قالت وزيرة الصناعة والتجارة التشيكية مارتا نوفاكوفا الثلاثاء، إن الأردن من أكثر الدول "أمناً واستقراراً في منطقة الشرق الأوسط ويشكل بيئة مناسبة جداً للاستثمار"، مشيرة إلى أن لدى بلادها مصلحة في استقرار الاقتصاد الأردني.
وأضافت نوفاكوفا خلال افتتاحها منتدى الأعمال الأردني، أن "التشيك تقدر وتحترم الجهود الأردنية للتخفيف من تأثير أزمة اللجوء وإعادة بناء علاقات اقتصادية تقليدية في المنطقة"، مؤكدة أن التشيك لديها اهتمام بتطوير واستقرار اقتصاد الأردن وقدرته على المنافسة وهذا ما جعل التشيك تدعم تبسيط قواعد المنشأ بين الأردن والاتحاد الأوروبي لتسهيل وصول الشركات الأردنية إلى السوق الأوروبية.
"موقع الأردن الاستراتيجي جعله محورا اقتصاديا مهما يتوسط أفريقيا وشبه الجزيرة العربية والمنطقة، كما أن إعادة فتح الحدود بين الأردن والعراق وسوريا يفتح المجال للاستثمار والعمل"، وفق المسؤولة التشيكية التي بينت أن المستثمرين والشركات التشيكية لديها الرغبة بالعمل مع شركائهم الأردنيين لاستغلال الفرص المتاحة في الأردن وتحويلها إلى مشاريع اقتصادية "حقيقية وقوية".
وأشارت نوفاكوفا إلى أن تدشين الرحلات الجوية المباشرة بين عمان وبراغ والتي بدأت منذ العام الماضي ستؤدي إلى شراكة اقتصادية استراتيجية أقوى بين البلدين كما سيزداد عدد الشركات والمستثمرين والسياح الزائرين للأردن.
وقال الأمين العام لوزارة الصناعة والتجارة يوسف الشمالي إن "انعقاد منتدى الأعمال الأردني التشيكي يعكس العلاقات المتطورة بين البلدين والحرص المشترك من كلا الجانبين لتقويتها والنهوض بها."
وأضاف أن "التجارة البينية وحجم الاستثمارات لا زالت متواضعة ولا تعكس الإمكانات والفرص المتاحة لدى البلدين، مشيراً إلى أن حجم صادرات الأردن إلى التشيك العام الماضي بلغت 199 ألف دولار وحجم استيرادها من التشيك بلغ 53 مليون دولار"، موضحاً أن اجتماع اليوم يعكس الرغبة المشتركة لتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية وتنويع التجارة البينية.
"الأردن وبتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني نفذ اصلاحات مكثفة لدعم نمو الاقتصاد الأردني على الرغم من التحديات غير المسبوقة التي تواجه الاقتصاد الوطني بسبب الوضع في المنطقة"، بحسب الشمالي، مبيناً أن الأردن وقع على شبكة اتفاقيات تجارة حرة حفزت صادرات الأردن إلى الأسواق العالمية الواعدة.
وأشار إلى أن الإجراءات المستمرة التي تتخذها الحكومة لتسهيل حركة انسياب البضائع إلى الأسواق التجارية الاستراتيجية مثل الاتحاد الأوروبي والعراق.
وبين الشمالي أنه "تم الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي على تعديل خطة قواعد المنشأ كما أن العلاقات التجارية الأردنية العراقية شهدت قفزة نوعية من خلال توقيع عدة اتفاقيات لضمان تسهيل حركة البضائع بين البلدين".
وقال رئيس جمعية الأعمال الأردنية الأوروبية جمال فريز إن "الأردن والتشيك لديهما علاقات تاريخية وقوية مبنية على التفاهم المتبادل، مشيراً إلى وجود عدة اتفاقيات تعاون موقعة بين البلدين في مجالات عديدة أبرزها اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي واتفاقية حماية وترويج الاستثمار واتفاقية تعاون سياحي وغيرها."
وعرض رئيس لجنة المعارض في غرفة صناعة عمان أحمد الخضري التحديات التي تواجه الاقتصاد الأردني ومن أبرزها عدم الاستقرار في المنطقة المحيطة به واستقبال الأردن لأعداد كبيرة من اللاجئين إلا أنه وبرغم ذلك شهد الاقتصاد الأردني إصلاحات وحافظ على استقراره ليظل وجهة للاستثمار، داعيا إلى توثيق التعاون بين الأردن والتشيك على مستوى القطاعين العام والخاص والتشبيك لتحقيق الأهداف المشتركة وتنمية التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وأكد رئيس اتحاد الصناعة التشيكي رياوسلاف هوناك لوجود إمكانية كبيرة وفرصا متاحة لزيادة التبادل والتعاون التجاري والاقتصادي، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل العام الماضي إلى حوالي 60 مليون دولار إلا أنه يمكن زيادة هذا الرقم بشكل كبير هذا العام والعام المقبل.
وبين رئيس غرفة تجارة جرش محمد العتوم أن ترويج ودعم الاستثمار بين رجال الأعمال الأردنيين ونظرائهم التشيكيين هو أولية بالنسبة لغرفة صناعة الأردن انطلاقا من دورها بأهمية مواجهة التحديات الاقتصادية .
وقال إن "الأردن يعرض فرصا استثمارية يجب استغلالها من رجال الأعمال الأجانب والمستثمرين في قطاعات استراتيجية منها قطاع المال والمنتجات الطبية والتكنولوجيا والتجهيزات الطبية وصناعة السيارات وغيرها، مشيرا إلى أن الأردن أول دولة في المنطقة وقع اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي عام 1997."
واشتمل المنتدى على عرض للفرص الاستثمارية والاقتصادية المتوفرة لدى البلدين من خلال عروض وأوراق عمل قدمها الجانبان إضافة إلى عقد لقاءات ثنائية بين أعضاء الوفد الزائر ونظرائهم من رجال الأعمال الأردنيين.
بترا