قال الأمين العام لوزارة الصحة للرعاية الصحية الأولية والأوبئة رائد الشبول، الاثنين، إن "الأردن يخلو من أي حالة من الإصابة بمرض جدري القردة"، بعد تعميم لفرق التقصّي الوبائي في جميع المستشفيات والمراكز الصحية، بضرورة متابعة أي حالة اشتباه لأعراض المرض.
وأضاف، خلال اجتماع لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب، لمناقشة إجراءات وزارة الصحة في التصدي لمرض جدري القردة، أن الوزارة "اشتبهت بحالات، وتبين بعد الفحص أنها ليست مصابة بجدري القردة".
مدير دائرة الأوبئة في وزارة الصحة أيمن مقابلة، بين أنه جرى التبليغ بالاشتباه بـ 27 حالة، مشيرا إلى أن الوزارة تعاملت معها وتبين أن جميعها غير مصابة بجدري القردة.
وقال مقابلة، إن 3 مستشفيات حددت للتعامل مع أي حالة اشتباه بالمرض، وهي "مستشفى الأميرة بسمة في الشمال، ومستشفيات البشير في الوسط، ومستشفى الكرك في الجنوب"، فضلًا عن تخصيص غرف عزل خاصة على جميع المعابر، وتخصيص راصد في كل محافظة (ضابط ارتباط) لتبليغ وزارة الصحة في حال الاشتباه بأي حالة.
وأوضح المقابلة، لـ"المملكة"، أنه تم التعميم على الكوادر الصحية الموجودة بالمستشفيات والمراكز الصحية والمعابر الحدودية، لتعرف على أي حالة جدري قردة، لافتا إلى تدريبهم على آلية التعامل.
وبين أ ن عدوى جدري القرود تنتقل عبر الاتصال الجسدي وعن طريق الحيوانات أو ذبحها، مؤكدا أنه جرى تدريب الكوادر الطبية وبعض الموظفين على المعابر الحدودية حول كيفية التعامل مع جدري القرود في حال وجوده، وآلية التخلص من النفايات الطبية، وطريقة أخذ العينات إلى المختبرات بأكياس غير نافذة يتم التعامل معها بحرفية عالية.
مثلة منظمة الصحة العالمية في الأردن جميلة الراعي، قالت إنه جرى وضع خطة مع وزارة الصحة من حيث تعريف الحالة، والتأكد من الجاهزية في حال تسجيل أي حالة.
رئيس اللجنة تيسير كريشان، قال إن فيروس جدري القرود بات يؤرق العالم، داعيا إلى ضرورة أن تقوم وزارة الصحة باطلاع المجتمع وتثقيفه بهذا الفيروس، والتركيز على البعثات الطبية المرافقة للحجاج لتوعيتهم عن طرق انتقاله.
وأضاف أن المعلومات الأولية تؤكد صعوبة انتقال هذا المرض من شخص لآخر، موضحًا أن نسبة الوفيات بسببه قليلة جدًا، ولم يتم تسجيل أي حالة داخل الأردن.
وقال النواب: محمود الفرجات، علي الطراونة، أحمد السراحنة، وائل رزوق، فراس القضاة، عائشة الحسنات، عبدالرحيم المعايعة، إنه لا بد من الاستفادة من تجربة التعامل مع فيروس كورونا، فضلا عن أهمية توعية المواطنين بكيفية الوقاية من الفيروسات المختلفة، وتثقيفهم للفصل بين أعراض الجدري المائي وجدري القرود.
وتساءلوا حول أسباب إغلاق المستشفيات الميدانية، داعين إلى ضرورة الاستفادة منها، وذلك للتخفيف من الضغط على المستشفيات بشكل عام.
وطالبوا بتسهيل الإجراءات للأشخاص الذين تم قبولهم لأداء فريضة الحج، ولم يأخذ المطعوم الثاني من لقاح فيروس كورونا.
الشبول، بين أن وزارة الصحة اتخذت العديد من الاحتياطات عبر المعابر الحدودية والجوية والبحرية، لمنع دخول المرضى المُصابين بفيروس جدري القرود إلى المملكة.
وأضاف أن أعراض هذا الفيروس تشبه أعراض جدري الماء، إلا أن ما يميز جدري القرود، هو انتفاخ وتورم الغدد اللمفاوية، وظهور البثور على الوجه وراحة اليد.
وأشار الشبول إلى أنه تم التعميم على جميع المنشآت الصحية الحكومية والعسكرية والخاصة وغيرها، للتعامل مع فيروس جدري القرود، موضحًا أن هناك وحدة للأمراض المزمنة وللأوبئة في وزارة الصحة للاطلاع على كل ما يستجد فيما يتعلق بالفيروسات المختلفة، وكيفية الوقاية منها.
مستشار رئاسة الوزراء لشؤون الصحة الدكتور عادل البلبيسي، قال إن الإجراء الحالي الذي تقوم به الحكومة هو رصد الحالات المُصابة بجدري القرود، مؤكدًا أنه لا يوجد أي حالة في الأردن.
وأضافت الراعي أن هناك 257 حالة مؤكدة في العالم، فضلا عن وجود 117 حالة مُشتبه بإصابتها بذلك الفيروس.
وبينت أنه لا يوجد علاج حالي لهذا الفيروس، لكن المصاب بحاجة للعزل لمدة تمتد ما بين 2 و4 أسابيع للعلاج، مشيرة إلى ضرورة متابعة المريض خوفاً من حصول أي مضاعفات، خصوصا الأطفال وكبار السن.
وقال عضو اللجنة الوطنية لمكافحة الأوبئة بسام حجاوي، إن فيروس جدري القرود قليل التحور، لافتًا إلى أن ما يقلق العالم هو خروج الفيروس عن مناطقه.
في تصريح سابق، دعا البلبيسي، المواطنين، إلى "عدم الهلع والقلق من مرض جدري القردة" مستبعداً أن "يشكل هذا المرض وباء لصعوبة انتقاله من شخص لآخر".
وبين البلبيسي، أن "هناك رقابة مشددة في المراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة والموجودة على المعابر والحدود" مؤكداً "متابعتها الحثيثة للخطط الوقائية وآليات الرصد للحالات، والكشف عنها حال وجودها بكل شفافية".
وأوضح أن "الحالة المشتبه بها تعرف بأن أي شخص يعاني من طفح جلدي غير مفسر" إضافة إلى أحد الأعراض التالية: ارتفاع درجة الحرارة أكثر من 38.5، أو ألم بالعضلات، أو تضخم بالغدد اللمفاوية، أو تعب عام.
وقال البلبيسي "في حال وجود هذه الأعراض والشكوك بالإصابة تقوم الوزارة بالاستقصاء عن الحالة، من خلال أخذ عينات (بي سي آر) وتؤخذ من خلال الخزعة أو مسحة من البثور الجلدية، ويجرى عليها التحاليل الطبية والمخبرية اللازمة، للتأكد من وجود إصابة بالمرض".
وأشار إلى أنه "من ضمن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة، تخصيص غرفتي عزل في مستشفيات البشير احتياطاً في حال تسجيل أي إصابة مؤكدة".
المملكة