قال وزير الإعلام اليمني معمر الأرياني الأربعاء، إن عشرات القتلى سقطوا في عمليات قصف نفذها الحوثيون خلال الأيام الماضية في محافظة حجة شمال غرب العاصمة صنعاء، مطالبا المجتمع الدولي بإعلانها "منطقة منكوبة".
وكانت الأمم المتحدة أعلنت في بيان الاثنين مقتل 12 طفلا، و10 نساء خلال يومين في عمليات قصف أصابت منازل مواطنين في محافظة حجة اليمنية. وأصيب في القصف الذي طاول مديرية كشر 30 شخصا آخرون، بينهم 14 طفلا تراوح أعمارهم بين عام و18 عاما، جرى نقل بعضهم إلى مستشفيات في صنعاء.
ولم يحدّد البيان حينها الجهة المسؤولة عن القصف، لكن الحوثيين اتّهموا عبر وسائل الإعلام الناطقة باسمهم التحالف العسكري بقيادة السعودية بشن غارات على المنطقة المستهدفة.
وقال الوزير الأرياني خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الأردنية عمَّان "تابعتم في الأيام القليلة الماضية الحملة البربرية التي قادتها مليشيات الحوثي الانقلابية على المدنيين من أبناء مديريات منطقة حجور (...) والتي ارتقت في وصفها إلى جرائم إبادة جماعية بحق المدنيين".
وأضاف أن "المليشيات الحوثية الإيرانية استخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة الثقيلة بما في ذلك صواريخ باليستية، مستهدفة قرى ومنازل السكان ما تسبب في سقوط أكثر من مائة شهيد جلهم من النساء والأطفال".
وطالب الأرياني المجتمع الدولي "بتشكيل لجنة للوقوف على حجم الكارثة الإنسانية في منطقة حجور جراء العدوان الحوثي، وإعلانها منطقة منكوبة والضغط على المليشيات لفتح الطريق للإمدادات الغذائية والدوائية".
وتحدث الوزير عن "مئات المصابين" وعن "تشريد أكثر من 4200 أسرة من منازلهم بعد حصار خانق فرضته المليشيات الانقلابية على مناطق حجور منذ ما يقارب شهرين".
وأوضح الأرياني خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في السفارة اليمنية في عمَّان أن قوات الحوثيين "منعت الدواء والغذاء والمياه الصالحة للشرب من الوصول إلى المنطقة ما تسبب بكارثة إنسانية حقيقية".
وأكد أن ما قامت به "من جرائم ممنهجة ضد المدنيين سواء من خلال القصف أو فرض الحصار بغرض التجويع والحرمان والعقاب الجماعي وإرهابهم بتفجير منازلهم (...) يعتبر تحديا صارخا للقانون الدولي الإنساني".
وانتقد استمرار الصمت بخصوص هذه "الجرائم" و"الانتهاكات" في منطقة حجور، معتبرا ذلك "وصمة عار تاريخية في جبين المجتمع الدولي والأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان".
ويشهد اليمن حربا منذ 2014 بين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الموالية للرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي، تصاعدت في مارس 2015 حين تدخلت السعودية على رأس التحالف العسكري دعما للقوات الحكومية.
ومذاك، قتل في الحرب نحو 10 آلاف شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، في حين تقول منظمات حقوقية مستقلة، إن عدد القتلى الفعلي قد يبلغ 5 أضعاف ذلك.
أ ف ب