استهدف هجومان متزامنان مساء السبت المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في وسط العاصمة العراقية بغداد، وقاعدة جوية عراقية تضم جنوداً أميركيين شمال العاصمة، بحسب ما أشارت مصادر أمنية.
وسقطت قذيفتا هاون على المنطقة الخضراء في وسط العاصمة العراقية، حيث مقر السفارة الأميركية التي تعرضت الثلاثاء لهجوم من فصائل موالية لإيران، بحسب ما أفادت مصادر أمنية عراقية وأخرى في الخضراء، وفق فرانس برس.
وأشارت المصادر إلى سماع دوي صافرات الإنذار في المنطقة الخضراء.
وقال مصدران بالشرطة لرويترز مساء السبت، إن صاروخ كاتيوشا سقط قرب السفارة الأميركية الواقعة داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد دون وقوع إصابات.
وفي الوقت نفسه، سقط صاروخا كاتيوشا على قاعدة بلد الجوية العراقية (نحو 100 كيلومتر شمال بغداد)، والتي تضم جنوداً أميركيين وطائرات أميركية، بحسب مصادر أمنية في المكان.
وبعيد ذلك، حلقت طائرات مسيرة أميركية فوق القاعدة وقامت بعملية استطلاع للمنطقة، وفق المصادر نفسها.
وقالت مصادر بالشرطة لرويترز إن قذيفة مورتر سقطت على حي الجادرية في بغداد السبت مما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص.
ودعا فصيل موال لإيران القوات العراقية إلى الابتعاد من أماكن وجود الجنود الأميركيين.
وعززت واشنطن أمن دبلوماسييها وجنودها ومقارها القنصلية في العراق، وسط ازدياد الشعور المناهض للولايات المتحدة في أعقاب اغتيالها الجمعة قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني والقيادي في الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.
وتوعّدت طهران الولايات المتحدة بـ "ردّ قاس" في "الزمان والمكان المناسبين".
وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن "الهجوم الإجرامي على الجنرال سليماني كان أكبر خطأ استراتيجي للولايات المتحدة في منطقة غرب آسيا"، مؤكدا أن "الإدارة الأميركية لن تفلت بسهولة من تداعيات حساباتها الخاطئة".
وتصاعدت في الشهرين الأخيرين الهجمات على مصالح أميركية في العراق، وصولا إلى استهداف قاعدة عسكرية في كركوك شمال بغداد بثلاثين صاروخاً في 27 كانون الأول/ديسمبر، ما تسبب بمقتل متعاقد أميركي.
أ ف ب