جارى البحث

واشنطن وموسكو تناقشان خطة لإنهاء عزلة سوريا

تاريخ الإنشاء: 30-05-2019 02:22
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
واشنطن وموسكو تناقشان خطة لإنهاء عزلة سوريا
الممثل الأميركي الخاص لشؤون سوريا جيم جيفري، 17 شباط/فبراير 2019. أ ف ب

أعلن الممثل الأميركي الخاص لشؤون سوريا جيم جيفري أن الولايات المتحدة وروسيا تُجريان محادثات حول "مسار محتمل للمضيّ قدمًا" نحو حل الأزمة السورية، ما قد ينهي عزلة سوريا الدولية في حال تمت الموافقة على سلسلة خطوات من بينها وقف إطلاق نار في محافظة إدلب.

وقال جيفري لصحفيين، بعد اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي، إن موسكو وواشنطن تستكشفان "مقاربة تدريجيّة، خطوةً بخطوة" لإنهاء النزاع السوري المستمر منذ ثمانية أعوام، لكنّ هذا يتطلّب اتخاذ "قرارات صعبة".

وخلال محادثات في روسيا هذا الشهر، ناقش وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو الخطّة التي "تسمح لحكومةٍ سوريةٍ تلتزم (قرارَ الأمم المتحدة) الرقم 2254، بأن تعود مجددًا إلى كنف المجتمع الدولي".

ويدعو القرار 2254 إلى عقد محادثات سلام ووضع دستور جديد، وإجراء انتخابات بإشراف الأمم المتحدة.

لكن الممثل الأميركي قال: "حتى الآن، لم نرَ خطوات مثل وقف إطلاق نار في إدلب أو اجتماع لجنةٍ دستورية، من أجل إعطائنا ثقة بأن نظام الأسد يفهم حقًا ما يجب أن يفعله لإنهاء هذا النزاع".

والولايات المتّحدة التي كانت طالبت سابقًا برحيل الرئيس بشار الأسد، توقّفت عن دعوة الأخير إلى التنحّي. لكن تصريحات جيفري أشارت إلى أنّها مستعدّة الآن لتقديم حوافز للمساعدة في تقديم احتمالات للتسوية.

وعقد بومبيو اجتماعًا دام ساعتين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي في 14 أيار/مايو الحالي.

والتقى جيفري بشكل منفصل الأربعاء سفراء الدول الدائمة العضوية لدى مجلس الأمن، بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا. وقال، إن هناك "رغبة صادقة في إيجاد حلّ لهذا الصراع".

وأضاف: "لكن هذا سيتطلب اتّخاذ قرارات صعبة -- قرارات صعبة ليس من جانبنا فحسب، ولكن قرارات صعبة من جانب الروس، وفوق كل ذلك قرارات صعبة من جانب النظام السوري".

والتأم مجلس الأمن لمناقشة الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، في وقت صعدت قوات الحكومة السورية مع حلفائها الروس هجماتهما في محافظة إدلب الشماليّة الغربيّة، آخر معقل رئيسي للمعارضة.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، الذي سيعقد أيضًا اجتماعات في الأمم المتحدة هذا الأسبوع، للمراسلين الصحفيين إنّ القوات السورية المدعومة من روسيا تشن "عمليّات موجّهة ضدّ الإرهابيين".

وتُسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، وتوجد مع فصائل معارضة في أجزاء من محافظات مجاورة.

وتخضع إدلب لاتّفاق روسي-تركي ينص على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين قوات الحكومة والفصائل، لم يتم استكمال تنفيذه.

وقال فيرشينين، إن روسيا "مستعدة للتنسيق" مع الولايات المتحدة لتطوير "رؤية مشتركة حول سُبل التوصّل إلى تسوية سياسية مستدامة في سوريا".

وشدد مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن من جهته على أن التعاون الأميركي - الروسي هو المفتاح للدفع باتجاه اتفاق سلام في سوريا، لكنّه اعتبر أنه يجب على حكومة دمشق الموافقة على مجموعة خطوات.

وقال: "بدون ذلك، فإننا نُجازف بما أسميه أنا سيناريو ‘لا حرب ولا سلام‘ حيث يتواصل تعقد الأمور، وبحيث لن نرى سوريا جزءًا طبيعيًا من المجتمع الدولي في المستقبل".

أ ف ب