قال وزير الأشغال العامة والإسكان يحيى الكسبي، الأربعاء، إنّ الشركات الأردنية الخاصة مستعدة لتقديم الدعم للمشاريع التنموية الحيوية المنوي العمل عليها في بغداد.
وأضاف الكسبي، خلال اجتماع عقده مع أمين بغداد علاء العماري في العراق، أن الشراكة تأتي انسجاماً مع تطلعات حكومة البلدين لعكس مخرجات القمة الثلاثية لمشاريع على أرض الواقع تساهم في تقديم أفضل الخدمات.
وأشار، إلى أن اللقاء يأتي تأكيدا واستكمالاً للقاء الذي عقد في شباط/فبراير الماضي؛ الذي تم خلاله الاتفاق على تعزيز آفاق التعاون بين الحكومة الأردنية وأمانة بغداد.
وثمن، الإجراءات التي اتخذتها أمانة بغداد التي تهدف إلى تعزيز التشارك بين البلدين وتسهيل الإجراءات أمام الشركات الأردنية التي تعنى بقطاع الإسكان والإنشاء والمقاولات، ما سينعكس ايجاباً على واقع الخدمات المقدمة في بغداد ويساهم في دعم اقتصاد البلدين.
كما ثمن اللقاءات التي عقدها الوفد حتى الآن مع المسؤولين العراقيين والتي أعربوا خلالها عن ثقتهم العالية بالشركات والكوادر الأردنية المختصة بمجال الإسكان والإنشاء والمقاولات والاستشارات الهندسية، مؤكدا أنه سيتم ترجمة كافة مخرجات اللقاءات والاجتماعات على أرض الواقع وستساهم في تقديم أفضل الخدمات للبلدين.
واستعرض والعماري المشاريع الجديدة التي تنوي أمانة بغداد العمال عليها ضمن خطة تنمية الأقاليم لعام 2021 بالتعاون مع شركات القطاع الخاص في الأردن.
أمين بغداد العماري قال إن جهود الأردن التي انعكست إيجابا على أرض الواقع لدعم قطاع المقاولات والإسكان والإنشاء ما ساهم في أن يحظى المهندس الأردني والشركات الأردنية بمكانة مرموقة على الصعيد الدولي، داعياً الشركات الأردنية المتخصصة والرائدة للمشاركة والتنافس مع الشركات العربية والعراقية الأخرى في تنفيذ مشاريع نهضة بغداد.
وبين، أن المشاريع المنوي العمل عليها هي مشاريع شبكات تصريف مياه أمطار وتأهيل لتصفية الماء الصافي والخام والمجموعة المائية وشبكات المياه، وتحديث واستكمال الخارطة الأساسية لبغداد مع قاعة البيانات الحديثة الملحقة باستخدام التقنيات الحديثة للاستثمار عن بعد، إضافة إلى إنشاء طرق رئيسية ووحدات سكنية وأربع جسور.
وأشاد بكفاءة الشركات الأردنية والكوادر العاملة فيها، متطلعاً إلى تعزيز آفاق التعاون في مجال تبادل الخبرات أيضا إضافة لإنشاء المشاريع والإشراف عليها مبينا أنه تم إحالة مشروعين إلى شركتين أردنيتين من الشركات الاستثمارية الكبرى بقيمة تفوق 40 مليون دولار.
كما وأشاد العماري بمساهمة الشركات الاستشارية الأردنية في مشاريع الأمانة ومنها خزان مياه (R2) بسعة 135 ألف متر مكعب والذي يخدم مناطق شمال بغداد التي تعاني من شح المياه والتي قامت بتنفيذ دراسته شركة استشارية أردنية، حيث إن المشروع حاليا بصدد الإحالة للتنفيذ.
وأحيل خلال اللقاء أعمال مشروع التحالف الهندسي المكون من مجموعة شركات أردنية وعراقية حيث تتضمن أعمال التصميم الهيكلي والمخطط التنظيمي وأعمال البنية التحتية وإدارة أعمال التصميم والتنفيذ وسيتم تنفيذه على مدة سبع سنوات.
يشار إلى أن الاجتماع تكلل بقيام أحد أهم المراكز للدراسات الهندسية الأردنية بتفعيل فرعه من جديد في بغداد.
ووقع خلال اللقاء على تحويل الدعم الفني المقدم من قبل شركة أردنية معتمدة ومتخصصة في مجال المقاولات الإنشائية لتقديم الدعم الفني لإنجاح عقد المشاركة الموقع مع شركات عراقية ضمن تخصصات إنشاء الأبنية وإنشاء وصيانة الطرق والأعمال الخرسانية الجسور والتقاطعات والأنفاق وشبكات المياه والصرف الصحي ومحطات تنقية الصرف الصحي ومعالجة مياه الشرب الخلطات الإسفلتية الأشغال الترابية الحفريات وحفريات التعدين الكهروميكانيك والطاقة المتجددة من خلال نقل الخبرات وتدريب الكوادر.
كما عقد الكسبي والوفد المرافق له اجتماعاً مع رئيس صندوق إعمار المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية في العراق محمد العاني تم خلاله الاتفاق على آلية وتأطير التعاون بين الصندوق والشركات الأردنية التي تعنى في مجال الإسكان والإنشاء والمقاولات.
وأشار إلى أن الإجراءت التي اتخذتها الحكومة العراقية واللقاءات التي عقدها خلال الزيارة ستساهم في تشجيع الشركات الأردنية المختصة في الإعمار والإنشاء، مؤكدا أن الشركات الأردنية لن تتوانى في تقديم أي خدمة أو مجهود في سبيل إعادة إعمار العراق.
وبين الكسبي، أن الشراكة الاقتصادية بين البلدين ستعزز من مكانة البلدين على كافة المستويات وتأتي انسجاماً مع مخرجات القمة الثلاثية التي عقدت في بغداد.
وأكد العاني أهمية الشراكة مع الأردن مثمناً الجهود الرامية من قبل حكومتي البلدين لتعزيز آفاق التعاون بما سينعكس إيجاباً لعملية إعادة إعمار العراق.
وقال: "العراق محكوم بعلاقات قوية مع الأردن والأرضية مهيئة أمام الشركات الأردنية للمشاركة في إعادة إعمار العراق لذلك، وجاهزون لوضع خطط ثابته وأبوابنا مفتوحة أمام الأردن".
رئيس صندوق إعمار المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية، أكّد، أن مشاريع الصندوق تركز على الاضرار التي نتجت عن العمليات الإرهابية والعسكرية التي تمت والتي أدت الي تهديم البنيه التحتية والخدمات، مبيناً أن الصندوق يسعى إلى الاسراع إلى عملية الاعمار في العراق.
وأشاد خلال لقاءه الوفد الأردني بالشركات الأردنية وكفاءتها وخبرتها في مجال الابنية والاعمار والبنية التحتية.
وعلى هامش الزيارة أجرى الوفد الأردني جولة ميدانية على عدد من المشاريع في بغداد منها مشروع بوابة بغداد الاستثماري أضخم المشاريع الإسكانية في بغداد والذي يتضمن 52 برجا سكنيا، وعلى غرار هذه الزيارة للمشروع تم التنسيق بين مقاولين أردنيين وعراقيين لعمل شراكة لغايات استكمال العمل والتشطيبات في تلك الأبراج السكنية، والاستفادة من خبرات المستثمرين في قطاع الإنشاءات الأردني.