لتعديل 150 تشريعا أصبح نافذا، منها الآن 36 نظاما، والبقية؛ وهي قوانين تحتاج للسير بالإجراءات الدستورية لإقرارها بعد إرسالها لمجلس الأمة.
وكشف الداوود عن جملة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لضبط وترشيد الإنفاق الحكومي، ولاسيما ما يتعلق باستخدام السيارات الحكومية وسفر الوفود وشراء الأثاث المكتبي.
وأكد أن الحكومة تولي مسألة ضبط استخدام المركبات الحكومية، وعدم إساءة استعمالها أولوية قصوى.
وأعلن أن رئاسة الوزراء سلمت أخيرا 28 مركبة تعود ملكيتها للرئاسة إلى دائرة اللوازم العامة، مؤكدا أن العدد قابل للارتفاع خلال الفترة المقبلة.
ولفت الداوود النظر إلى أن رئاسة الوزراء تسلمت من المؤسسات الحكومية 17 سيارة حكومية تزيد سعة محركها عن 2000 "سي سي"، وهناك متابعة مستمرة لتسليم السيارات المتبقية من السعة ذاتها، مشيرا إلى أن العديد من المؤسسات سلمت مباشرة السيارات التي لديها من هذه الفئة إلى دائرة اللوازم العامة تنفيذا لبلاغ سابق لرئيس الوزراء بهذا الخصوص.
وبين أنه تم تشكيل فريق عمل برئاسة مدير عام دائرة اللوازم العامة للقيام بزيارات ميدانية للمؤسسات الحكومية لمراقبة وضبط عمل هذه المركبات وسحب الفائض منها فورا، وسيقدم الفريق توصياته للجنة برئاسة وزير المالية وعضوية وزيري النقل والدولة لشؤون رئاسة الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشأن المركبات الفائضة عن الحاجة.
وأكد الداوود أنه تم تخصيص ساحة في دائرة الجمارك العامة للمركبات الحكومية الفائضة عن حاجة الوزارات والمؤسسات ليتم إما إعادة توزيعها حسب الحاجة وإما بيعها، مضيفاً "الآن على أرض الواقع هناك سيارات موجودة بهذه الساحة".
وتابع: "تم تكليف مديرية الأمن العام لمتابعة السيارات الحكومية التي تزيد أرقامها عن 1000 للتأكد من قانونية استخدامها ووجود أمر حركة وإيقافها في حال المخالفة.
وأعلن أن "وزارة النقل بدأت بتطبيق المرحلة الثانية من نظام التتبع الإلكتروني للمركبات الحكومية بشمول 8500 مركبة حكومية أخرى ليصبح مجموع السيارات الحكومية المربوطة على النظام 13500 سيارة وهو العدد الكلي للسيارات".
وأكد الداوود أن هذا الإجراء يضمن الاستخدام الأمثل للمركبات الحكومية، ووقف سوء الاستخدام داخل أو خارج أوقات الدوام الرسمي وأيام العطل.
وبشأن سفر الوفود، أوضح أن هناك إجراءات صارمة تم اتخاذها بشأن هذا الأمر، حيث تم اقتصار سفرات الوزراء على المشاركة في اللجان الوزارية العليا أو لإجراء مباحثات متخصصة مع نظرائهم على مستوى جامعة الدول العربية أو غيرها حسب مقتضيات الحاجة.
وأشار الداوود إلى قرار مجلس الوزراء بمنع سفر الوفود إلا للضرورة القصوى والاستعاضة عن ذلك بالسفارات الأردنية في الخارج.
ولفت النظر إلى اللجان الوزارية العليا وخصوصا العربية التي تعقد برئاسة رئيس الوزراء ونظيره من الدول والتي تعقد سنويا وبالتناوب في الأردن وفي الدولة الأخرى، مؤكدا أن تشكيلة الوفد تتم بترتيبات بين وزارة الصناعة والتجارة والتموين ونظيرتها في الدولة الأخرى، مؤكدا أن طبيعة المباحثات التي يتم تناولها خلال اجتماعات اللجنة تتطلب وجود ممثلين عن الوزارات والمؤسسات المعنية وبالحد الأدنى من العدد تنفيذا لسياسة وقرار ضبط الإنفاق وترشيده.
وأكد الداوود أن قرار حصر السفر للوزراء والمدراء والأمناء العامين على الدرجة السياحية للرحلات التي تقل مدتها عن 4 ساعات نافذ ومطبق.
وبين أن شراء الأثاث المكتبي للوزارات والمؤسسات الحكومية تم ضبطه بشكل دقيق وأن أي عملية شراء تتطلب موافقة رئيس الوزراء شخصيا.
وحول تقارير ديوان المحاسبة، أشار وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء إلى أن رئيس الوزراء ومنذ لحظة تسلمه نهاية العام 2018 تقرير ديوان المحاسبة عن العام 2017 شكل فريق عمل برئاسة الداوود لدراسة المخالفات وتصويب الممكن منها واتخاذ الإجراءات اللازمة بالمخالفات غير المصوبة وبالتوافق مع اللجنة المالية في مجلس النواب برئاسة النائب خالد البكار حيث تم تسليم التقرير متضمنا الإجراءات التي تمت إلى مجلس النواب قبل نهاية العام الماضي.
كما وجه رئيس الوزراء، بحسب الداوود، بمراجعة تقرير ديوان المحاسبة للعام 2018 والذي لم تكن الحكومة قد تسلمته بعد من الديوان ولم تتم حتى طباعته حيث تم تصويب العديد من المخالفات الواردة ما أسهم في تخفيض عدد المخالفات التي تضمنها التقرير من 610 مخالفات إلى 368 مخالفة، مؤكدا أن العدد قابل للتناقص بشكل مستمر.
ولفت إلى أن عدد الاستيضاحات التي تم إرسالها لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد بلغت خلال العام الماضي 55 استيضاحا، وتم تحويل 10 قضايا فساد للقضاء.
وأشار الداوود إلى أن العديد من الوزارات قامت بنفسها بتحويل 12 قضية لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد و 13 قضية فساد للقضاء قبل أن تصل هذه القضايا إلى فريق العمل في رئاسة الوزراء ودون ظهورها في تقرير ديوان المحاسبة بعد أن تم اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
المملكة