تستغل الولايات المتحدة اجتماعاً طارئاً لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، لزيادة الضغط على إيران بسبب انتهاكات للاتفاق النووي.
دبلوماسيون لا يتوقعون إجراء ملموساً بينما يدرس أطراف الاتفاق خطواتهم المقبلة.
وخرقت إيران الأسبوعين الماضيين حدين أساسيين بالاتفاق كان يهدف لتمديد الوقت الذي يمكن أن تحتاجه إيران للحصول على ما يكفي من مواد انشطارية لإنتاج سلاح نووي، إذا اختارت فعل ذلك، إلى عام بدلاً من نحو شهرين أو ثلاثة.
طهران، قالت إنها ترد على العقوبات الاقتصادية التي عاودت واشنطن فرضها عليها منذ انسحبت من الاتفاق قبل عام. حيث أن الولايات المتحدة تقول إنها "منفتحة على إجراء محادثات بشأن اتفاق أوسع نطاقاً".
وأضافت إنه يجل بيع نفس القدر من النفط الذي باعته قبل انسحاب الولايات المتحدة.
ومع وصول الطرفين إلى طريق مسدود على ما يبدو، تقول طهران إنها ستواصل خرق حدود الاتفاق واحدا تلو الآخر حتى تحصل على المكاسب الاقتصادية التي وعد بها الاتفاق. في الوقت نفسه تسعى واشنطن لعزل إيران لإجبارها على التفاوض.
وقالت الولايات المتحدة في بيان تفسر فيه قرارها الدعوة لاجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية "على المجتمع الدولي محاسبة النظام الإيراني". ويمكن لأي دولة في المجلس الدعوة لاجتماعه بموجب قواعد الوكالة.
لكن دبلوماسيين من العديد من دول المجلس قالوا إن جدلا ناريا سيدور على الأرجح بين المبعوثين الإيراني والأميركي خلال الاجتماع المغلق، لكنهم لا يتوقعون أن يتخذ المجلس أي إجراء ملموس.
حماية من العقوبات
يرجع ذلك إلى حد ما إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليست طرفاً في الاتفاق وأن إيران لم تنتهك اتفاق الضمانات الملزمة به تجاه الوكالة، رغم انتهاك طهران لبنود الاتفاق الذي تراقب الوكالة تنفيذه.
وقال دبلوماسي أوروبي "لم نُرد هذا الاجتماع"، لكنه أضاف بتهكم "إنها فرصة ليعبر الجميع عن أنفسهم".
وتطالب إيران الأطراف الأوروبية في الاتفاق، وهي فرنسا وبريطانيا وألمانيا، بحماية اقتصادها من العقوبات الأميركية. وأنشأت هذه الدول آلية للتجارة ستتمكن من التعامل مع الكميات الصغيرة، لكنها تقول إنها لا تملك الكثير لتفعله لتضمن مبيعات النفط المهمة التي تسعى إيران إليها.
وأكد مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 1 يوليو/تموز تجاوز مخزون إيران من اليورانيوم المخصب الحد المسموح به في الاتفاق النووي، وهو 202.8 كيلوجرام، وقالت طهران، الاثنين، إنها خصبت يورانيوم بأكثر من الحد الأقصى للنقاء المنصوص عليه في الاتفاق، وهو 3.67%. وما زال ذلك أقل بكثير من نسبة 20% التي وصلت إليها في تخصيب اليورانيوم قبل الاتفاق كما يقل بدرجة كبيرة عن النسبة المطلوبة لصنع أسلحة وهي 90%.
وبعدما حذرت أطراف أوروبية إيران من خرق الاتفاق، عبرت الثلاثاء عن "قلقها العميق" لكنها أحجمت عن اتخاذ إجراء مثل تفعيل عملية قد تؤدي إلى إعادة فرض العقوبات التي رُفعت بموجب الاتفاق. وقالوا بدلاً من ذلك إن على جميع أطراف الاتفاق الاجتماع بشكل عاجل.
رويترز