قال مسؤول كبير في البيت الأبيض الأربعاء إن الولايات المتحدة تعتزم فرض مزيد من العقوبات على إيران "قريبا جدا"، في الوقت الذي أعلنت فيه طهران أنها ستقلص بعض القيود المفروضة على برنامجها النووي.
وقال تيم موريسون، المساعد الخاص للرئيس الأمريكي وكبير مسؤولي شؤون أسلحة الدمار الشامل والدفاع البيولوجي، في مؤتمر صحفي إن واشنطن لم "تفرغ" بعد من فرض عقوبات على إيران.
وأضاف "توقعوا المزيد من العقوبات قريبا. قريبا جدا".
وقررت إيران تعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي التاريخي المبرم عام 2015 مع الدول الكبرى بعد عام على القرار الأميركي الانسحاب من هذا الاتفاق، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية الأربعاء في بيان.
وبحسب الوزارة، تم إبلاغ القرار رسميا صباح الأربعاء في طهران لسفراء الدول التي لا تزال موقعة على الاتفاق "ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا".
ونقلت وكالة رويترز أن الرئيس الإيراني حسن روحاني قال في رسائل إلى زعماء القوى العالمية الخمس، إن "طهران لن تبيع اليورانيوم المخصب والمياه الثقيلة لدول أخرى بعد الآن".
وأمهلت إيران باقي الدول الموقعة على الاتفاق النووي 60 يوما لتنفيذ وعودها فيما يتعلق بقطاعي النفط والبنوك، إذ قال روحاني "بعد 60 يوما ستخفض إيران مزيدا من التزاماتها ضمن الاتفاق النووي، وستزيد مستوى تخصيب اليورانيوم".
كما حذر الرئيس الإيراني من "رد صارم" إذا أحيل الملف النووي مرة أخرى إلى مجلس الأمن الدولي، لافتا في الوقت نفسه إلى أن طهران مستعدة للمفاوضات النووية.
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي يزور موسكو قال، إن "الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة وخصوصا منذ سنة ... وانسحابها (من الاتفاق) كانت تهدف بوضوح إلى التسبب بوقف تطبيق" هذا الاتفاق.
وأضاف أن إيران أظهرت حتى الآن "ضبط نفس" لكن الجمهورية الإسلامية باتت ترى أنه "من المناسب وقف تطبيق بعض تعهداتها وإجراءات طوعية" اتخذتها في إطار هذا الاتفاق، وذلك في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي.
لكن ظريف شدد على أن إيران "لن تنسحب" من الاتفاق النووي، وأن الإجراءات التي اتخذتها طهران، والتي لم تحدد طبيعتها، تتوافق مع "حق" وارد للأطراف الموقعة على الاتفاق في حال إخلال طرف آخر بالالتزامات.
والاتفاق النووي الذي أبرم في فيينا في يوليو 2015، وصادق عليه مجلس الأمن في قرار، أتاح لإيران الحصول على رفع جزئي للعقوبات الدولية المفروضة عليها.
لكن بريطانيا وصفت قرار إيران تعليق العمل بالتزامات في الاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع الدول الكبرى بـ "الخطوة غير المرحب بها" التي يمكن أن تؤدي إلى عقوبات غربية جديدة.
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية مارك فيلد أمام البرلمان "إعلان طهران اليوم، علي أن أقول أمام البرلمان، خطوة غير مرحب بها. نحض إيران على عدم اتخاذ مزيد من الخطوات التصعيدية والالتزام بتعهداتها".
في المقابل، وافقت إيران على الحد بشكل كبير من أنشطتها النووية، وتعهدت بعدم السعي إلى امتلاك السلاح الذري.
وأدى خروج الولايات المتحدة من الاتفاق إلى إعادة العمل بالعقوبات الأميركية التي كانت واشنطن علقتها بموجب تطبيق الاتفاق.
لكن الأوروبيين والصين وروسيا أبقوا على التزامهم بالاتفاق.
وزيرة الدفاع الفرنسية قالت، إن بلادها تريد الإبقاء على الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015 وحذرتها من عدم احترام التزاماتها قائلة، إن ذلك قد يجعل مسألة إعادة تفعيل آلية العقوبات مطروحة.
وقالت الوزيرة فلورنس بارلي لتلفزيون (بي.أف.أم) ما من شيء أسوأ من انسحاب إيران، مضيفة أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا تبذل قصارى جهدها لبقاء الاتفاق.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن بلاده لن تسمح لإيران بحيازة أسلحة نووية، مؤكدا موقفا قائما منذ فترة طويلة.
المملكة+ رويترز+ أ ف ب