أعربت الولايات المتحدة، الاثنين، عن قلقها إزاء تقرير لشبكة "سي إن إن" أفاد بأنّ فلسطينيين يتم احتجازهم معصوبي العينين في سجن في النقب حيث يتعرّضون للضرب ويتمّ إلباسهم حفاضات، داعية الاحتلال الإسرائيلي إلى فتح تحقيق.
وأفادت الشبكة الأميركية بأنّها تحدّثت إلى 3 مبلّغين إسرائيليين في قاعدة سديه تيمان في صحراء النقب حيث يُحتجز فلسطينيون تمّ اعتقالهم أو أصيبوا خلال العملية العسكرية في غزة.
وقال مبلّغ عرض صوراً، إنّ أسرى معصوبي العينين تعطى أوامر لهم بالجلوس مستقيمي الظهر وبعدم التكلّم ويأمرهم الحراس بالعربية "اخرسوا".
وفي المعسكر وفق سي إن إن مرفق طبي أجرى فيه أطباء عمليات بتر لأطراف أسرى من جراء إصابات تعرّضوا لها بسبب تكبيل اليدين.
ولدى سؤاله بشأن المعلومات الواردة في التقرير، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتيل في تصريح لصحفيين "نحن قلقون بشأنها وننظر في هذه وغيرها من مزاعم الانتهاكات ضدّ فلسطينيين قيد الاحتجاز".
ولفت إلى أن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بأنّ "من واجبها إجراء تحقيق شامل" في تقارير بشأن انتهاكات للقانون الإنساني الدولي.
وشدّد باتيل على أنّ موقف الولايات المتحدة "واضح" بوجوب أن تعامل أيّ دولة "بما في ذلك إسرائيل، جميع الأسرى بإنسانية وكرامة ووفقا للقانون الدولي وأن تحترم الحقوق الإنسانية للمعتقلين".
ووفق تقرير سي إن إن يضم السجن نحو 70 أسيرا يخضعون لقيود مشدّدة، إضافة إلى مستشفى ميداني يتم فيه تقييد بعض الأسرى الجرحى بالأسرّة ويتم إلباسهم حفاضات وتغذيتهم بواسطة قشّ ارتشاف السوائل.
وأفاد مبلّغ لم تُكشف هويته شبكة "سي إن إن" بأنّ الأسرى يتعرّضون للضرب ليس بهدف جمع معلومات استخبارية بل "بدافع الانتقام".
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي لشبكة سي إن إن إنه ينظر في أي مزاعم سوء سلوك ولا علم له بأيّ "تكبيل غير قانوني لليدين".
والولايات المتحدة أكبر داعم دبلوماسي وعسكري لإسرائيل، لكن الرئيس الأميركي جو بايدن يعرب عن إحباط متزايد إزاء ارتفاع حصيلة الشهداء المدنيين.
وخلص تقرير لوزارة الخارجية الأميركية صدر الجمعة إلى أن إسرائيل "استخدمت أسلحة بطرق لا تتفق مع القانون الإنساني الدولي"، لكن واشنطن لم تجد أدلة كافية لاتّخاذ قرار بتعليق إمداد إسرائيل بالأسلحة.
أ ف ب + المملكة