دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الخميس الدول الأعضاء إلى "تحمل المزيد من المسؤولية" وضمان استمرار عملية الاتحاد لإنقاذ المهاجرين ومكافحة تهريب البشر في البحر المتوسط.
وتعتزم روما الطلب من الاتحاد تعديل قواعد مهمة صوفيا -التي تقودها إيطاليا حالياً- وتناوب موانئ إنزال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في مياه المتوسط، مع توقعات بأن تكون فرنسا وإسبانيا على رأس الدول التي سيطلب منها استقبال المهاجرين.
وفي الوقت الحالي ترسو جميع السفن التي تحمل المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في إيطاليا، إلا أن حكومة اليمين القومية الإيطالية الجديدة تقول إنها يجب ألا تتحمل العبء لوحدها وأن الوقت حان لكي تتحمل دول الاتحاد الأوروبي الأخرى حصتها من المهاجرين.
وفي تصريحات قبل المحادثات غير الرسمية لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي، دعتهم موغيريني إلى "التصرف بشكل بناء" للعمل على مواصلة المهمة.
وقالت قبل الاجتماع الذي سيعقد في فيينا "حتى الآن لم يتم التوصل إلى توافق (..) لا يمكننا أن نترك عملية الاتحاد الأوروبي دون توضيح للقواعد الواجب اتباعها".
وأضافت "سيكون من الجيد أن تتحمل الدول الأعضاء المزيد من المسؤولية (..) المهم أن نتمكن من الإبقاء على العملية مستمرة (..) فهي تعد إنجازاً كبيراً لجميع دول الاتحاد الأوروبي".
وصرحت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لين أن عملية صوفيا تنتهي بنهاية العام، مؤكدة أنها تتوقع من قادة الاتحاد الأوروبي حل كيفية توزيع طالبي اللجوء الذين يأتون إلى أوروبا وتقبل طلبات لجوئهم بين دول الاتحاد وكيف يمكن إعادة من ترفض طلباتهم إلى بلادهم.
وقالت "هذه مسألة على رأس أجندة قادة الاتحاد الأوروبي على كل حال (..) ولذلك أتوقع أن يتم حلها في الخريف".
وسيلتقي قادة الاتحاد الأوروبي في مدينة سالزبورغ النمساوية في سبتمبر لمناقشة أزمة المهاجرين. وتتولى النمسا حالياً الرئاسة الدولية للاتحاد الأوروبي.
وأطلقت عملية صوفيا في يونيو 2015 في أعقاب سلسلة من حوادث السفن القاتلة، ومنذ ذلك الوقت أنقذت آلاف المهاجرين من مياه المتوسط.
وبحسب صحيفة "لا ستامبا" فإن إيطاليا تطالب بتناوب نزول المهاجرين بين موانئ دول الاتحاد الأوروبي على المتوسط بتركيز خاص على فرنسا وإسبانيا، وبحيث تحصل اليونان ومالطا كذلك على حصتهما من المهاجرين.
وفي وقت لاحق من الأربعاء قالت وزيرة الدفاع الإيطالية إن الكرة الآن في ملعب الاتحاد الأوروبي.
وقالت "من خلال قبول الاقتراح فإنه ستتاح للاتحاد الأوروبي فرصة أن يظهر أنه مجتمع حقيقي له قيم ونوايا، وبرفض الاقتراح فإنه سينكر مبادئه الأساسية".
وبدأت إيطاليا في إعادة سفن المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر في حملة لإجبار دول الاتحاد الأوروبي الأخرى على أخذ حصتها من المهاجرين.
والأسبوع الماضي هددت إيطاليا بوقف مليارات اليورو من تمويل الاتحاد الأوروبي بسبب هذه المسألة، متهمة أوروبا بعدم مساعدتها في قضية تدفق المهاجرين.
أ ف ب