قال مسؤول فلسطيني إن قرار الولايات المتحدة دمج قنصليتها في القدس، التي تخدم الفلسطينيين، مع سفارتها الجديدة في إسرائيل، "وضع المسمار الأخير في نعش المشاركة الأميركية في عملية السلام أو دور لها".
وأوضح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، أن "ما يدور حول تخفيض التمثيل الدبلوماسي الأميركي لدى فلسطين غير صحيح وإنما إلغاء للتمثيل وإلغاء للقنصلية"، وذلك بعد بيان لوزارة الخارجية الأميركية، حول دمج قنصليتها في القدس مع السفارة الأميركية الجديدة في إسرائيل، الاثنين.
وأضاف لـ "المملكة"، أن إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن "يشير إلى أن الشعب الفلسطيني لا يستحق أن يمثل دبلوماسيا في الولايات المتحدة أو أن يكون له تمثيل في القدس"، لافتاً إلى أن المنظمة قطعت "اتصالاتها السياسية بواشنطن فيما يتعلق بعملية السلام".
وتابع عريقات أن الدور الأردني هو "الأقوى بتصدّيه دائما لمحاولات الاحتلال تغيير الوضع التاريخي القائم في القدس".
المتحدث باسم الوزارة روبرت بالادينو أوضح أن القرار جاء من أجل كفاءة العمل ولكي تكون هناك "استمرارية كاملة للنشاط الدبلوماسي والخدمات القنصلية الأميركية".
وأضاف في بيان، هذا "لا يشير إلى تغيير في سياسة الولايات المتحدة بشأن القدس والضفة الغربية وقطاع غزة... الحدود المحددة للسيادة الإسرائيلية في القدس تخضع لمفاوضات الوضع النهائي بين الجانبين".
وفي أكتوبر، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إنشاء بعثة دبلوماسية واحدة في القدس، في قرار ندد به عريقات بوصفه أحدث دليل على تعاون إدارة ترامب مع إسرائيل لفرض "إسرائيل الكبرى" بدلا من حل الدولتين.
وأثارت عملية الدمج المزمعة مخاوف الفلسطينيين من أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تقلل من شأن التعامل مع مخاوفهم في مدينة القدس المتنازع عليها، التي تضم مواقع مقدسة في اليهودية والإسلام والمسيحية.
وترامب أثار غضب العالم العربي وأجج قلقاً دولياً باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر 2017 ونقله السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس في مايو.
وعلق الزعماء الفلسطينيون الاتصالات الدبلوماسية مع الإدارة الأميركية بعد نقل السفارة وقاطعوا منذ ذلك الحين الجهود الأميركية الرامية لصياغة خطة سلام إسرائيلية فلسطينية طال انتظارها، واتهموا واشنطن بالانحياز لصالح إسرائيل.
والقنصلية العامة في القدس أكبر بعثة تخص الفلسطينيين الذين يسعون بدعم دولي واسع إلى أن تصبح القدس الشرقية عاصمة للدولة التي يريدون إقامتها في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
ويمثل وضع القدس أحد أكثر الخلافات الشائكة بين إسرائيل والفلسطينيين.
ولا يعترف العالم بما تزعمه إسرائيل بأن المدينة المقدسة بأكملها، بما في ذلك القطاع الشرقي الذي احتلته وضمته في حرب عام 1967 "عاصمة أبدية غير قابلة للتقسيم.

المملكة + رويترز