أكدت وزيرة الدولة لتطوير الأداء المؤسسي مجد شويكة، أن إعادة الهيكلة تتطلب اتباع منهجية شاملة قادرة على رصد الواقع الحالي للهيكل التنظيمي للجهاز الحكومي للوصول إلى هيكل تنظيمي قادر على تلبية المتطلبات والأولويات الوطنية في ضوء المستجدات العالمية وذلك استناداً للدستور والتشريعات الوطنية.
كما أكدت شويكة خلال لقائها مجموعة من طلبة الماجستير في إدارة الأزمات من الجامعة الهاشمية، في قصر الضيافة برئاسة الوزراء، بحضور رئيس الجامعة الدكتور كمال الدين بني هاني، أن الهدف الأساسي من إعادة الهيكلة هو رفع كفاءة وفاعلية الجهاز الحكومي من خلال إيجاد الحجم المناسب للمهام الواجب على الحكومة القيام بها والتركيز عليها وإلغاء الازدواجية والتكرار، وتوحيد المرجعيات والاستغلال الأمثل للموارد المتوفرة، وتقديم خدمات كفؤة للمواطنين وتعزيز الولاية العامة للوزير بتمكينه من ممارسة الدور القيادي والرقابي على مؤسسات القطاع وفصل مهام رسم السياسات عن المهام التنظيمية والرقابية والمهام التنفيذية وضبط وترشيد الإنفاق الذي قد يحتاج لوقت طويل حتى نلمس أثره.
وأضافت أن من الأهداف الأخرى لإعادة الهيكلة ترشيق حجم الجهاز الحكومي بمكوناته المختلفة من وزارات ومؤسسات ودوائر حكومية بصورة تضمن القيام بالمهام الأساسية بكفاءة وفاعلية وتلغي الازدواجية والتداخل والتكرار في المهام وتقليص عدد الدوائر المرتبطة برئيس الوزراء مباشرة وإعادة ارتباطها بالوزراء كل حسب اختصاصه، وضبط التوسع في إنشاء الدوائر الحكومية بشكل عام والمستقلة منها بشكل خاص وتقليل عددها لتكون في الحالات التي تتطلب طبيعة عملها ذلك فقط.
كما تهدف إلى بناء هياكل تنظيمية للدوائر الحكومية بهدف الوصول إلى دائرة تتسم بالعمل بكفاءة وفاعلية وتناغم وتقديم خدمات للمواطنين بنوعية جيدة والتركيز على المهام والمسؤوليات الأساسية والاستخدام الأمثل للموارد المختلفة.
وبينت شويكة أن أبرز الإنجازات في إعادة الهيكلة تمثلت في قرارات مجلس الوزراء عام 2017 لإعادة هيكلة 6 مؤسسات مستقلة بناء على "دراسة إعادة هيكلة المؤسسات المستقلة عام 2017" التي أعدتها وزارة تطوير القطاع العام سابقا، مشيرة إلى أنه تم الانتهاء من تنفيذ إلغاء مؤسستين والعمل جارٍ على إعداد التشريعات اللازمة لتنفيذ قرارات لـ4 مؤسسات أخرى.
وأشارت إلى أنه في وقت سابق من عام 2014 وبموجب قانون إعادة هيكلة مؤسسات ودوائر حكومية رقم (17) لسنة 2014 فقد تم إلغاء 5 مؤسسات ودمج 6 مؤسسات ببعضها لتنتج 3 مؤسسات وبذلك كانت محصلة الترشيق (التقليص) بالمؤسسات وفق القانون 8 مؤسسات، بالإضافة إلى إنجازات أخرى تحققت بموجب تشريعات أخرى (قوانين خاصة، أنظمة).
وعن دور الاتصالات المتنوعة في إدارة الأزمات والتعامل معها حال حدوثها بينت شويكة أن الأزمات تمر بكل مجتمع، سواء كانت أزمات اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية وحتى مخاطر الكوارث الطبيعية وأن مواجهة الأزمات يتطلب كفاءة وفاعلية في الاتصال والتواصل بين الجهات المعنية ومع المجتمع المحلي بهدف توفير المعلومة الصحيحة اللازمة للحد من الشائعات التي تخلق حالة من التوتر بين المواطنين وبالتالي تحقيق التأثير المطلوب في الرأي العام.
وأكدت على أن الاتصالات الفاعلة تعد عنصرا أساسيا للنجاح في إدارة الأزمات، خاصة في ظل التطور التكنولوجي في تقنيات الاتصال وأهمها وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت وسيلة المواطن للحصول على المعلومة عن حادث أو أزمة ما، وللأسف في بعض الأحيان تكون المعلومة مغلوطة، وهنا تظهر الحاجة إلى تدخل فريق إدارة الأزمات عبر بث وتدفق المعلومات الدقيقة والصحيحة حول الأزمة.
وأشارت إلى أن المبدأ الرئيسي للاتصالات في الأزمات هو "عدم الانعزال " بل التفاعل الذي يضمن التنسيق المباشر والمستمر بين الجهات المعنية بالأزمة من ناحية وتقديم المعلومات التامة والصريحة للمواطن عبر مختلف وسائل الإعلام من ناحية أخرى وهذا يساهم في كسب ثقة المواطن.
كما أكدت على أن توفر الاتصالات أثناء الأزمة يساهم في بناء مصدر واحد للمعلومات حولها مع وجود نظام خطة خاصة بالأزمات قائمة على تقييم الأزمة أي تحديد مدى تأثيرها والأطراف أو الجهات المعنية بها، وتحديد مراكز الاتصال المستخدمة بهدف ضخ رسالة واحدة، وتحديد كيفية إعلام الجمهور أو المواطنين بها.
ولفتت شويكة إلى أن إمداد الرأي العام بالمعلومات أولاً بأول يمنع زيادة التعقيدات التي يمكن أن تحدث مع وجوب تحري الصدق وذكر أسباب التأخير في نقل المعلومة إذا حدث ذلك،بالإضافة إلى توقيت الإعلام والذي يكون فور حدوث الأزمة وإعطاء التفاصيل بقدر الإمكان ومدى الضرر والإصابات.
بترا