قال وزير الاقتصاد وريادة الأعمال مثنى الغرايبة، إن الوزارة تعمل على تطوير حاضنات أعمال في المحافظات كافة، وهذا بدوره سوف يساعد في تقديم الفرصة للعديد من الإناث في المجتمع الأردني ليصبحن رياديات.
وأشار، خلال جلسة حوارية بعنوان "التمكين الاقتصادي للمرأة في الأردن: دروس من التجربة النرويجية" عقدها منتدى الاستراتيجيات الأردني الاثنين، إلى مجموعة تحديات تواجه النساء الرياديات في الأردن.
وبين الغرايبة أن تأمين المواصلات، وتوفير العناية اليومية للأطفال، وعدالة الأجور تشكل عوائق رئيسية أمام مشاركة المرأة في سوق العمل، وإلى الدور الأساسي الذي يلعبه القطاع الخاص في إيجاد بيئة عمل ممكنة للنساء.
واستعرضت وزيرة التجارة النرويجية أيزلين نيبو خطة عمل نرويجية لريادة المرأة، حيث أوضحت أن الخطة تنطلق من مبدأ أساسي وهو أن العدالة في الحصول على الفرص الاقتصادية هي الأساس في تحفيز النمو الاقتصادي، وتوسيع قاعدة المشاركة الاجتماعية.
وقالت نيبو بأنه لا يمكن للدول أن تصل إلى مستويات النمو الفضلى إلا بإشراك النساء في سوق العمل، مبينة أن 30% من الرياديين في النرويج هم إناث، وأن الثروة التي تمتلكها النرويج في طاقات الإناث المشاركات في سوق العمل هي أهم من ثروة النفط والغاز.
وبين مدير منطقة المشرق في البنك الدولي السيد ساروج كومار أن دور النساء في بناء السلام في المنطقة دور مهم ومحوري، وأنهن يجب أن يشاركن في حوارات السلام؛ ليوضحن التحديات التي تواجههن كنساء في مناطق الصراع.
وأكد أن الإصلاحات الرامية لتعزيز مشاركة المرأة الاقتصادية يجب أن تشمل النظم الاقتصادية وبيئة الأعمال، بالإضافة إلى الجوانب الثقافية والاجتماعية، معبراً عن ثقته بأن الأردن قادر على تحقيق قفزات نوعية في تحفيز مشاركة المرأة ودعم الرياديات الأردنيات.
وأشار كومار إلى دراسة حديثة سيطلقها البنك الدولي حول أثر زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل على النمو الاقتصادي، التي تشير إلى زيادة تصل إلى 2.5% في النمو في حال زيادة توظيف النساء عن مستوياتها الحالية.
المدير التنفيذي لمنتدى الاستراتيجيات الأردني، إبراهيم سيف، أكد رسالة المنتدى في الوصول إلى اقتصاد أردني مزدهر وتنافسي، وعلى أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في العمل على إزالة العوائق والتحديات أمام المشاركة الاقتصادية للمرأة.
وأضاف أن نسبة المشاركة الاقتصادية للمرأة في الأردن هي ثاني أدنى نسبة في العالم، ويعود ذلك لأسباب هيكلية قد تكون متجذرة في الأطر القانونية والاجتماعية، وطبيعة الاقتصاد الأردني والفرص التي يولدها.
وأعرب عن أهمية التجربة النرويجية في تمكين المرأة وفي ريادة الأعمال، مؤكداً ضرورة مناقشة التحديات التي تعيق المشاركة الاقتصادية للمرأة، واكتساب المعرفة من تجارب الدول الأخرى في هذا المجال مثل دولة النرويج.
المديرة التنفيذية لشركة كهرباء "Innlandskraft" النرويجية مارن شيلينغستاد، قالت، إن النرويج قد تمكنت من زيادة نسبة المشاركة الاقتصادية للمرأة بنسبة 85% منذ العام 1970، كما تم استحداث أنظمة وقوانين تدعم، وتمكن المرأة اقتصادياً، مبينة أهمية تمكين الآباء أيضاً من تقديم الرعاية لأطفالهم لزيادة المشاركة الاقتصادية للمرأة.
وقالت المديرة التنفيذية لشركة "آي كي تي" النرويجية، هيدي أوستيلد، إنه ولصناعة وتحفيز مختلف أنواع القادة فإنه يجب أن يتم تطوير نماذج أعمال تتسم بالتنوع، موضحة أنه لا بد من معالجة النواحي الثقافية التي تمنع مشاركة المرأة الاقتصادية وأنه لابد من تخطيها وصولاً إلى بيئة ممكنة لصعود القيادات الجديدة من الرجال والنساء ومختلف الفئات الاجتماعية.
وقالت وزيرة التنمية الاجتماعية السابقة نسرين بركات، إن هنالك العديد من العقبات التي تواجه عمل المرأة في الأردن خصوصاً في القطاع الخاص وهذا ما يفسر بدوره تفضيل النساء للعمل في القطاع العام.
وبينت أنه عند توفر البيئة الملائمة لعمل النساء في الأردن، فإنهن سوف يبدعن، وهذا ما أثبتته أردنيات في مجالات عدة، ولا سيما في السلك القضائي.
وقالت المحامية رشا لصوي، إن كل أنثى قادرة على النجاح رغم الظروف، ويتطلب ذلك عزيمة واجتهادا ومبادرة لتحقيق النجاح، كما بينت بأن الأسرة الداعمة هي أحد أهم الأمور الممكنة لنجاح المرأة في الأردن والمنطقة.
المملكة