تعاملت وحدة الجرائم الإلكترونية، مع 1285 قضية ابتزاز إلكتروني من ضمن قضايا الجرائم الإلكترونية التي تعاملت معها الوحدة العام الماضي.
وبثت قناة "المملكة"، مساء الجمعة، تحقيقا بعنوان "الابتزاز الإلكتروني"، يتناول خفايا هذا النوع من الابتزاز من تهديد وابتزاز وتشجيع على الانتحار وتأثيره على المجتمع.
وقال مساعد رئيس وحدة الجرائم الإلكترونية الرائد مصعب الرحاحلة، عبر التحقيق إن عدد قضايا الجرائم الإلكترونية التي تعاملت الوحدة معها العام الماضي نحو 16 ألف قضية، كان من بينها 1285 قضية ابتزاز إلكتروني.
ودعا الرحاحلة إلى ضبط النفس والتحلي بالصبر وإبلاغ وحدة الجرائم الإلكترونية في حال التعرض لمحاولة ابتزاز، وفي حال رضخت الضحية لطلبات الشخص المبتز فإن ذلك يشكل سلبية كبيرة.
وأشار إلى أن بعض الأشخاص يقعون بالحرج من طبيعة تلك القضايا ويخافون من المجتمع والتعرض لـ"الخذلان الاجتماعي".
وأكد الرحاحلة أن الوحدة تتعامل بسرية تامة وتحرص على عدم معرفة أقارب الضحية بالقضية.
ويعرض التحقيق قصصا عن أشخاص تعرضوا للابتزاز الإلكتروني.
من جهتها، نائب رئيس بلدية مأدبا بسمة السلايطة قالت إنها كانت تكتب مواضيع مختلفة تتحدث فيها عن الفساد وقضايا اجتماعية تخص المجتمع وتخص الأفراد، ليصلها رسائل مفادها "ممكن في ليلة ليس فيها ضوء قمر أنت وأولادك أن تنقلب بك السيارة".
وأوضحت أنها لم ترد على هذه الرسائل ولم تعطها أهمية في البداية، ولكن بعد ذلك وردتها مكالمة بتهديد رسمي، ليتبعها مكالمة من صديق لها على فيسبوك حذرها مما تفعل قائلاً "بسمة انتبهي أنت محور حديث في جلسات تدور يوم الخميس، وسوف يحدث لك أمر ما".
وأشارت إلى أنها توجهت للجهات الأمنية المعنية في مأدبا وأخذوا منها جميع تفاصيل ما يحدث، وبعدها توقفت التهديدات.
"ملخص ما كان يحدث معي أن توقفي عن الكتابة أو يتم القضاء عليك"، موضحة أنها اضطرت لان تترك الأردن بسبب الابتزاز الإلكتروني.
المحامي عبدالرحمن الشراري، أوضح أن الابتزاز في القوانين الأردنية هو صورة من صور جرائم التهديد بمعنى أنه عندما يمارس الجاني أو المشتكى عليه على المجني عليه أو الضحية أفعال من شانها إثارة الرعب والقلق والخوف والفزع في نفس المجني عليه لدفعه أو إجباره على القيام بعمل أو الامتناع عن عمل أو إعطائه نقود وهذا كله بمظهره المكون لهذه الأفعال هو في حقيقته التهديد.
وحول الأمن السيبراني، بيّن خبير الأمن السيبراني أحمد الصالح أنه علم يعنى بحماية الأنظمة والأجهزة وحماية البيانات والمعلومات سواء للشركات أو الجهات الحكومية، وهذا العلم موجود في العالم تقريبا منذ الستينات ولكن كان يختص بوكالات الاستخبارات المركزية.
وذكر أنه ومع تطور الإنترنت ووجوده في أكثر من مكان في العالم وفي المنازل، وجد موضوع قراصنة الإنترنت والأشخاص الذي يخترقون البيانات، لذلك أصبحت الشركات تبحث عن الأمن السيبراني لتحمي بياناتها ومعلوماتها، وأغلب الشركات تتعرض لذلك عبر فيروسات تشفير.
وبشأن كيفية الاختراق، قال الصالح، إنها ممكنة عبر طريقتين، الأولى أن يقوم المخترق بفتح الشاشة ومراقبة ماذا يفعل الشخص، والطريقة الثانية بأن يصل للمخترق جميع ما يكتبه الشخص سواء رقم السر أو غير ذلك.
المملكة