رفضت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأربعاء الاتهامات الأميركية لها ولمنظمات حقوقية غير حكومية أخرى بأداء "دور غير بنّاء" من خلال عدم تأييدها مطلب واشنطن إصلاح مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة والذي انسحبت منه الولايات المتحدة رسمياً الثلاثاء.
وكانت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي حمّلت هذه المنظمات المتخصصة في الدفاع عن حقوق الانسان المسؤولية عن انسحاب الولايات المتحدة من الهيئة الاممية التي تتخذ مقرا لها في جنيف.
وقالت هايلي في رسالة أرسلتها إلى هذه المنظمات الأربعاء أن المأخذ الأميركي الأبرز عليها هو عدم وقوفها إلى جانب الولايات المتحدة في سعيها لإزالة البند الثابت المخصص لإسرائيل على جداول أعمال جلسات مجلس حقوق الإنسان.
وتأخذ واشنطن على مجلس حقوق الإنسان إدراجه ممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية على جدول أعمال جميع جلساته السنوية الثلاث ما يجعل الدولة العبرية الوحيدة التي يتم تخصيص بند ثابت لها على جدول الأعمال يعرف بالبند السابع.
وكتبت هايلي في الرسالة التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس "يجب أن تعلموا أن جهودكم لتعطيل المفاوضات وعرقلة الإصلاح كانت عاملا مساهما في قرار الولايات المتحدة بالانسحاب من المجلس".
وأضافت "لقد وضعتم أنفسكم إلى جانب روسيا والصين، وفي مواجهة الولايات المتحدة، في قضية حقوق إنسان أساسية".
لكن الرد على الاتهام الاميركي لم يتأخر، إذ اصدرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" بيانا نفت فيه جملة وتفصيلا الاتهامات التي ساقتها هايلي.
وقال كينيث روث المدير التنفيذي لهيومن رايتس ووتش في البيان إن "هذه الطريقة المتمثلة بتحميل (شخص) الآخرين المسؤولية عن فشله هو شخصيا هي الخبز اليومي لزعماء يرتكبون انتهاكات حول العالم".
وأضاف "لقد اشتهرت نيكي هايلي بتهديدها بتدوين أسماء أولئك الذين لا يدعمونها في الأمم المتحدة. لم نكن لنتخيّل يوما أنها ستدرج على هذه القائمة أسماء مجموعات مستقلة تدافع عن حقوق الانسان".
وانسحبت الولايات المتحدة رسميا الثلاثاء من مجلس حقوق الانسان، متهمة إياه بـ"النفاق" و"التحيز" ضد اسرائيل.
أ ف ب