قلّل الرئيس الأميركي جو بايدن الاثنين، من شأن الخطوة التي اتّخذتها دول نفطية رئيسية الأحد، وقرّرت بموجبها خفض إنتاجها بشكل حادّ، بعدما كان البيت الأبيض قد انتقد الخطوة مؤكدا في الوقت نفسه أيضا محدودية تأثيرها على الاقتصاد الأميركي.
وقال الرئيس الأميركي في تصريح للصحفيين لدى توجّهه إلى مينيسوتا للدفاع عن سياسته الاقتصادية "لن يكون الأمر بالسوء الذي قد تعتقدونه".
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي للصحفيين في تصريح للصحافيين: "لا نعتقد أنّ خفض الإنتاج خطوة مستحسنة في هذا الوقت؛ نظراً لحالة عدم اليقين التي تشهدها السوق".
وأضاف أنّ الولايات المتحدة "أوضحت ذلك" مشدّداً في الوقت نفسه على أنّ واشنطن "تركّز على المضيّ قدما".
وكانت السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والجزائر قرّرت الأحد بشكل منسق خفض إنتاجها اليومي بأكثر من مليون برميل يوميا بالإجمال، بدءا من أيار المقبل، وحتى نهاية العام الحالي، في أكبر خفض للإنتاج منذ قرار منظمة الدول المصدّرة للنفط وشركائها في تحالف "أوبك بلاس" في تشرين الأول 2022 خفض الإنتاج بمقدار مليوني برميل يومياً.
بدورها، أعلنت روسيا المنضوية في تحالف أوبك بلس أنها ستمدّد خفض إنتاجها من النفط الخام بمقدار 500 ألف برميل يوميا حتى نهاية العام 2023، مشيرة إلى "إجراء مسؤول ووقائي".
وقال كيربي، إنّ الوضع شهد تحسّناً منذ أن خُفّض الإنتاج قبل عام في خطوة أثارت يومها حفيظة الرئيس الأميركي جو بايدن وإدارته التي كانت تواجه حينها صعوبات في كبح ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة.
وأضاف كيربي: "نحن في موقع مختلف حاليا على صعيد السوق مقارنة بالعام الماضي" مشيرا إلى أن أسعار النفط الخام تناهز 80 دولارا للبرميل بعدما كانت قبل عام تناهز 120 دولارا.
وقال: "تركيزنا منصبّ على الأسعار".
وردّاً على سؤال حول العلاقات المضطربة مع السعودية، قال كيربي، إن السعودية "لا تزال شريكا استراتيجيا" لكنّ "وجهات النظر ليست دائماً متطابقة".
وشدّد كيربي على أنّ قرار خفض الإنتاج الأخير لم يفاجئ تماما الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن واشنطن "تلقّت تنبيهات".
أ ف ب