أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب أحمد الصفدي أن العلاقات الأردنية الأميركية تاريخية ومتميزة، مشيراً إلى أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الولايات المتحدة، مؤخرًا، كانت ناجحة ومثمرة على جميع الصعد.
جاء ذلك خلال حضوره جانباً من اللقاء الذي جمع جمعية الصداقة البرلمانية الأردنية مع دول أميركا الشمالية مع نائب السفير الأميركي لدى الأردن مايك هانكي، ومديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) شيري كارلين وعدد من أركان السفارة، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها في المجالات كافة.
وأشار الصفدي إلى أن الأردن يواجه تحديات اقتصادية صعبة؛ جراء موجات اللجوء التي استقبلها على مر التاريخ حيث تحمل أعباء كبيرة أثرت على البنى التحتية وقطاعات التعليم والصحة والعمل، فضلا عن جائحة كورونا وما أحدثته من آثار سلبية على القطاعات الإنتاجية.
وأعرب عن تقديره لمواقف واشنطن تجاه الأردن والدعم المستمر الذي تقدمه للمملكة، مؤكدا أن الأردن يتطلع إلى زيادة المنح والمساعدات والمشاريع التنموية.
من جهته، أكد رئيس الجمعية، النائب خير أبو صعيليك، أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الولايات المتحدة الأميركية، شكلت محطة تاريخية مهمة على طريق تعزيز العلاقات الثنائية وتوطيدها في شتى الميادين وتوسيع آفاق الشراكة الاستراتيجية بين عمّان وواشنطن.
وشدد على ضرورة البناء على النتائج الإيجابية التي انبثقت عن المباحثات التي أجراها جلالته مع الرئيس الأميركي جو بايدن وأركان الإدارة الأميركية،لا سيما في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، حيث إنها تستند إلى شراكة استراتيجية طويلة بين البلدين مبنية على ثقة المؤسسات الأميركية بالأردن، وعلى عمق العلاقات الراسخة بين الجانبين.
وحول مسيرة الإصلاح الشامل التي يقودها جلالة الملك، قال أبو صعيليك إن الأردن قطع شوطاً كبيراً في هذا المجال وخطا خطوات نوعية على طريق الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري، وهو اليوم يؤسس لمرحلة جديدة لتعزيز المسيرة الديمقراطية تجسدت بتشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أوضح أبو صعيليك أن الأردن يمثل صوت الاعتدال والحكمة والعقل ولطالما أكد جلالة الملك أهمية إعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس.
كما ركز أبو صعيليك على أهمية دعم الاقتصاد الوطني وتحسين بيئة الأعمال، مؤكداً بهذا الصدد أهمية مذكرة التفاهم الاقتصادية مع الولايات المتحدة الأميركية التي تضمن المساعدات السنوية التي تصب في موازنة الدولة.
من جانبه، قال هانكي إن العلاقات بين البلدين وطيدة وتاريخية، مؤكداً أن الرئيس بايدن عبر خلال زيارة جلالة الملك إلى واشنطن عن متانة هذه العلاقة ووقوف الولايات المتحدة إلى جانب الأردن، قائلا "لطالما كنتم إلى جانبنا، وستجدنا دائما إلى جانب الأردن"، ورحب بجلالته في البيت الأبيض كصديق عزيز لأميركا.
وأعرب عن تقديره للدور المهم الذي يقوده جلالة الملك في تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، قائلاً "إن نجاحكم هو نجاحنا".
كما أكد هانكي حرص بلاده على دعم الأردن والوقوف إلى جانبه والاستمرار في العمل والتنسيق معه للتغلب على التحديات الاقتصادية التي تواجهه.
المملكة