ندّدت الولايات المتّحدة الثلاثاء، بتصريحات أدلى بها وزيران إسرائيليان ودعَوَا فيها إلى عودة المستوطنين اليهود إلى غزة بعد انتهاء الحرب الحالية و"تشجيع" الفلسطينيين على الهجرة من القطاع.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر في بيان، إنّ "الولايات المتحدة ترفض التصريحات الأخيرة للوزيرين الإسرائيليين بتسلئيل سموتريتش وإيتامار بن غفير التي تدعو إلى إعادة توطين الفلسطينيين خارج غزة".
وأضاف أنّ هذه التصريحات "غير مسؤولة".
والاثنين، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، إنّ "الترويج لحلّ يشجّع على هجرة سكّان غزّة ضروري. إنّه حلّ صحيح وعادل وأخلاقي وإنساني".
وأكد أن خروج الفلسطينيين من قطاع غزة من شأنه أن يفتح أيضًا الطريق أمام إعادة إنشاء مستوطنات يهودية في أراض فلسطينية.
وكانت إسرائيل سحبت عام 2005 جيشها وقرابة ثمانية آلاف مستوطن من قطاع غزة الذي احتلته منذ 1967 وذلك في إطار خطة انسحاب أحادية قدّمها رئيس الوزراء حينذاك آرييل شارون.
واعتبر بن غفير أنّ "تشجيع هجرة سكّان غزة سيسمح لنا بإعادة سكان المناطق الحدودية و(كتلة) غوش قطيف" الاستيطانية السابقة في قطاع غزة.
وأتت دعوة بن غفير غداة دعوة مماثلة أطلقها وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش وقال فيها، إنّ المستوطنين اليهود يجب أن يعودوا إلى قطاع غزة بعد انتهاء الحرب وفلسطينيي القطاع يجب أن يتم "تشجيعهم" على الهجرة إلى دول أخرى.
وتعليقاً على ما أدلى به الوزيران الإسرائيليان قال ميلر، إنّ "هذه التصريحات تحريضية وغير مسؤولة".
وأضاف الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، أنّ "الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أبلغتنا مراراً أنّ هذه التصريحات لا تعكس موقف الحكومة الإسرائيلية".
وشدّد المتحدّث الأميركي على أنّ الولايات المتّحدة تعتبر "غزة أرضاً فلسطينية وستبقى أرضاً فلسطينية".
أ ف ب