أفادت مصادر دبلوماسية الخميس، أن الولايات المتحدة عرقلت صدور إعلان عن مجلس الأمن الدولي بشأن التوتر الأخير على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بين حزب الله وتل أبيب، بعد أن رفضت تضمين الإعلان أي انتقاد لإسرائيل.
وتضمنت الصياغة الأولى لمشروع الإعلان التي تم التفاوض بشأنها منذ مطلع الأسبوع، 6 نقاط تعبر عن "قلق مجلس الأمن العميق" إزاء الخروقات على الحدود بين لبنان وإسرائيل.
وجاء أيضا في مشروع الإعلان الذي أعدته فرنسا "أن أعضاء مجلس الأمن ينددون بكل الخروقات للخط الأزرق أكانت من الجو أو من الأرض، ويدعون بحزم كل الأطراف إلى التزام وقف أعمال العنف".
وأفاد دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة رفضت مرتين التزام الصمت، أي عدم الاعتراض، بهدف إقرار النص. لا بل طالبت في البداية بتضمينه إدانة مباشرة لحزب الله، قبل أن تطالب أيضا بإزالة أي إشارة ولو ضمنية إلى مسؤولية تتحملها إسرائيل في هذا التوتر.
وقال دبلوماسي شارك في هذه المشاورات، إنه لم يكن من الوارد بالنسبة إلى واشنطن أن تضع على قدم المساواة، إسرائيل من جهة التي تعتبر أنها تدافع عن نفسها، وحزب الله الذي تعتبره منظمة إرهابية من جهة أخرى.
وتابعت المصادر نفسها أن سائر أعضاء مجلس الأمن لم يوافقوا على الطلب الأميركي، مما أدى في النهاية إلى التخلي عن إصدار الإعلان.
ولا بد أن الإعلانات الصادرة عن مجلس الأمن من أن تحظى بموافقة جميع أعضائه الـ 15.
وشهد الأسبوع الماضي تصاعدا خطيرا للتوتر بين حزب الله وإسرائيل على الحدود بين لبنان وإسرائيل. وبدأ التصعيد بقصف إسرائيلي على مواقع في سوريا أدت إلى مقتل عنصرين من حزب الله، تلاه تحطم طائرتين مسيرتين في الضاحية الجنوبية لبيروت أكد حزب الله أنهما إسرائيليتان.
ورد حزب الله الأحد، بإطلاق صواريخ مضادة للدروع على شمال الأراضي المحتلة، فردت إسرائيل بقصف مواقع في جنوب لبنان من دون وقوع ضحايا.
المملكة + أ ف ب