دعا وزير الإدارة المحلية وليد المصري، الاثنين، إلى صناعة اقتصاد محلي في محافظات المملكة كافة، مشيرا إلى وجود شكاوى مستمرة من غياب الاقتصاد المحلي.
وأوضح المصري خلال مناقشة اللجنة المالية في مجلس النواب موازنة وزارة الإدارة المحلية، ومجالس المحافظات، وبنك تنمية المدن والقرى لعام 2020، أن غياب الاقتصاد المحلي يعني عدم انعكاس النمو الاقتصادي بشكل عام على الأطراف بصورة تدفع الناس إلى الهجرة نحو العاصمة والمدن الرئيسة.
وتحدث الوزير عن وجود مشاريع بين البلديات والقطاع الخاص حققت نجاحا كبيرا، لكن هناك أيضا مشاريع مماثلة لم يكتب لها النجاح.
وأكد أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في إيجاد فرص عمل، وتحقيق نمو اقتصادي.
وكشف المصري عن تخصيص جوائز للبلديات بواقع 25 مليون دينار؛ لإيجاد منافسة بين البلديات وتحقيق مشاريع، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطن.
وبشأن المهن المنزلية قال المصري، إن نظام الترخيص المقبل سيمنح إعفاء من رسوم الترخيص والإعفاء الضريبي لمدة عامين، لتشجيع الشباب على العمل، مشددا على ضرورة وجود دور للبلديات في قطاع النقل العام، ولاسيما فيما يتعلق بالبنية التحتية.
رئيس اللجنة المالية النيابية خالد البكار قال، إن اللجنة استهلت اجتماعاتها الاثنين بمناقشة موازنة وزارة الإدارة المحلية ومجالس المحافظات، وبنك تنمية المدن والقرى.
وأكد البكار ضرورة استخدام البلديات في الجانب الإيجابي بما ينعكس على الاقتصاد الوطني، ويحسن مستوى الخدمات المقدمة للمواطن.
وأشار إلى أن الحل الأمثل للموضوع الاقتصادي العام تحقيق النمو الاقتصادي؛ مما يتطلب التشاركية والتعاون بين جميع الجهات ذات العلاقة.
وأوضح أن عدم توجيه نفقات البلديات بما يخدم الاقتصاد الوطني كان سببا من أسباب تباطؤ النمو.
وأشار إلى أن البلديات كوحدات تنموية، ومجالس المحافظات تستوجب المساهمة في تحقيق النمو الاقتصادي، مشيرا إلى ارتفاع موازنة وزارة الإدارة المحلية مقارنة مع العالم الماضي.
مدير عام بنك تنمية المدن والقرى أسامه العزام قال، إن إجمالي موازنة البلديات عام 2013 بلغت 187 مليون دينار، بعجز مالي يقدر بـــ36 مليون دينار، في حين بلغت الموازنة الحالية 460 مليون دينار من دون وجود عجز.
وأضاف أن المديونية بلغت عام 2013 مبلغ 250 مليون دينار؛ لتنخفض حاليا إلى أقل من 90 مليون دينار.
وعرض رؤساء مجالس المحافظات أبرز الإنجازات التي تحققت في ظل وجود تحديات ومعوقات متعلقة بآلية العمل، وعدم توافر المخصصات المالية لإيجاد مشاريع تنموية تحقق نموا اقتصاديا، وإيجاد فرص عمل للشباب وتنمية المجتمعات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطن.
وأكدوا أهمية تجربة اللامركزية، لكن هناك محاولات لإفشالها، وعدم التعاطي معها من خلال عدم التزام الحكومة بصرف موازنة مجالس المحافظات؛ مما شكل حالة إرباك لديهم في الميدان.
وقال النائب البكار: إن تجربة اللامركزية جديدة، وهناك قوى شد عكسي تحاول إفشال التجربة، لكن هذا لا يعني الاستسلام.
الوزير قال، إن هناك عددا من المشاريع المتعلقة باللامركزية في المحافظات تم تحويلها إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد للتحقق منها، مؤكدا أن تجربة اللامركزية حققت العديد من الإنجازات بالرغم من وجود بعض العراقيل.
بترا + المملكة