تتجه وزارة التربية والتعليم إلى إنشاء 20 مدرسة جديدة خلال السنتين المقبلتين، وفق وزير التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، محمد أبو قديس الخميس.
مدير إدارة الأبنية والمشاريع الدولية في وزارة التربية والتعليم إبراهيم سمامعة، قال لـ"المملكة"، إن الوزارة تعمل على تنفيذ 4 مدارس حاليا بقيمة 22 مليون دولار.
وأشار إلى أن من هذه المدارس مدرسة البياضة في إربد ومدرسة الحمرا الأساسية في المفرق ومدرسة الأمير محمد الثانوية للبنين، مبينا أن قيمة هذه المدارس 11 مليون ونصف دولار.
ولفت النظر إلى أن الأبنية الجديدة ساهمت في الحد من اكتظاظ الطلبة في المناطق المحيطة.
وأوضح سمامعة، أن مدرستا البياضة والحمرا التدريس فيها قائم، مشيرا إلى أنه تم توفير كادر تعليم وإداري لهما.
وقال أبو قديس إن التوجه يأتي لـ "مواجهة المزيد من التحديات التي تواجه التعليم العام بمراحله كافة، ومن المرجح زيادتها تبعا للنمو السكاني".
جاء ذلك خلال افتتاح مدرسة البياضة الأساسية المختلطة، بحضور السفير الكوري الجنوبي لدى الأردن، لي جيه، ومحافظ إربد رضوان العتوم، والتي أنشئت بمنحة كورية.
وقال إن "افتتاح هذه المدرسة ومدرستين في الزرقاء والمفرق، جاء كثمرة من ثمار التعاون بين الأردن والجمهورية الكورية، ويأتي في ظرف دقيق يواجه التعليم العام في الأردن في ظل تحديات كبيرة؛ جراء الاكتظاظ بالمدارس الحكومية".
والتحديات زادت، وفق أبو قديس، "نتيجة الهجرة المعاكسة والكبيرة من المدارس الخاصة إلى الحكومية، وفي ظل التقيد بتطبيق البروتوكول الصحي في المدراس، ما نتج عنه تقليص في طاقاتها الاستيعابية، إضافة إلى التحديات التي فرضها وما زال يفرضها اللجوء السوري".
وأوضح أبو قديس أنه "لا رجعة عن التعليم الوجاهي في المدارس، شريطة الالتزام بالبرتوكول الصحي ومتطلباته، لاسيما في ظل انخفاض نسب الفحوص الإيجابية لفيروس كورونا بين الطلبة على مستوى المملكة، ما يدفع للاستمرار به".
وأشاد بـ "التعاون والدعم الكبيرين من حكومة جمهورية كوريا الجنوبية لقطاع التعليم والإسهام بإيجاد بيئة تعليمية مثالية ومتقدمة، تنعكس مخرجاتها على تميز الطلبة وإبداعاتهم، ما يصب في النهاية بخدمة العملية التنموية الشمولية، والمستدامة باعتبار الطلبة الأكفياء وقود التقدم والازدهار والنمو في المجالات كافة".
وأكد أبو قديس أن "تطوير النظام التعليمي في الأردن يتطلب بيئة مدرسية مثالية يكون العنصر البشري فيها هو المؤهل لتخريج طلبة متميزين قادرين على محاكاة الريادة، والإبداع بالتركيز على النوع، وهو ما تعمل وزارة التربية مع شركائها على توفيره وتحقيقه".
من جهته، قال السفير الكوري إن حكومة بلاده "ملتزمة بالاستمرار بدعم قطاع التربية والتعليم في الأردن؛ لإيمانها بانعكاس مخرجات التعليم النوعي على مختلف المجالات والقطاعات الأخرى، باعتبارها الباعث الحقيقي للتنمية الشمولية بكل أبعادها".
ولفت النظر إلى أن "تنفيذ المدارس الممولة من الوكالة الكورية للتعاون الدولي، يجري وفق أفضل المواصفات والتجهيزات، بالتعاون مع الحكومة الأردنية ووزارة التربية والتعليم، لتكون هذه المدارس رقمية وترتكز على التكنولوجيا الحديثة، بما يسهم بتخريج طلبة متسلحين بأدوات العصر التكنولوجية الحديثة".
وقال إن حكومة بلاده "مستمرة بدعم الأردن الذي يتحمل أعباء كبيرة جراء موجات اللجوء السوري المتتالية"، منوها إلى أنه "سيكون هناك المزيد من التعاون البناء، والمشترك لدعم الأردن وخدمة أغراض التنمية والتطوير والتحديث".
وأشاد بـ "دقة وإتقان إنجاز المدرسة ضمن أعلى المواصفات الحديثة والمتطورة، بما يمكن من توفير بيئة تربوية وتعليمية ومجتمعية متكاملة، ترتكز على المهارات الإبداعية والتفاعل الخلاق، لتشكل المدرسة عاملا مهما من عوامل تنمية المجتمع المحلي والتأثير الإيجابي فيه".
وأشارت مديرة المدرسة، شيرين منصور، إلى أن المدرسة التي باشرت باستقبال الطلبة منذ بداية العام الدراسي الجديد تضم 1200 طالبا وطالبة، منهم عدد من الطلبة السوريين، مشيرة إلى "توفير التجهيزات الحديثة كافة من مختبرات حاسوبية وفنية وثقافية وعلمية تجعل منها مدرسة رقمية بامتياز".
وجال الوزير، يرافقه السفير الكوري ومحافظ إربد ومدير تربية إربد الأولى والنائب راشد الشوحة وعدد من المسؤولين في وزارة التربية والتعليم، على مرافق المدرسة المختلفة، حيث التقوا الطلبة وأطفال الحضانات التي تتسع لأكثر من 200 طفل.
المملكة + بترا