قررت الولايات المتحدة اقتطاع أكثر من 20 مليون دولار كان الكونغرس الأميركي صادق على تمريرها لمستشفيات القدس المحتلة.
ويهدد القرار استمرار عمل قسم من المستشفيات، التي تعاني من ضائقة مالية، وبحسب صحيفة هآرتس العبرية، فإن القرار اتخذ رغم الضغوطات التي مارستها بعض المجموعات المسيحية التي تدعم هذه المستشفيات الأهليّة في الشطر المحتل من المدينة منذ عام 1967.
ويستهدف القرار الأميركي بالأساس مستشفيي "أوغوستا فيكتوريا" (المُطّلع)، وهو مستشفى كنسي عريق إلى جوار جبل المشارف، و"سانت جورج" (الفرنساوي) وهو أهم مستشفى تخصصي لعلاج أمراض العيون في القدس والضفة الغربية وقطاع غزّة.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركيّة إن "المبلغ سيتم تحويله إلى أهداف أخرى في الشرق الأوسط".
لكن وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية قالت إن قطع الإدارة الأمريكية لمساعداتها عن عدد من مستشفيات القدس هو عدوان على الشعب الفلسطيني.
ووصفت وزارة الخارجية الفلسطينية هذا القرار بأنه "حلقة جديدة في الحرب الشرسة التي تشنها (الإدارة الأمريكية) على القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا بهدف تصفيتها بحجج وذرائع واهية ومختلقة"
وأضافت الوزارة في بيانها "هذا التصعيد الأمريكي الخطير وغير المبرر تجاوز لجميع الخطوط الحمراء، وعدوان مباشر على الشعب الفلسطيني بما في ذلك البعد الإنساني".
وأوضحت الوزارة أن هذا القرار "يهدد حياة الآلاف من المرضى الفلسطينيين وعائلاتهم، ويلقي إلى المجهول مستقبل آلاف العاملين في هذا القطاع ومصدر رزق أبنائهم".
وحسم قرار الإدارة الأميركية خلافاً داخلها حول طريقة التعامل مع المستشفيات في القدس المحتلة، إذ ترددت في اتخاذ هذه الخطوة "خشية من أية تأثيرات على الأوضاع الإنسانيّة"، إضافة إلى الضغوطات التي مورست على إدارة ترامب لعدم التعرض للمشافي.
وحذر المسؤول السابق في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ديب هاردن، من أن القرار قد يؤدّي إلى "انهيار" شبكة المستشفيات في القدس المحتلة، خاصة وأنه سيضر بمرضى السرطان في الضفة الغربية وقطاع غزة، الذين يعتمدون على هذه المستشفيات.
المملكة + وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) + رويترز