قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الثلاثاء إنها نقلت أكثر من 150 لاجئا على الأقل من أصل 5700 شخص، من مركز احتجاز عين زارة في جنوب طرابلس إلى منشأة خاصة بها في منطقة آمنة.
واشتبكت قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) مع قوات موالية للحكومة في طرابلس على مشارف العاصمة الأربعاء بينما أجبرت المعارك آلاف السكان على الفرار من ديارهم.
وأثرت الأزمة أيضا على عدة آلاف من المهاجرين الذين احتجزوا بعد محاولتهم استخدام ليبيا كنقطة انطلاق لعبور البحر المتوسط إلى أوروبا.
وذكرت منظمة الصحة العالمية أن منشآت صحية محلية أبلغت عن مقتل 47 وإصابة 181 خلال الأيام الماضية مع سعي قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) لانتزاع السيطرة على العاصمة من الحكومة المعترف بها دوليا.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن أغلب القتلى من المحاربين لكن هناك أيضا تسعة قتلى من المدنيين بينهم طبيبان.
وانتزع الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر، القائد السابق في جيش معمر القذافي، السيطرة على جنوب ليبيا الغني بالنفط والذي توجد به كثافة سكانية ضئيلة هذا العام قبل أن يتوجه الشهر الحالي إلى طرابلس.
وتسعى حكومة فائز السراج التي تسيطر على طرابلس منذ عام 2016 بموجب اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة، وقاطعه حفتر، لصد قوات شرق ليبيا بمساعدة جماعات مُسلحة من مصراتة.
ودعت الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى خطة سلام اقترحتها المنظمة الدولية ووقف زحف قوات حفتر.
انقسام في الاتحاد الأوروبي
قال رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني الأربعاء إن فرنسا وإيطاليا منقسمتان بشأن السياسة تجاه ليبيا رغم وحدة الموقف الرسمي للاتحاد الأوروبي الذي عبرت عنه مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد.
وحث تاجاني، وهو إيطالي، دول الاتحاد الأوروبي على الحديث بصوت واحد فيما يتعلق بالصراع في ليبيا حيث تدور اشتباكات بين قوات متنافسة للسيطرة على العاصمة طرابلس.
كما أشار إلى دور فرنسا وبريطانيا في الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011، واصفا إياه بالخطأ الذي أشاع الفوضى في ليبيا.
تاجاني قال للصحفيين: "نحن بحاجة لمزيد من الوحدة. نريد كأوروبيين الحديث بصوت واحد، لكن الأوروبيين لسوء الحظ منقسمون بهذا الشأن".
وأضاف تاجاني أن لدى فرنسا وإيطاليا "مصالح متضاربة".
ويقول مسؤولون ليبيون وفرنسيون إن فرنسا، التي تمتلك أصولا نفطية في شرق ليبيا، وفرت الدعم العسكري على مدى الأعوام الماضية للقائد العسكري خليفة حفتر في معقله شرقي ليبيا.
وتدعم إيطاليا، التي كانت تحتل ليبيا وما زالت لاعبا رئيسيا في قطاع النفط الليبي، فائز السراج رئيس الوزراء الذي تدعمه الأمم المتحدة.
وقالت فيدريكا موجيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع في لوكسمبورغ الاثنين، إن رسالة أوروبا يجب أن تكون من أجل "تطبيق كامل لهدنة إنسانية... وتفادي أي عمل عسكري وتصعيد آخر والعودة إلى المسار السياسي" في ليبيا.
المملكة + رويترز