توصلت لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية إلى اتفاق بين وزارة الطاقة وشركة القمر للطاقة والبنية التحتية، تم بموجبه توقيع اتفاقية بحث وتطوير بين الجانبين لمدة تتراوح من 6 أشهر إلى سنة، بحسب رئيس اللجنة النائب حسين القيسي.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اللجنة الأحد بحضور وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي، ومدير عام شركة القمر للطاقة والبنية التحتية عبد الرحيم الزعبي، لبحث قضية مذكرة التفاهم الموقعة بين الوزارة وشركة القمر، وموضوع مشروع إنشاء مصفاة بترول في محافظة معان.
وأكد القيسي أن اللجنة مع الاستثمار الحقيقي الجاد الذي من شأنه النهوض بالاقتصاد الوطني وتؤمن بأهمية التشاركية الحقيقية بين القطاع العام والقطاع الخاص، موضحا أن وزارة الطاقة أبدت تجاوبا كبيرا في موضوع توقيع الاتفاقية مع الشركة المذكورة؛ مما يؤكد جدية الحكومة في التعامل مع تلك الاستثمارات.
وبين القيسي أن مشروع استخراج المشتقات النفطية من الصخر الزيتي باستخدام تكنولوجيا البوليكراك، يعد مشروعا رائدا، ويعتبر فريدا من نوعه إذا ما كتب له النجاح.
وحول مشروع إنشاء مصفاة بترول في محافظة معان، قال القيسي، إن اللجنة معنية بالإطلاع على الحيثيات المتعلقة بالمشروع، ومدى جدية المستثمر في إنشاء المشروع، مؤكدا أهمية إنشاء مشاريع اقتصادية،ولا سيما في محافظات جنوب الأردن.
وبين القيسي أن هناك العديد من الشكاوى التي وردت إلى اللجنة من قبل أصحاب الأراضي التي تم استملاكها من قبل الحكومة لغاية تمرير خط الغاز نتيجة تأخر تعويضاتهم المالية؛ بسبب ذلك القرار، موضحا أن تلك المبالغ هي حق لهم كفله الدستور والقانون، مجدداً في الوقت ذاته موقف اللجنة الرافض لاتفاقية الغاز.
النواب، دعو إلى أهمية تشجيع ودعم المشاريع الاستثمارية، والعمل على تذليل كافة المعوقات أمام الشركات الجادة في تحسين واقع الاقتصاد الأردني، والحد من البيروقراطية في التعامل مع تلك الشركات، مطالبين الحكومة بضرورة العمل على إعادة النظر بالاتفاقيات غير المجدية،ولا سيما تلك التي شكلت عبئاً على الدولة والمواطن.
زواتي قالت، إن الوزارة ترحب بأي استثمار حقيقي يراعي كافة المصالح الوطنية، مبينة أن الوزارة من المستحيل أن تكون معطلة لأي مشروع استثماري يقدم لها ضمن أسس ومعايير واضحة و مبني على دراسات لضمان جدية المشروع وجدواه الاقتصادية.
وبينت زواتي أن مشروع شركة القمر من المشاريع التي قامت بتوقيع مذكرة تفاهم لفترة معينة، وهناك 4 شركات وصلت إلى مرحلة الامتياز، وهي مرحلة متقدمة، موضحة أن مرحلة مذكرة التفاهم هي مرحلة أولية تحتاج إلى إجراء العديد من الدراسات، وبعدها يتم تقييم قدرتها على الإنتاج.
وأضافت زواتي أن هذه الشركة قامت بتغيير التكنولوجيا المستخدمة في عملية الإنتاج بعد انتهاء مدة مذكرة التفاهم وعليه تكون الشركة قد تحولت ضمن مسار البحث والتطوير.
وفيما يتعلق بمشروع إنشاء مصفاة بترول في محافظة معان، أكدت زواتي أن هذا الموضوع مازال طور الدراسة، ومن المبكر جدا التحدث عنه كون الشركة لم تنه باقي الدراسات، والدراسة الأولية لا تعني الموافقة النهائية.
وبينت زواتي أن غاية المستثمر الكويتي بإنشاء مصفاة بترول في محافظة معان تأتي لأغراض تصديرية فقط، وكلفة إنشاء مثل هذا المشروع تصل من 3-4 مليارات دينار.
وأضافت أن هناك العديد من الطلبات التي وردت للوزارة لإنشاء مشاريع مماثلة، ولكن هذا المستثمر قام بخطوة استباقية من خلال تقديم دراسة اقتصادية والإعلان عن الموافقة المبدئية عبر وسائل الإعلام.
وحول تخفيض موازنة وزارة الطاقة، قالت زواتي، إن هذا القرار أثر وبشكل مباشر على عدد من مشاريع الوزارة بعد خصم 14 مليون دينار من موازنة الوزارة لعام 2020، مبينة أن الوزارة قررت تخفيض عدد الأسر الفقيرة المستفيدة من مشروع تركيب الطاقة الشمسية من 10 آلاف إلى 7 آلاف أسرة نتيجة هذا الخصم بكلفة تقدر بـ3 ملايين دينار، إضافة إلى تخفيض عدد الوحدات المفترض استبدالها بوحدات موفرة للطاقة من 4 ملايين إلى مليوني دينار.
وأضافت أنه تم خصم 8 ملايين دينار كانت مخصصة لاستملاكات قامت بها الحكومة لمد خط الغاز على أراض مملوكة للمواطنين، موضحة أن هذا القرار سيشكل عبئاً كبيراً على خزينة الدولة إذا تم تأخير الدفعات إلى السنة المقبلة عبر الفوائد المترتبة عليها التي تقدر بـ 650 ألف دينار، وهذا الخصم انعكس أيضا على علاوات ومكافآت الموظفين في وزارة الطاقة.
قالت النجار، إن شركة القمر شركة أردنية يملكها مستثمرون هنود وأردنيون، وهي ناشطة في مجال الطاقة المستخلصة من الصخر الزيتي منذ عام 2012.
وأضافت أن الشركة وقعت مذكرة تفاهم مع وزارة الطاقة والثروة المعدنية بتاريخ 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2014، وتم تمديد فترة نفاذ تلك المذكرة مرتين، لتنتهي في 31/12/2018 حيث أنهت الشركة مهمة الاستكشاف وبرنامج عمل الهندسة والفكرة التي نجم عنها كما أجرت الدراسات والأعمال الميدانية التالية في البلوك المخصص لها ومساحته نحو 59,32 كم2.
وتابعت أن الشركة ستنتج أول برميل نفط من الصخر الزيتي الأردني على النطاق التجاري من خلال إنشاء أول محطة تجريبية لتكنولوجيا البوليكراك الرائدة بسعة 50 طنا في اليوم الواحد كمرحلة أولى لتصل للحد الأقصى للسعة 96 ألف طن في اليوم ما يلبي نصف احتياجات الأردن السنوية.
وبينت النجار، أن خطة الشركة لاستعمال تكنولوجيا البوليكراك استندت إلى تجارب أجرتها في الهند على عينات من الصخر الزيتي مأخوذة من البلوك المخصص لها، مبينة أنه تم إجراء 6 تجارب تفصيلية في منطقة فاساي، ببومبي في الهند في محطة عاملة جرى تحوير بعضها لاستخدامها في معالجة الصخر الزيتي حيث أوضحت النتائج النوعية الجيدة للمشتقات النفطية المنتجة دونما حاجة إلى تكريرها في مصافي النفط.
المملكة