كشف وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مثنى الغرايبة عن دراسة حالية لمشروع قانون لحماية الخصوصية والبيانات الشخصية بالتزامن مع التوسع في تنفيذ مشروع الحكومة الإلكترونية، إضافة إلى قضايا فنية ترتبط بتطوير وتحسين الخدمة الإلكترونية والتوسع فيها.
وبين الغرايبة أن 1.5 مليون معاملة أنجزت منذ مطلع العام الجاري عبر الحكومة الإلكترونية، منوها إلى الفوائد الكبيرة للحكومة الإلكترونية في توفير الكلف المالية والجهد والوقت.
وعرض الغرايبة أبرز الإجراءات التي اتبعتها الحكومة بالتحول إلى الحكومة الإلكترونية والخطوات التنفيذية التي أوجدتها حتى الآن كمنصة حقك تعرف، والمنصة المتخصصة بتوجيه أسئلة للحكومة إنفاذا لحق الحصول على المعلومات.
وأكدت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات أن الحكومة "جادة في ترسيخ حق الحصول على المعلومة وجعله متاحا على أرض الواقع".
وأضافت خلال افتتاحها فعاليات "ملتقى اعرف لتعزيز الشفافية والحق بالمعرفة" التي نظمها مركز حماية وحرية الصحفيين بالتعاون مع مشروع سيادة القانون الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، أن منصة "حقك تعرف" كانت مبادرة حكومية فعلية "تنفيذا لحق الحصول على المعلومة، وإيمانا من الحكومة بضرورة اطلاع المواطنين على كل ما يتعلق بشؤونهم".
ونوهت بأن الحكومة جادة في التحول إلى تنفيذ فكرة إعلام الدولة بدلا من مفهوم إعلام الحكومات، من خلال عدة رسائل تؤكد فيها توجهها بهذا الصدد.
وأشارت غنيمات إلى أن التنفيذ الكامل لحق الحصول على المعلومة "الذي يعتبر حقا أصيلا كفله الدستور، يتطلب تعديل التشريعات، ومراجعة الإجراءات والأدوات، ونشر الوعي حول الحق".
"تعديل التشريعات أولوية بدأتها الحكومة، سيما متابعة مشروع قانون الجرائم الإلكترونية لدى مجلس النواب" وفقاً لغنيمات.
وأوضحت أن تدفق المعلومات وضمان الحصول على المعلومات وتنظيمها تساعد الإعلام وتمكنه كأداة إصلاحية في ردع الشائعات وانتشارها وإيقاف فوضى التواصل الاجتماعي.
الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور عرض خلال الافتتاح أبرز إنجازات المشروع والنجاحات والتحديات التي تواجهه.
ولفت إلى التعاون بين المؤسسات في إنجاح خطة المشروع الرامية إلى تسهيل الحصول على المعلومات وتطوير أدواتها.
وبين أن المشروع أنجز دليلا إرشاديا لتطبيق قانون ضمان حق الحصول على المعلومات في المؤسسات العامة، إضافة إلى قواعد وإجراءات تصنيف المعلومات للوزارات والمؤسسات العامة.
وقال "إن الحكومة حققت بهذا الإطار نجاحا ملموسا فيما ما زالت كثير من الملاحظات والإجراءات بحاجة لتطوير كتنظيم آليات الحصول على المعلومات وتصنيفها وضمان تدفق معلومات ذات مصداقية".
ولفت منصور إلى أهمية دور "المتسوق الخفي" في رصد "الإخلال بالتطبيق لدى المؤسسات المختلفة"، دون أن يتضح معنى هذا المصطلح.
وأشار المنسق الحكومي لحقوق الإنسان باسل الطراونة إلى أن حق الحصول على المعلومة "حق أصيل كفله الدستور"، مستعرضا أبرز التقارير الحكومية التي بدأت بإعدادها منذ 2014 في إطار سعيها لتوفير معلومات متكاملة للمتابعين.
وقال الطراونة إن التقرير الشامل لحقوق الإنسان "تم تسليمه الأسبوع الماضي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في جنيف"، موضحاً أن العمل جار حاليا لتشكيل فريق مناقشة التقرير الأردني الذي يتضمن 47 ملحقا إلى جانب 25 صفحة تم التسلسل فيها لأبرز الحقوق والإنجازات الحكومية بهذا الجانب.
ممثل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية شون أوزنر أشاد بـ"الجهود المبذولة من الحكومة لتعزيز حقوق الإنسان وحق الحصول على المعلومات كحق أصيل ومهم، معتبرا أن الحصول على المعلومات ركيزة للحكومة الرشيدة والإصلاح".
وأكد أوزنر استمرارية التشاركية مع الحكومة وباقي القطاعات لتنفيذ مختلف البرامج ذات الأثر على حقوق المواطنين.
مدير عام هيئة الإعلام محمد قطيشات قال إن قانون ضمان حق الحصول على المعلومات، ورغم أسبقية الأردن في إخراجه للوجود، إلا أنه "يعاني من تشوهات لا بد من إزالتها إذا ارادت الحكومات الحصول على مخرجات إيجابية".
وبين قطيشات أن القانون الحالي "أغفل وجود مؤسسات غير رسمية توفر بيانات ومعلومات تهم المواطنين ولم يشملها، إضافة إلى منحه تقديرات للمسؤولين في التطبيق منها قانوني ومنها إداري".
وقال "إن مفهوم المعلومات السرية توسع فيها القانون ما أثر على آليات التطبيق والتنفيذ".
"إن الحكومة، إذا ما أرادت النجاح بهذا الملف، أن تعمل على تلافي الثغرات وحماية حق الجمهور بالحصول الكامل على المعلومات وحماية الجهات الإدارية أو مصدر المعلومات."
ويضيف قطيشات "أن تدفق المعلومات يسهم في صنع إعلام قادر على محاربة الشائعات ودعم الجهود الحكومية بمواجهة أي قضية أو ظاهرة سلبية".
وتناقش الجلسات في الملتقى التحديات وقصص النجاح وحق الحصول على المعلومات كرؤية مستقبلية.
المملكة + بترا