هبطت مؤشرات أسواق المال في السعودية ودول خليجية أخرى بشكل حاد مع بداية التعاملات الأحد، بعد إخفاق تحالف "أوبك بلاس" في اتفاق على خفض إضافي في إنتاج النفط بهدف رفع الأسعار المتأثرة بانتشار كورونا المستجد.
وتراجع مؤشر سوق "تداول" في السعودية صاحبة أكبر اقتصاد في المنطقة بنحو 7% لدى افتتاح تعاملات الأسبوع الجديد.
وهبط سهم شركة أرامكو إلى ما دون سعر الطرح الرئيسي وهو 32 ريالا (8,5 دولار)، لأول مرة منذ إدراج عملاق النفط السعودي في البورصة في 11 كانون الأول/ديسمبر. وجرى تداوله بعد نصف ساعة من بدء تعاملات الأحد بنحو 31 ريالا.
وأرامكو، أكبر شركة مدرجة في سوق مالية على مستوى العالم. ومع تراجع سعر سهمها، انخفضت قيمتها الإجمالية إلى ما دون 1,6 تريليون دولار، علما أن السعودية كانت تصر على تقييمها بنحو تريليوني دولار.
وفي الدول الخليجية الأخرى، انخفض مؤشر سوق دبي بنحو 8,5%، وهو التراجع الأكبر منذ نحو 6 سنوات، قبل أن يعود ليعوّض بعض خسائره، ويجري تداوله بانخفاض بنسبة 7%.
وخسر مؤشر سوق أبوظبي 7%، وسوق قطر 3,5%، بينما تراجعت أسهم الكويت بنحو 7%، وسط تدخل من قبل السلطات المالية لوقف التدهور عبر تعليق التعاملات في مناسبتين.
كما تراجع مؤشر سوق البحرين بنسبة 3,0%، وعُمان بنحو 1,1%.
وأخفقت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وروسيا، شريكتها الرئيسية ضمن تحالف "أوبك بلاس"، في التوصل الجمعة إلى اتفاق بشأن خفض إضافي في إنتاج الخام؛ بغية وضع حد لانخفاض أسعار النفط المتأثرة بانتشار فيروس كورونا المستجد.
ومنذ مطلع 2017 تعهّدت دول "أوبك بلاس" بأن تخفّض الإمدادات في السوق بمعدّل 1,2 مليون برميل يوميا؛ بهدف رفع الأسعار. وفي كانون الأول/ديسمبر، زاد الكارتل العدد بـ500 ألف برميل يوميا.
لكن تدابير جديدة أكثر صرامة باتت ضرورية؛ إذ تعاني الإيرادات النفطية خصوصا من تباطؤ سريع فرضه وباء كوفيد-19 على الاقتصاد الصيني، أول مستورد عالمي للنفط.
واقترحت أوبك في وقت سابق على موسكو وشركائها التسعة الآخرين خفضاً جماعياً إضافياً بـ1,5 مليون برميل يوميا حتى لا يؤدي انتشار الفيروس إلى تقويض ما تمّ التوصل إليه في 2017 للحفاظ على أسعار مستقرة للنفط في سوق يشهد فائضا في الإنتاج.
لكن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قال أمام الصحفيين الجمعة عقب مفاوضات طويلة في فيينا "بدءاً من الأول من نيسان/أبريل، وبالنظر إلى قرار اليوم، فإنّ لا أحد -- لا دول المنظمة، ولا دول تحالف أوبك بلاس -- سيكون مضطرا إلى خفض الإنتاج".
أ ف ب