قالت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية، هالة زواتي، الأربعاء، إن أزمة كورونا أثبتت حاجة الأردن إلى الاعتماد على المصادر المحلية بكافة أنواعها، والحاجة بشكل أكبر إلى الربط الكهربائي مع دول الجوار بأقرب وقت ممكن.
وأضافت، خلال لقاء عقدته جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة، تحت عنوان: مستقبل الطاقة المتجددة في الأردن بعد جائحة كوفيد-19، إننا "لا نستطيع الجزم إذا ما سيكون الآتي في قطاع الطاقة بعد جائحة كورونا هو أفضل مما قبله، وأن الوزارة ستعمل على تعديل الخطة التنفيذية والاستراتيجية وفقاً لما يطرأ من مستجدات".
وتطرقت زواتي إلى تحديات تقنية تعرضت لها الشبكة جراء الانخفاض الكبير في الاستهلاك؛ بسبب توقف العمل في القطاعات، وزيادة نسبة الطاقة المتجددة على الشبكة، التي أثرت بشكل كبير وأدت إلى زيادة التذبذب، وتهديد استقرارية الشبكة ككل، مشيرة إلى أنه تم فصل الأنظمة المربوطة بالنقل بالعبور عن الجميع بما فيهم المؤسسات الحكومية.
فيما يتعلق بالقطاع النفطي، أكدت على أن الاستهلاك المحلي للمشتقات النفطية في صعود؛ حيث بلغ 20% من المستوى الطبيعي في بداية الأزمة ووصل اليوم إلى ما يقارب 55% بعد إعادة التشغيل الجزئي لبعض القطاعات، فيما أشارت إلى أن الفاتورة النفطية ستنخفض بشكل كبير؛ بسبب انخفاض أسعار النفط في العالم، وأكدت أن الحكومة لا تقوم بشراء النفط، وأن القطاع الخاص والشركات التسويقية هي من تقوم بذلك.
وقال رئيس مجلس إدارة إدامة دريد محاسنة، إن فصل أنظمة الطاقة المتجددة عن القطاعات كافة، بما فيها القطاع الصحي والسياحي وقطاع الاتصالات التي تُعد من قطاعات الصف الأول في مواجهة هذه الأزمة سيؤثر عليها بشكل كبير.
ودعا محاسنة إلى العمل بشكل دؤوب لتخفيف هذه الآثار حتى تتمكن من ممارسة أعمالها والاستجابة لهذه الجائحة بشكل مناسب، مؤكدا ضرورة إعادة ربط المشاريع للقطاعات الحيوية في أقرب وقت ممكن وأهمية إعادة النظر بالتعرفة الكهربائية بعد الانخفاض الكبير في أسعار النفط بما سيعود بالنفع الكبير على الاقتصاد ككل
وقال جواد العناني، إن مستقبل الأردن بعد كورونا سيعتمد بشكل كبير على قطاع الطاقة، وإن مشكلة الأردن لطالما تمحورت حول نقص السيولة؛ نفط وماء ونقود، وإن الأزمة ربما ستساهم في تعميق هذه التحديات.
وأشار إلى أن "لانخفاض أسعار النفط آثارا إيجابية وسلبية، فالنفط الرخيص سيؤثر على ميزان المدفوعات بشكل إيجابي، أي إنه سيقلل من قيمة المستوردات بما يقارب مليار دينار، إذا استمرت الأسعار بهذا النطاق حتى نهاية العام، فيما تتمثل الآثار السلبية باحتمالات تأثر اقتصادات الدول النفطية المجاورة التي تمد الأردن بما يقارب 50 – 60% من العملة الصعبة، إذ ربما سنشهد عودة الأردنيين العاملين في هذه الدول في المرحلة المقبلة".
محاسنة، استفسر عن تأثر أسعار الغاز المربوطة بأسعار النفط، وأجابت الوزيرة "بالتأكيد تنخفض متأثرة بالانخفاض العالمي".
المملكة