قال الناطق الرسمي باسم القمة العربية الـ 30 السفير محمود الخميري إن وزراء الخارجة العرب اعتمدوا القرارات والمشاريع المطروحة على القادة العرب في قمتهم الـ 30 التي تستضيفها تونس الأحد المقبل.
وأوضح الخميري، في مؤتمر صحفي في ختام أعمال اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري، أن موضوع الجولان المحتل استأثر باهتمام وزراء الخارجية وهناك بند تحت عنوان "الجولان السوري المحتل" يؤكد على بطلان قرار الرئيس الأميركي كما جاء ذلك في القرار الفرنسي الذي قدم لمجلس الأمن كما سيتضمن الموقف العربي الإشادة بموقف الأطراف التي رفضت القرار.
وأضاف أن الموقف العربي الذي يبقى غير متجانس فيما يتعلق بإمكانية عودة سوريا إلى البيت العربي ويؤكد على دعم جهود المبعوث الأممي إلى سوريا وعلى الحل السياسي في هذا البلد.
وتم التأكيد خلال الاجتماع على مركزية القضية الفلسطينية وخيار السلام على أساس القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية وحل الدولتين وسيكون هناك مشروع قرار فيه التزام عربي واضح بالسلام وتحميل المجتمع الدولي مسؤولية تنفيذ القرارات الدولية في هذا الشأن. واعتمد وزراء الخارجية المشاريع الخاصة بالقضية الفلسطينية ومن أهمها دعم موازنة السلطة الفلسطينية بتفعيل شبكة الأمان، ومؤسسة التمكين الفلسطينية لدعم النسيج الاقتصادي الفلسطيني.
وبالنسبة للوضع في ليبيا قال الخميري أن وزراء الخارجية الذين استمعوا اليوم خلال جلسة مغلقة إلى تقرير مبعوث الأمين العام غسان سلامة يؤكدون على أهمية الحل السياسي ويدعون مختلف الأطراف إلى طاولة الحوار.
وبخصوص اليمن الذي استأثر بدوره باهتمام وزراء الخارجية العرب قال الخميري إن هناك تأكيدا على ضرورة عودة الشرعية في هذا البلد.
وأكد وزراء الخارجية على ضرورة تعزيز الدعم المادي للاجئين والنازحين في دول الصراع وتحسين أوضاعهم المعيشية سواء في بلدانهم او الدول التي نزحوا إليها، وستقوم الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالتنسيق مع المنظمات العربية ذات الصلة لتنظيم المؤتمر الخاص باللاجئين.
وقال الخميري إن هناك توافقا لدى وزراء الخارجية العرب بأن العلاقات مع إيران يجب تكون في إطار حسن الجوار وغير مبنية على التهديد واستعمال القوة.
وبين من جهة أخرى أن وزراء الخارجية اعتمدوا الإستراتيجية العربية المتعلقة بكبار السن ورحبوا بمبادرة المؤسسة العربية للتعاون الفضائي، كما وافقوا على الإستراتيجية العربية لحقوق الإنسان.
وشدد الوزراء على سيادة سوريا على الجولان، رافضين قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بسيادة إسرائيل على الهضبة المحتلة، وذلك خلال اجتماع تحضيري للقمة العربية التي تعقد في تونس الأحد.
وقال وزير الخارجية السعودي إبراهيم العساف في كلمة ألقاها لدى افتتاح الاجتماع الجمعة "أجدد رفض بلادي التام واستنكارها للإعلان الذي أصدرته الإدارة الأميركية بالاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة".
وتابع العساف "الجولان أرض عربية سورية محتلة وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة... الإعلان مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة".
ونبه إلى أن "الإعلان ستكون له آثار سلبية كبيرة على السلام في الشرق الأوسط".
وبحث وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي مع وزيرا خارجية مصر سامح شكري والعراقي محمد الحكيم على هامش الاجتماعات للقمة العربية في تونس خطوات تنفيذ "مخرجات القمة الثلاثية في القاهرة وتوجيهات القادة مأسسة التعاون الاقتصادي وتعميق التنسيق".
وأكّد أن الاجتماع يهدف لبلورة وترجمة اتفاقات القادة والرؤساء على أرض الواقع ووضع خطط واستراتيجيات لتنفيذها بما ينعكس على تكامل اقتصادي وسياسي حقيقي بين البلدان الثلاث.
واحتلت إسرائيل الجولان عام 1967 وضمته عام 1981. ووقع ترامب الاثنين على الاعتراف بسيادة إسرائيل على الهضبة، مثيراً موجة من الاحتجاجات في العالم ضد القرار الذي يأتي في أعقاب قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
ورأت دمشق في القرار "اعتداء صارخاً على سيادة ووحدة أراضي" سوريا.
وأكد وزير خارجية تونس خميس الجهيناوي في كلمته أن بلاده تؤكد "رفضها قرارات الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان المحتل لمخالفته للقرارات الدولية"، معتبرا أنه "قرار لاغ ولا أثر قانونيا له، و(...) لا يترتب عليه أي التزامات". وأضاف "سنعمل على تطويق كل التداعيات المحتلمة لهذا القرار".
وجاء في كلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط "نقول بصوت واضح إن الجولان أرض سورية عربية محتلة بواقع القانون الدولي وقرارات مجلس الامن".
وأضاف أبو الغيط "إذا كان الاحتلال جريمة كبرى، فإن شرعنته خطيئة وتقنينه عبث بمبادئ العدالة".
وتستضيف تونس القمة العربية الثلاثين التي يشارك فيها حوالى عشرين رئيس دولة، بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الذي وصل الخميس إلى تونس وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وقرّر الرئيس السوداني عمر البشير، الذي يواجه حركة احتجاجية تواجه بالقمع في بلاده، عدم المشاركة. وكانت منظمة حقوقية دولية طلبت من تونس توقيفه في حال مجيئه إلى البلاد.
من جهة أخرى، حمل وزير الخارجية السعودي في كلمته على إيران، معتبرا أنها تمارس "أخطر أشكال الإرهاب والتطرف" من خلال "تدخلاتها السافرة في الشؤون العربية وميليشياتها في العراق وسوريا واليمن".
ودعا إلى "العمل على وقف برنامج إيران الصاروخي البالستي".
المملكة + بترا + أ ف ب