قال مسؤول في تحالف تقوده وحدات حماية الشعب الكردية، الثلاثاء، إنها ستسحب قواتها وأسلحتها الثقيلة من الحدود بين سوريا وتركيا بموجب اتفاقات بين الولايات المتحدة وتركيا.
وذكرت السلطة التي يقودها الأكراد وتدير كثيراً من مناطق شمال وشرق سوريا أن انسحاب وحدات حماية الشعب من بعض المواقع الحدودية في الأيام القليلة الماضية يبرهن على مدى جديتها بشأن المحادثات الجارية.
وكانت تركيا والولايات المتحدة قد اتفقتا هذا الشهر على إقامة مركز مشترك للمنطقة الآمنة المقرر إنشاؤها على امتداد الحدود الشمالية الشرقية لسوريا، لكن لم تقدما تفاصيل تذكر عن حجم المنطقة، أو هيكل قيادة القوات التي ستعمل بها.
وتمثلت نقطة خلاف رئيسية في مدى عمق المنطقة إلى شمال شرق سوريا بموجب الاتفاق الذي يشمل أيضا دوريات مشتركة، ويتم تنفيذه على مراحل.
مصطفى بالي المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، قال: "عرض الشريط الحدودي على الجانب السوري سيتفاوت، ويشمل مناطق ريفية أو مواقع عسكرية، وليس مدنا أو بلدات".
وأضاف أن وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية ستفكك حواجز وصفها بأنها ذات طبيعة دفاعية هناك، وستسلم السيطرة للمجالس العسكرية للمقاتلين المحليين.
وقالت تركيا مرارا إنها لن تسمح بأي تأجيل للاتفاق من قبل مسؤولين أميركيين، حيث إنها ستشن هجوماً عبر الحدود من تلقاء نفسها لتطهير حدودها إذا "دعت الضرورة".
وأرسلت أنقرة قواتها مرتين إلى شمال سوريا في السنوات الأخيرة لإبعاد المقاتلين الأكراد عن حدودها.
وأثار دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب غضب تركيا التي تعتبر تلك الوحدات تهديداً أمنياً، وعلى صلة بالمسلحين الأكراد في داخل تركيا.
وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية، وفي طليعة مكوناتها وحدات حماية الشعب الكردية، على معظم مناطق شمال وشرق سوريا بعد انتزاعها أراضي من "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف بـ "داعش".
"القوات التركية وقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ستحرس القطاع الحدودي لكنها ستتمركز داخل تركيا"، بحسب بالي.
وأضاف أن الاتفاق يقضي بتشكيل آلية أمنية وليس منطقة آمنة؛ مما يهدئ مزاعم تركيا المتعلقة بالخوف على أمنها القومي.
وقالت السلطة التي تدير المنطقة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، إن وحدات حماية الشعب الكردية انسحبت بالفعل من منطقتي تل أبيض ورأس العين في الأيام القليلة الماضية.
وأضافت في بيان أن هذه الخطوة تبين الالتزام بالتوصل إلى حل من خلال الحوار.
رويترز