دعا وزير الدولة لشؤون الاستثمار مهند شحادة الأحد، مجتمع الأعمال الأردني والقبرصي واليوناني لبناء شراكات اقتصادية تعزز التبادل التجاري وإقامة المشاريع المشتركة.
وقال شحادة خلال حضوره منتدى الأعمال الأردني القبرصي اليوناني الذي نظمته غرفة تجارة الأردن، على هامش القمة التي تجمع جلالة الملك عبدالله الثاني، والرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس، ورئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس: "إن العلاقات التي تجمع الدول الثلاث تاريخية ومتميزة في مختلف المجالات، سواء أكانت سياسية أو اقتصادية أو تعليمية".
وبين أن الأردن يمتلك خبرات وطاقة بشرية يمكن الاستفادة منها إضافة إلى وجود قطاعات واعدة مثل قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي حققت معدلات نمو بنسبة 15%، وهو مشغل أساسي لمستقبل الشباب.
وأوضح الوزير أن التصدير مفتاح أساسي لنمو الاقتصاد الوطني، ولا يقتصر فقط على السلع، وإنما أيضا الخدمات، مبينا أن الأردن نجح بأن يكون مركز خدمات متقدما على صعيد التكنولوجيا والابتكار.
وأكد أن الأردن قادر أن يكون نقطة انطلاق وبوابة لدخول أسواق المنطقة والمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار في سورية والعراق في ظل وجود خبرات شبابية يمكن الاستفادة منها في تقديم خدمات للشركات العالمية إضافة إلى وجود منطقة تنموية قرب الحدود البرية من هاتين الدولتين تمنح حوافز ومزايا للمستثمرين.
وأشار إلى أن التقرير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي أظهر أن من بين أفضل 100 شركة ناشئة على مستوى الدول العربية 27 شركة أردنية، مؤكدا أن طاقات الشباب موجودة وقادرة على تقديم خدمات الدعم الفني والتقني للشركات العالمية.
ولفت شحادة إلى أن 75% من المحتوى باللغة العربية على شبكة الإنترنت تتم صناعته في الأردن، وأن 10% من المحتوى العربي على هذه الشكبة يتم من خلال الأردن، مؤكدا وجود فرصة ذهبية لتطوير هذا القطاع.
"إن الأردن أول دولة في المنطقة سنت قانونا واضحا في مجال الطاقة المتجددة التي وصل حجم استثماراتها في آخر سنتين نحو 1.5 مليار دينار"، وفق شحادة الذي أشار إلى وجود فرص في مشاريع الطاقة المتجددة والمياه والسياحة.
وبيّن أن السياحة في الأردن حققت معدلات نمو بنسبة 15%، وأن الفرصة موجودة لتقديم منتج ثلاثي أردني، قبرصي، يوناني لجذب السياحة خصوصا من الصين واليابان وأميركا.
وأكد شحادة وجود فرصة ذهبية بين الدول الثلاث لتطوير الميزان التجاري خصوصا أن الوضع الحالي لا يعكس القدرات والإمكانيات الموجودة، معبرا عن أمله في أن يسهم في المنتدى بتوفير ترابط وتشابك بين رجال الأعمال، وتحقيق قصص نجاح في مجال الاستثمارات، وإقامة المشاريع المشتركة التي تحقق الفائدة لجيمع الأطراف.
رئيس غرفة تجارة الأردن العين نائل الكباريتي قال، إن القمة التي تستضيفها المملكة دليل واضح بأن الدول الثلاث تسعى إلى توسيع آليات التعاون التجاري والاستثماري بينهما، وإن قبرص واليونان من أقرب الدول الأوروبية للأردن، ويجمعهما تاريخ حافل من العلاقات والصداقة؛ مما يتطلب تسخير ذلك لبناء جسور جديدة لعلاقاتهما الاقتصادية والتعاون والتنسيق لخدمة المصالح المشتركة.
وأوضح الكباريتي أن الأردن ورغم ظروف الإقليم، استطاع تجاوز هذه العقبات، وظل متميزا باستقراره وأمنه كلاعب اقتصادي رئيس في المنطقة من خلال تسخير علاقاته الخارجية ليكون ممرا للدول المجاورة، وبخاصة العراق المستقر المنتصر على الإرهاب.
وأشار إلى أن الأردن يتمتع بالكثير من الامتيازات التي تجعل منه مقرا للاستثمار والتجارة، وفي مقدمتها الأمن والاستقرار والتشريعات الجاذبة والمتوافقة مع القوانين الدولية بالإضافة لحرص أصحاب القرار على تسهيل بيئة الأعمال وتطويرها لخدمة أصحاب الأعمال، ومعالجة ما يواجههم من تحديات.
"إن الأردن يملك امتيازات أخرى تتعلق بتوفر القوى البشرية المتعلمة والمدربة والمؤهلة، إلى جانب تصدير خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات"، بحسب الكباريتي الذي لفت إلى المقومات التي يملكها الأردن في مجال السياحة العلاجية، والتقدم الذي أحرزه قطاع الطب ووصوله إلى المرتبة 7 على مستوى العالم، بالإضافة لما يملكه من مقومات سياحية دينية وأثرية، واتفاقيات تجارية مع مختلف التكتلات الاقتصادية العالمية.
بترا