قال نقيب المحامين مازن ارشيدات، إن الفصل بين السلطات يُعد المبدأ الأهم لتطبيق سيادة القانون، إذ لا يجوز لأي سلطة أن تتغول على سلطة أخرى.
وتساءل ارشيدات خلال برنامج صوت المملكة عن قيمة دولة القانون في حال وجود سلطة قضائية مسلوبة الصلاحية؛ معللاً ذلك بأن السلطة القضائية هي من تراقب عدم تنفيذ القانون.
قال مقرر اللجنة القانونية في مجلس النواب مصطفى ياغي الاثنين، إن الحكومة غير قادرة على تعزيز منظومة سيادة القانون؛ نظراً لانتشار الواسطة والمحسوبية، مضيفاً أن سيادة حكم القانون باختصار هي ممارسة السلطات العامة لسلطاتها وفق القوانين المقرة.
واعتبر ياغي أن الحكومات التي تريد إنفاذ حكم القانون وتطبيقه مهمتها لن تكون سهلة، بالنظر لجملة التراكمات والإرث الذي ورثته عن سابقاتها.
ورأى أن الإحساس بالظلم ،وغياب العدالة، يولد الظلم لدى المواطن، "لأنه يثور على هذه المفاهيم البالية"، لكنه يعتقد أن تثبيت حكم القانون ليس صعباً في حال توافر الإرادة الحقيقية لدى جهة إنفاذ القانون وهي الحكومة.
وأوضح النائب ،أن هناك ثلاثة أطراف للمعادلة، وهي السلطة التشريعية ووظيفتها التشريع، و أن جهة تطبيق القانون هي القضاء، فيما جهة إنفاذ القانون هي الحكومة من خلال أجهزتها و"هي الحلقة التي نبحث عنها".
ويرى ارشيدات أن أهم الأولويات المعلنة التي تعهدت الحكومة بتنفيذها خلال العامين المقبلين هي دولة القانون وسيادة حكمه.
وكان رئيس الوزراء عمر الرزاز أطلق الاثنين، "مشروع النهضة الوطني" المتضمن أولويات الحكومة خلال العامين المقبلين، والمتكون من ثلاثة محاور (دولة القانون، دولة الإنتاج، دولة التكافل).
وقال ارشيدات، إن المحور الأول (دولة القانون) مأخوذ من الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك، معتبراً أن اسمها الصحيح سيادة حكم القانون وليس حكم القانون؛ لأن حكم القانون هو ما يسود وليس القانون، وفق ارشيدات.
وذكر ارشيدات أنه أخبر الرزاز في اجتماع للرئيس مع مجلس النقباء بأن "المسؤولين يتفاخرون بالأوراق النقاشية، لكن لا نرى تطبيقاً لها"، مضيفاً بأن "الرئيس التقطها، وهو يستقبل بشكل جيد".
وقال ارشيدات "نحن لا نملك إرادة سياسية لتقوية الأحزاب، ولتنمية الاحزاب يجب وضع قانون انتخاب عصري".
وحول مفهوم تعزيز مفهوم المواطنة في المجتمع ،طالب ياغي بفريق حكومي "جاد يعمل على أرض الواقع، لمعالجة الاختلالات".
"نريد تأسيس ثقافة جديدة متعلقة بقضية المواطنة، ويجب على الحكومة أن تعزز العدالة الاجتماعية، وهي مفقودة"، قال ياغي.
واعتبر ياغي أن الفساد يشكل أحد معوقات التنمية، معتقداً بأن التشريعات الناظمة كافية.
وطالب المسؤولين بالجرأة في المحافظة على القانون.
ورأى ارشيدات أن تجربة اللامركزية قد تفيد الحياة الحزبية مستقبلاً، فيما أعرب ياغي عن اهتمامه بنجاح تجربة اللامركزية.
وأضاف ياغي "نحن معنيين أكثر باستقلال السلطة التشريعية، بالابتعاد عن الخدمات، والبقاء بالإطار الرقابي التشريعي".
المملكة