قالت منظمة العفو الدولية (آمنستي) إن هدم قرية الخان الأحمر الفلسطينية "عمل قاس وجريمة حرب"، بعد انتهاء مهلة إسرائيلية لأهالي القرية شرق القدس المحتلة لإخلاء وهدم منازلهم ذاتيا.
وأضافت المنظمة الدولية في تقرير لها أن "عملية الهدم المزمعة يوم الاثنين (موعد انتهاء المهلة) لقرية بالضفة الغربية، والتهجير القسري لسكانها، لإفساح الطريق أمام بناء المستوطنات اليهودية غير القانونية، بمنزلة جريمة حرب تُثب ازدراء الحكومة الإسرائيلية التام بالفلسطينيين".
ويواجه 200 فلسطيني وهم سكان قرية الخان الأحمر، 53% منهم أطفال و95% لاجئون مسجلون في أونروا، "عمليات إخلاء وتهجير قسري"، على أيدي جنود إسرائيليين التي عرضت خيارين أمام السكان، وهما موقع بالقرب من مكب للنفايات وآخر قريب من محطة صرف صحي، بحسب آمنستي.
وأوضحت أن "سياسات إسرائيل لتوطين الإسرائيليين مكان الفلسطينيين، تنتهك اتفاقية جنيف الرابعة، وتعتبر جرائم حرب مدرجة على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية".
نائب مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في آمنستي صالح حجازي قال إن "العمل لا يتسم بالقسوة الفظيعة والظلم فحسب، بل إنه غير قانوني أيضاً ... التهجير القسري لتجمعات خان الأحمر يمثل جريمة حرب ... يجب على إسرائيل أن تضع حداً لسياستها".
وقرية الخان الأحمر تعد موطنا لقبيلة الجهالين البدوية المحاطة بالعديد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، فيما أجبر أفراد القبيلة على ترك أراضيهم في صحراء النقب قبل 60 عاما.
ويواصل نشطاء المقاومة السلمية ومتضامنون أجانب وأهالي القرية، الاعتصام المفتوح في قرية الخان الأحمر، منذ أكثر من شهر.
في نهاية أغسطس 2017، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أن حكومة بلاده ستقوم بإخلاء التجمعات بأكملها خلال عدة أشهر.
وحكمت المحكمة العليا في إسرائيل مرتين بهدم قرية خان الأحمر بأكملها، في 24 مايو 2018، ثم مرة أخرى في 5 سبتمبر 2018، بعد التماس من سكان القرية.
ويشمل أمر الهدم مدرسة القرية، التي تم بناؤها من إطارات السيارات، توفر التعليم لنحو 170 طفلاً من خمسة تجمعات بدوية مختلفة.
وقررت المحكمة أن القرية بنيت دون تراخيص بناء ذات صلة، رغم أنه من المستحيل بالنسبة للفلسطينيين الحصول عليها في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل في الضفة الغربية والمعروفة باسم المنطقة (ج).
ومنذ عام 1967، قامت إسرائيل بإخلاء وتهجير مجتمعات بأكملها بالقوة، وهدمت أكثر من 50 ألف منزل ومنشآت فلسطينية.
وفي 30 سبتمبر، أطلقت منظمة العفو الدولية، إلى جانب منظمة "صوت اليهود من أجل السلام"، حملة كبيرة على تويتر استهدفت مكتب تنسيق الحكومة في المناطق، وهي وحدة وزارة الدفاع الإسرائيلية المسؤولة عن تنفيذ سياسة الحكومة في المنطقة (ج) من الضفة الغربية، قبل الهدم المخطط له في 1 أكتوبر.
المملكة