شهدت هونغ كونغ هدوءا حذرا السبت، مع استعداد المدينة لإجراء انتخابات محلية تمثل استفتاء على أشهر من الاحتجاجات المناهضة للحكومة وبعد أسابيع من اشتباكات شابها العنف بين المتظاهرين والشرطة.
وفي حرم جامعة بوليتكنيك المحاصرة في شبه جزيرة كولون استمات بعض المحتجين في السعي للخروج بينما تعهد آخرون بعدم الاستسلام، بعد أيام من بعض أسوأ أعمال العنف منذ أن تصاعدت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يونيو/حزيران.
وقال طالب من المحتجين تمكن من الفرار من الطوق الذي فرضته الشرطة حول الجامعة دون أن يعتقل السبت إنه لا يتوقع أن تجرى الانتخابات كما هو مخطط لها.
وأضاف "لا أشعر بالتفاؤل حيال النتيجة على الإطلاق... لا أرى نهاية في الأفق" متوقعا أن تزداد حالة الاستياء العامة.
ونصبت الشرطة حواجز بلاستيكية مرتفعة وسورا على محيط الحرم الجامعي. واعتقلت الشرطة حوالي 1000 شخص في الحصار بينهم حوالي 300 دون 18 من العمر.
لكن السلطات أعادت فتح بعض الشوارع المجاورة لحرم الجامعة بعد ظهر السبت.
وتخضع المدينة لإجراءات أمنية مشددة بينما يستعد عدد قياسي من المرشحين يبلغ 1104 مرشحين للتنافس على 452 مقعدا في المجالس البلدية في الانتخابات التي ستجرى الأحد.
وسجل عدد قياسي من الناخبين أيضا قوامه 4.1 ملايين نسمة- من بين سكان المدينة البالغ عددهم 7.4 ملايين - أنفسهم للتصويت، فيما يرجع جزئيا إلى حملات التسجيل خلال شهور الاحتجاجات.
ونقلت صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست عن مصدر بالشرطة قوله إن شرطة مكافحة الشغب ستتولى للمرة الأولى حراسة كل مراكز الاقتراع بالمدينة وسيتم نشر جميع الضباط العاملين البالغ عددهم 31 الف ضابط.
وذكر شاهد أن عشرات الجنود بزي مكافحة الشغب يشاركون في تدريبات عند ثكنات لجيش التحرير الشعبي الصيني بمحاذاة الجامعة المحاصرة. ولم يشارك جنود من الجيش الصيني من قبل في مكافحة الشغب في شوارع المدينة.
وقال قادة صينيون وفي هونغ كونغ مرارا إن بوسع الشرطة في هونغ كونغ التعامل مع الموقف، لكن بكين زادت عدد القوات لأكثر من الضعف في المدينة منذ أواخر آب/ أغسطس ليصل إلى نحو 12 ألفا في أنحاء هونغ كونغ.
والمحتجون غاضبون مما يرون أنه تدخل من جانب الصين في الحريات التي وعدت بها هونغ كونغ عندما عادت المستعمرة البريطانية السابقة إلى الحكم الصيني عام 1997.
وتقول بكين إنها ملتزمة بسياسة "دولة واحدة ونظامان" القائمة منذ عام 1997، وتتهم دولا أجنبية منها بريطانيا والولايات المتحدة بتأجيج الاضطرابات.
رويترز